فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 3657

قَالَ إنّهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى وَقَالَ إنّ أَرْوَاحَ الشّهَدَاءِ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَسْرَحُ مِنْ الْجَنّةِ حَيْثُ شَاءَتْ ثُمّ تَأْوِي إلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ فَاطّلَعَ إلَيْهِمْ رَبّهُمْ اطّلَاعَةً فَقَالَ هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا ؟ فَقَالُوا: أَيّ شَيْءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنْ الْجَنّةِ حَيْثُ شِئْنَا فَفَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرّاتٍ فَلَمّا رَأَوْا أَنّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يَسْأَلُوا قَالُوا: يَا رَبّ نُرِيدُ أَنْ تَرُدّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِك مَرّةً أُخْرَى فَلَمّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا وَقَالَ إنّ لِلشّهِيدِ عِنْدَ اللّهِ خِصَالًا أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مِنْ أَوّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ وَيُرَى مَقْعَدُهُ مِنْ الْجَنّةِ وَيُحَلّى حِلْيَةَ الْإِيمَانِ وَيُزَوّجَ مِنْ الْحُورِ الْعَيْنِ وَيُجَارَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَيَأْمَنَ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَيُوضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنْ الدّنْيَا وَمَا فِيهَا . وَيُزَوّجَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِنْ الْحُورِ الْعَيْنِ وَيُشَفّعَ فِي سَبْعِينَ إنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ ذَكَرَهُ أَحْمَد وَصَحّحَهُ التّرْمِذِيّ . وَقَال لِجَابِرٍ: أَلَا أُخْبِرُكَ مَا قَالَ اللّهُ لَأَبِيَكَ ؟"قَالَ بَلَى قَالَ مَا كَلّمَ اللّهُ أَحَدًا إلّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَكَلّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا فَقَالَ يَا عَبْدِي تَمَنّ عَلَيّ أُعْطِك قَالَ يَا رَبّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ فِيكَ ثَانِيَةً قَالَ إنّهُ سَبَقَ مِنّي ( أَنّهُمْ إلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ قَالَ يَا رَبّ فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي فَأَنْزَلَ اللّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ { وَلَا تَحْسَبَنّ الّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ } [ آلُ عِمْرَانَ 169 ] [ ص 83 ] وَقَالَ لَمّا أُصِيبَ إخْوَانُكُمْ بِأُحُد ٍ جَعَلَ اللّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنّةِ وَتَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا وَتَأْوِي إلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ فِي ظِلّ الْعَرْشِ فَلَمّا وَجَدُوا طِيبَ مَأْكَلِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ وَحُسْنَ مَقِيلِهِمْ قَالُوا: يَا لَيْتَ إخْوَانَنَا يَعْلَمُونَ مَا صَنَعَ اللّهُ لَنَا لِئَلّا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ وَلَا يَنْكُلُوا عَنْ الْحَرْبِ فَقَالَ اللّهُ أَنَا أُبَلّغُهُمْ عَنْكُمْ فَأَنْزَلَ اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ هَذِهِ الْآيَاتِ { وَلَا تَحْسَبَنّ الّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا } وَفِي"الْمُسْنَد ِ مَرْفُوعًا: الشّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهْرٍ بِبَابِ الْجَنّةِ فِي قُبّةٍ خَضْرَاءَ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنْ الْجَنّةِ بُكْرَةً وَعَشِيّةً وَقَالَ لَا تَجِفّ الْأَرْضُ مِنْ دَمِ الشّهِيدِ حَتَى يَبْتَدِرَهُ زَوْجَتَاهُ كَأَنّهُمَا طَيْرَانِ أَضَلّتَا فَصِيلَيْهِمَا بِبَرَاحٍ مِنْ الْأَرْضِ بِيَدِ كُلّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حُلّةٌ خَيْرٌ مِنْ الدّنْيَا وَمَا فِيهَا وَفِي"الْمُسْتَدْرَك ِ"وَالنّسَائِيّ مَرْفُوعًا: لَأَنْ أُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَحَبّ إلَيّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي أَهْلُ الْمَدَرِ وَالْوَبَرِ [ ص 84 ] مَا يَجِدُ الشّهِيدُ مِنْ الْقَتْلِ إلّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مِنْ مَسّ الْقَرْصَةِ وَفِي"السّنَنِ": يَشْفَعُ الشّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَفِي"الْمُسْنَدِ": أَفْضَلُ الشّهَدَاءِ الّذِينَ إنْ يَلْقَوْا فِي الصّفّ لَا يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتّى يَقْتُلُوا أُولَئِكَ يَتَلَبّطُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلَى مِنْ الْجَنّةِ وَيَضْحَكُ إلَيْهِمْ رَبّك وَإِذَا ضَحِكَ رَبّكَ إلَى عَبْدٍ فِي الدّنْيَا فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ وَفْيِهِ الشّهَدَاءُ أَرْبَعَةٌ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيّدُ الْإِيمَانِ لَقِيَ الْعَدُوّ فَصَدَقَ اللّهَ حَتّى قُتِلَ فَذَلِكَ الّذِي يَرْفَعُ إلَيْهِ النّاسُ أَعْنَاقَهُمْ وَرَفَعَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ رَأْسَهُ حَتّى وَقَعَتْ قَلَنْسُوَتَهُ وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيّدُ الْإِيمَانِ لَقِيَ الْعَدُوّ فَكَأَنّمَا يُضْرَبُ جِلْدُهُ بِشَوْكِ الطّلْحِ أَتَاهُ سَهْمُ غَرْبٍ فَقَتَلَهُ هُوَ فِي الدّرَجَةِ الثّانِيَةِ وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيّدُ الْإِيمَانِ خَلَطَ عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيّئًا لَقِيَ الْعَدُوّ فَصَدَقَ اللّهَ حَتّى قُتِلَ فَذَاكَ فِي الدّرَجَةِ الثّالِثَةِ وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ إسْرَافًا كَثِيرًا لَقِيَ الْعَدُوّ فَصَدَقَ اللّهَ حَتّى قُتِلَ فَذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت