فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 3657

وَقَالَ هُوَ غَيْرُ [ ص 166 ] وَقَالَ الْبَزّارُ: لَا نَعْلَمُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ بُريدة إلّا سَعِيدَ بْنَ عُبَيْدِ اللّهِ وَلَمْ يَجْرَحْهُ بِشَيْءٍ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: هُوَ بَصْرِيّ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ . وَكَانَ يَخْرُجُ مِنْ الْخَلَاءِ فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَكَانَ يَسْتَنْجِي وَيَسْتَجْمِرُ بِشِمَالِهِ وَلَمْ يَكُنْ يَصْنَعُ شَيْئًا مِمّا يَصْنَعُهُ الْمُبْتَلُونَ بِالْوَسْوَاسِ مِنْ نَتْرِ الذّكَرِ وَالنّحْنَحَةِ وَالْقَفْزِ وَمَسْكِ الْحَبْلِ وَطُلُوعِ الدّرَجِ وَحَشْوِ الْقُطْنِ فِي الْإِحْلِيلِ وَصَبّ الْمَاءِ فِيهِ وَتَفَقّدِهِ الْفَيْنَةَ بَعْدَ الْفَيْنَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ بِدَعِ أَهْلِ الْوَسْوَاسِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنّهُ كَانَ إذَا بَالَ نَتَرَ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا . وَرُوِيَ أَنّهُ أَمَرَ بِهِ وَلَكِنْ لَا يَصِحّ مِنْ فِعْلِهِ وَلَا أَمْرِهِ . قَالَهُ أَبُو جَعْفَرٍ العُقيلي . وَكَانَ إذَا سَلّمَ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَهُوَ يَبُولُ لَمْ يَرُدّ عَلَيْه ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِه ِ عَنْ ابْنِ عُمَر َ . وَرَوَى الْبَزّارُ فِي مُسْنَدِهِ فِي هَذِهِ الْقِصّةِ أَنّهُ رَدّ عَلَيْهِ ثُمّ قَالَ: إنّمَا رَدَدْتُ عَلَيْكَ خَشْيَةَ أَنْ تَقُولَ سَلّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدّ عَلَيّ سَلَامًا فَإِذَا رَأَيْتَنِي هَكَذَا فَلَا تُسَلّمْ عَلَيّ فَإِنّي لَا أَرُدّ عَلَيْكَ السّلَامَ وَقَدْ قِيلَ لَعَلّ هَذَا كَانَ مَرّتَيْنِ وَقِيلَ حَدِيثُ مُسْلِمٍ أَصَحّ لِأَنّهُ مِنْ حَدِيثِ الضّحّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَن ْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَحَدِيثُ الْبَزّارِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ رَجُلٌ مِنْ أَوْلَادِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ . قِيلَ وَأَبُو بَكْرٍ هَذَا: هُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ [ ص 167 ] مَالِك ٌ وَغَيْرُهُ وَالضّحّاكُ أَوْثَقُ مِنْهُ . وَكَانَ إذَا اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ ضَرَبَ يَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْأَرْضِ وَكَانَ إذَا جَلَسَ لِحَاجَتِهِ لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتّى يَدْنُوَ مِنْ الْأَرْضِ .

زاد المعاد - (ج 1 / ص 184)

فُصُولٌ فِي هَدْيِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي الْعِبَادَاتِ

فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي الْوُضُوءِ

كَانَ صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَتَوَضّأُ لِكُلّ صَلَاةٍ فِي غَالِبِ أَحْيَانِهِ وَرُبّمَا صَلّى الصّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ . وَكَانَ يَتَوَضّأُ بِالْمُدّ تَارَةً وَبِثُلُثَيْهِ تَارَةً وَبِأَزْيَدَ مِنْهُ تَارَةً وَذَلِكَ نَحْوُ أَرْبَعِ أَوَاقٍ بِالدّمَشْقِيّ إلَى أُوقِيّتَيْنِ وَثَلَاثٍ . وَكَانَ مِنْ أَيْسَرِ النّاسِ صَبّا لِمَاءِ الْوَضُوءِ وَكَانَ يُحَذّرُ أُمّتَهُ مِنْ الْإِسْرَافِ فِيهِ وَأَخْبَرَ أَنّهُ يَكُونُ فِي أُمّتِهِ مَنْ يَعْتَدِي فِي الطّهُورِ وَقَالَ إنّ لِلْوُضُوءِ شَيْطَانًا يُقَالُ لَهُ الْوَلْهَانُ فَاتّقُوا وَسْوَاسَ الْمَاءِ . [ ص 185 ] وَمَرّ عَلَى سَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضّأُ فَقَالَ لَهُ لَا تُسْرِفْ فِي الْمَاءِ فَقَالَ وَهَلْ فِي الْمَاءِ مِنْ إسْرَافٍ ؟ قَالَ نَعَمْ وَإِنْ كْنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ . وَصَحّ عَنْهُ أَنّهُ تَوَضّأَ مَرّةً مَرّةً وَمَرّتَيْنِ مَرّتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا وَفِي بَعْضِ الْأَعْضَاءِ مَرّتَيْنِ وَبَعْضِهَا ثَلَاثًا .

[ كَيْفِيّةُ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت