فهرس الكتاب
*ارشادهم الى الايمان بالله تعالى وبالتامل والتفكر في خلقه.. حتى يصلوا معهم الى الايمان عن اقتناع وحجة وبرهان. فلا يستطيع دعاة الالحاد ان يؤثروا على عقولهم الناضجة ولا يستطيع احد ان يضعف نفسياتهم المؤمنة.
وعليهم ان يزرعوا في نفوسهم التقوى والخشوع لله. حتى تفتح بصائرهم على قدرة الله ومعجزاته في خلقه.. وعليهم ان يغرسوا فيهم روح المراقبة لله في كل احوالهم وذلك بتعويد الاولاد ان الله مطلع عليهم يعلم سرهم وجهرهم ويعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور.. حتى يتعلموا الاخلاص لله.. ويشعرون ان الله سبحانه وتعالى لا يقبل منهم عملًا الا اذا قصد به وجه الله.. وان يبتعدوا عن خلق مذموم.. فعليهم ان لا يحقدوا ولا يحسدوا ولا يغتابوا او يقبلوا على الشهوات الباطلة.
فعن ابن عباس رضي الله عنه قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يومًا فقال يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده امامك اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك وان اجتمعت على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف.
كيف نربي أبناءنا تربية صالحة
حمد حسن رقيط
قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" (رواه مسلم) .
وعن الحاطبي قال: سمعت ابن عمر يقول لرجل:"أدب ابنك فإنك مسؤول عن ولدك ماذا أدبته؟"
وماذا علمته؟ وإنه لمسؤول عن برك وطواعيته لك"رواه البيهقي."
الإهداء
إلى أمي وأبي اللذان ربياني صغيرًا فأحسنا تربيتي وإلى أبنائنا وقرة أعيننا الذين نحب لهم طريق الهدى والرشاد.
وإلى الأمهات والآباء الذين يرجون لأبنائهم الخير والصلاح.
وإلى المربين الذين يتحملون مسؤولية التربية وأمانة التوجيه.
أهدي هذا الكتاب
المؤلف
المقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين وبعد: فإن الجواب على هذا السؤال وما يتفرع منه له أهمية بالغة في ميدان التربية والتعليم فتربية الأبناء تربية صالحة هي الأساس المتين في إعداد الفرد الصالح والأسرة السليمة والمجتمع الفاضل.
وتربية الأبناء اليوم تتعرض لمخاطر كثيرة: منها تقصير الأبوين المكلفين قبل غيرهما في تربية أبنائهما. ومنها قصور التعليم الحالي الذي أغفل جوانب مهمة في تربية الأولاد ولم يحط الإحاطة الشاملة التي تلبي حاجة الإنسان الروحية والفكرية والخلقية والجسدية. ومنها ترك المجال أمام دعاة الغزو الفكري والأخلاقي لبث سمومهم وترويج أفكارهم ليعملوا على هدم أخلاق الناشئين وتحطيم قيم أبناء الجيل.
ومنها: تقليد بعض المربين للمناهج الغربية والأخذ بكل نظرياتها من غير تمحيص ولا تحقيق في الوقت الذي أثبتت دراسات المحققين والنقاد قصور المناهج الغربية وتناقضها وخوائها الروحي وحاجتها الماسة إلى الإصلاح والتعديل.
ومنها: الغفلة عن مصادر المنهج الإسلامي في التربية والذي يولي تربية الأولاد أهمية بالغة- ويمتاز عن غيره من النظريات بالشمول والتوازن والواقعية ووحدة التلقي.
هذه الأسباب وغيرها أدت ولا تزال تؤدي دورها في إضاعة عقول أبنائنا وإبعادهم عن قيمهم وأخلاقهم.
وإذا أصيب القوم في أخلاقهم فأقم عليهم مأتما وعويلا
إن البعد عن مصادر ثقافتنا وهجر أساليب تربيتنا والانسياق وراء النظريات المستوردة سيورث أبناءنا ضعف الإرادة وفراغ العقل وخواء الروح...
إن العودة إلى معين التربية الإسلامية وعودة الأبوين والأسرة لتولي مسؤوليتهما تجاه أبنائهم وعودة المربين المسلمين للأخذ بأساليب التربية الإسلامية الصحيحة التي تعني بتربية النفوس عنايتها بتربية العقول والأجسام هو الطريق الصحيح الذي يصنع الجيل الصاعد والمجتمع الفاضل والأمة الخيرة.
كيف نربي أبناءنا تربية صالحة سؤال يهم كل الآباء والمربين ولابد من الإجابة عليه مسترشدين بتوجيهات الإسلام وهديه وما كتبه العلماء وذكره أهل الاختصاص في التربية والتعليم كيف نربي أبناءنا تربية صالحة؟ سؤال يضع الآباء والمربين عند مسؤوليتهم الكبرى التي ألزمهم الإسلام بها في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} .
التربية في المفهوم الإسلامي
ما معنى التربية في المفهوم الإسلامي، وما علاقتها بتربية الأولاد؟