فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 3657

1-من قبل صلاة الفجر 2- ووقت الظهيرة عند القيلولة 3- وبعد صلاة العشاء. فإذا بلغ الأولاد سن البلوغ وجب عليهم الاستئذان في البيت للدخول على والديهم في كل وقت قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} وفي تربية الأولاد على هذه الآداب تعويد لهم على غض البصر عن العورات وحفظ لهم من أسباب الإثارات التي قد تسبب لهم بعض الأضرار النفسية والاجتماعية والخلقية.

من حقوق الأبناء في الإسلام

الحق الثالث عشر: أن يعدل الوالدان بين أولادهم:

فلا يفضل أحد على أحد ولا يميز الذكور على الإناث، والعدل بين الأولاد مطلوب في جميع الحالات سواء كان في العطاء أو في المحبة والقبلة أو في تقديم الهدايا والهبات والوصية أو في المعاملة فإنه يلزم الوالدين معاملة أولادهم بالعدل والمساواة.

روى أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت له أنثى فلم يؤذها ولم يهنها ولم يؤثر ولده- يعني الذكور عليها- أدخله الله الجنة"."

وبهذا العدل يستقيم أمر الأسرة وتنشأ المحبة بين الجميع وتغرس الثقة بين أفراد الأسرة فلا مكان للأحقاد والبغضاء عندئذ وفي الحديث المتفق عليه يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"اتقوا الله واعدلوا في أولادكم".

الحق الرابع عشر: تخير الصحبة الصالحة لهم لأن الصاحب ساحب والقرين بالمقارن يقتدي. وقد حث الإسلام على صحبة الصالحين والأخيار وحذر من صحبة الأشرار وفي الحديث الصحيح:"لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي".

وفي تخير الأصحاب الصالحين للأبناء حماية لهم من الوقوع في الانحراف والبعد بهم عن مزالق السوء ومهاوي الردى. ولقد أحسن من قال:

واختر من الأصحاب كل مرشد إن القرين بالقرين يقتدي

فصحبة الأخيار للقلب دواء تزيد للقلب نشاطًا وقوى

وصحبة الأشرار داء وعمى تزيد للقلب السقيم سقمًا

الحق الخامس عشر: توفير أسباب اللهو واللعب المفيد من سباحة ورماية وركوب الخيل وما جرى مجراهم في النفع جاء في سنن الترمذي عن ابن جرير بسنده عن علي رضي الله عنه قال: ما جمع النبي صلى الله عليه وسلم أبويه إلا لسعد قال: ارم فداك أبي وأمي أيها الغلام الحرور"وفي صحيح الجامع عن أبي العالية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بفتية يرمون فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم:"ارموا يا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميًا"ولهذا الجانب أهمية بالغة في التربية فهو يكسب الأطفال الثقة بأنفسهم فيشبوا على تعلم مهارات كثيرة تكون أساسًا لكثير من الأنشطة الحياتية إذا كبروا. وهناك فائدة أخرى مهمة في توفير الوالدين والمربين الألعاب بين يدي الأطفال وهي تفريغ طاقاتهم المكبوتة وتوجيهها الوجهة الصحيحة وصرفهم عن اللهو الحرام والسلوك الخاطئ."

واجب الآباء نحو الأبناء

الحق السادس عشر: أن يعوله حتى سن الرشد:

فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله هل لي في بني أبي سلمة أجر إن أنفقت عليهم ولست بتاركتهم هكذا وهكذا- أي يتفرقون في طلب القوت هكذا وهكذا- إنما هم بني فقال: نعم لك أجر ما أنفقت"رواه البخاري ومسلم."

ولا يخفى ما في ذاك من فوائد تربوية إذ فيه حسن إعداد الأطفال ليتجاوبوا مع التربية في سن الصغر فلا ينشغلوا عن ذلك بطعامهم وشرابهم. ومن أجل ذلك قال العلماء: ويلزم الوالدين إن كانا أغنياء أن ينفقا على أولادهما حتى ما بعد الرشد إن كانوا فقراء.

الحق السابع عشر: من حق الأولاد على والديهم الرحمة وما يتفرع عنها من حب وحنان وعطف.

روى أحمد في مسنده عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي يومًا إذ قال الخادم: إن فاطمة وعليًا رضي الله عنهما بالسدة قالت: فقال لي قومي فتنحي عن أهل بيتي قالت: قمت فتنحيت في البيت قريبًا فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين وهما صبيان صغيران فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما واعتنق عليًا وأغدق عليهم خميصة سوداء وقال:"اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي"قالت: فقلت: وأنا يا رسول الله فقال وأنت"."

وفي الحديث فوائد تربوية عظيمة منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت