فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 3657

قال تعالى في شأن الإيمان والتوحيد والعمل الصالح:"وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون"وفي شأن تعظيم مقام الله والخوف من وعيده:"ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد"وفي شأن العبادة والصلاح:"ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون"وبين سبحانه أن النصر من ثمار التجارة الرابحة مع الله:قال تعالى:"ياأيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم،تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون،يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم، وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين"

وأنه بالجهاد وتحريض المومنين يكف بأس الكافرين:

قال تعالى:"فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا"وقال تعالى:"أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير"

وقال عز وجل في الصبر والتقوى:"بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين"وقال أيضا:"فاصبر إن العاقبة للمتقين"فالصابرون في ميزان الله يغلبون ضعفهم:

قال تعالى:"الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين"والنصر يأتي الصابرين عقب اشتداد المحن:قال تعالى:"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب"

قال ابن مسعود وغيره"البأساء"الفقر"والضراء"السقم"وزلزلوا"خوفوا من الأعداء زلزالا شديدا وامتحنوا امتحانا عظيما.

وفي الحديث الصحيح عن خباب بن الأرت قال: قلنا يا رسول الله ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله لنا فقال"إن من كان قبلكم كان أحدهم يوضع المنشار على مفرق رأسه فيخلص إلى قدميه لا يصرفه ذلك عن دينه ويمشط بأمشاط الحديد ما بين لحمه وعظمه لا يصرفه ذلك عن دينه"ثم قال"والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم قوم تستعجلون"

وقال الله تعالى"ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين"وقد حصل شيء من هذا مع الصحابة رضي الله عنهم يوم الأحزاب كما قال الله تعالى"إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا"الآيات.

وجاء في الحديث الصحيح لما سأل هرقل أبا سفيان هل قاتلتموه قال: نعم. قال: فكيف كانت الحرب بينكم؟ قال: سجالا يدال علينا وندال عليه. قال: كذلك الرسل تبتلى ثم تكون لها العاقبة.

وفي الحديث أيضا عن أبي رزين"عجب ربك من قنوط عباده وقرب غيثه فينظر إليهم قانطين فيظل يضحك يعلم أن فرجهم قريب".

وعلمنا الإسلام أن مبادءة المعتدين مع الاستعداد والتوكل من أسباب النصر:قال تعالى:"قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين"

وعلمنا أن الولاء لله ولرسوله وللمومنين من أسباب النصر:قال تعالى:"ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون"وعلمنا في قصة طالوت كيف ينبغي اختيار القيادة المؤمنة القوية،وأمرنا بحسن الإعداد بقوله"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة..."الآية،وبتوحيد الصفوف بقوله"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا.."

والمؤمن بعد إتيان ما يستطيع من أسباب النصر وشروطه يلجأ إلى الله ويستغيث بمدده وعونه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت