المسألة ليست في حاجة إلى بيانات شجب. إنها بحاجة إلى أجندة عمل. المسألة ليست بحاجة إلى بيانات منظمات وهيئات لا تخرج توصيتها عن الورق. المسألة بحاجة إلى قرارات دول. يفترض أن نضع هذه الزبدة على النار لا أن نحفظها في ثلاجة. أن تستدعي كل دولة سفراء الزبدة المعتمدين لتبلغهم قراراً واحداً واضحاً لا خيارات فيه: أن يوقفوا هذا العبث فورياً وخلال أسبوع وإذا لم يكن باستطاعتهم أن يوقفوه فليركبوا الطائرات في نهاية ذات الأسبوع وليعودوا إلى تلك - الكوبنهاجن - ليستمتعوا مع شعبهم هناك بقراءة الصحف. يفترض في القرار ألا تنفرد به دولة واحدة من دول الرابطة أو المؤتمر وألا تخذله أخرى تحت لغة دبلوماسية مغلفة. إذا لم تكن لدينا شيمة الاعتزاز بمبادئنا وعلى رأسها ديانتنا، فأين يكون الاعتزاز، وإذا لم تظهر هذه الكرامة واضحة جلية ولو بطرد سفير فإن أول من سيحتقرنا هم هؤلاء السفراء الذين تصلهم نسخ صحفهم إلى مكاتبهم عبر الحقائب الدبلوماسية. إنهم يقرؤون إهانة نبينا وإهاناتنا داخل سفاراتهم وتحت حصانة العرف الدبلوماسي.
أما أن تكون أغلى قراراتنا وزبدة احتجاجاتنا أن نقاطع زبدة، فهذا قرار ضعف يستحق رسوماً كاريكاتورية في ذات الصحف. نريد لقرارنا الجماعي أن يهز دولة لا أن يذهب إلى خراج بقرة. نريد أن نبلغ كل سفير أن المسألة أبلغ من اعتذار وأقوى من مساومة.
نريد أن نبلغهم أننا من بين كل ديانات الأرض، وحدنا، نصلي على موسى وعيسى ونعترف بكل الأنبياء ونقرّ أننا أتباعهم وعلى طريقتهم في الرسالة الخاتمة. نريد منهم، لا معاملة بالمثل، بل أن يوقفوا هذا العبث. نريد لأنفسنا ألا نكون مجرد أمة امتنعت عن زبدة ولو استمرأنا هذا الفعل لوجدنا أنفسنا غداً في صحف أخرى وفي دول أخرى نقاطع لها الأرز أو الكاكاو. عندما نهان أو تدوس العنصرية على كرامتنا لا أدري لماذا لا نفكر فوراً في احتجاجات المعدة وزبدة القولون ومشروب البطن. ذلك أننا اليوم مع الأمم مجرد بطن.
بل هو خير لكم خذ 20 فائدة..
عبدالعزيز بن عبدالرحمن المقحم - الرياض
لان الكلام كثر جداً حول هذا الموضوع وهي كثرة حميدة ومشكورة لكن لابد معها من الاختصار بل الاختصار الشديد جداً جداً من اجل ذلك لن اجعل حديثي هنا مسهباً منشوراً ,لكني سأجعله نقاطاً محددة وان كانت كل نقطة منها كفيلة بحديث مستقل طويل وهي عشرون نقطة بل عشرون فائدة لما اراد ان يكيدنا به سفهاء اليهود والنصارى فقلبها الله لنا عليهم كما قال سبحانه (ام يريدون كيداً فالذين كفروا هم المكيدون) وان أول ما بشر الله به نبيه صلى الله عليه وسلم وعباده المؤمنين في حادثة الافك ان سماه افكا وثنى بقوله (لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم) .. وسنذكر هنا عشرين فائدة في حادثة الافك الدنماركي نختصرها اختصاراً والله قادر ان يجعل فوائدها اكثر واكثر.
1-ظهور منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند امته وبيان عظم التعرض له بما يكره.
2-ظهور هذا الحب الصادق - ان شاء الله- لرسوله صلى الله عليه وسلم عند المسلمين حتى كأنه صلى الله عليه وسلم حي بين اظهرنا.
3-تآلف هذه الامة بكل اطيافها وشعورهم انهم اتباع نبي واحد ودين واحد وان عدو احدهم عدو لجميعهم.
4-بروز العمل الشعبي وتقليص دور (وكلاء آدم) المزعومين على ذريته الذين يريدون ان يوكلهم الناس حتى في علاقتهم مع كنائسهم.
5-العلم يقيناً ان امة الإسلام (الامة) قادرة على فعل الكثير.
6-افتضاح ما يكنه اعداء محمد صلى الله عليه وسلم من الكفار والمنافقين الناطقين والساكتين.
7-التحسر الحقيقي على الثقة بهؤلاء وصرف اموالنا لاثرائهم وتسويق منتجاتهم.
8-اليقين بوجوب السعي الحثيث لاستقلال الامة اقتصادياً وان من لم يسع لذلك عدو لها ولو كان من ابنائها.
9-كفانا الله بذلك الرد على من يتهمنا بالاقصاء وبغض الآخر ويحملنا قسراً على ما يسميه ثقافة العولمة والتسامح.
10-ظهور منافع الاعلام الحر كالقنوات الإسلامية والمواقع الالكترونية ولو كان الامر لاعلام السفاسف لسكت عن هذا وكم حدث مثله فلم يثره وانما يثير اخبار مغنيهم وممثليهم ولاعبيهم ويشغل الامة بها.
11-عصرنا عصر الاعلام ولا اعلام سوى الفضائيات فهل يعجز تجار هذه الامة عن مائة قناة فضائية؟ اين اولئك الذين ترتعد شفاهم واصابعهم امام شاشات الاسهم؟ ام (تجارة تخشون كسادها أحب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله) واين تلك المليارات التي وقفت لاجل الإسلام؟ ايجهل نظارها اي المصارف انفع؟ وان قناة فضائية واحدة اعظم مما هم فيه ولو كانت هذه الاوقاف عند النصارىلرأينا كيف يدعون بها لدينهم ويؤذون بها المسلمين وقد فعلوا.