فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 3657

الكف عن العمل: فقد طلب الرسول المربي صلى الله عليه وسلم من الشخص الذي تجشأ في حضرته قائلا له:"كف عنا جشاءك""صحيح الجامع".

-الهجر: إذا احتاج إليه المربي كأن يترك الولد الصلاة أو تصدر منه بعض الكلمات المخلة بالآداب وأكثر الهجر ثلاثة أيام لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الوارد في صحيح الجامع"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث".

-التوبيخ وهو عبارة عن شدة في القول يفعله المربي لمن لا يقبل النصح.

تعليق العصا يستحب للمربي أبًا كان أو مدرسا أن يعلق السوط على الجدار ليراه الأولاد فينزجروا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما ورد في صحيح الجامع"علقوا السوط حيث يراه أهل البيت فإنه أدب لهم".

قال العلماء لم يرد به الضرب لأنه لم يأمر بذلك أحدا وإنما أراد لا ترفع أدبك عنهم.

ولتنويع هذه الأساليب في العقوبة حكمة تتناسب مع اختلاف النفوس وتنوعها فنفس ينفع معها النصح ولا يجدي معها الزجر وأخرى يردعها الزجر ولا تقبل الهجر ونفس لا تنصاع للحق وترعوي عن الشر إلا بالتخويف والترهيب والضرب.. وهكذا الناس مشارب مختلفة.. وكل ميسر لما خلق له.

عقوبة الضرب بين المؤيدين و المعارضين

التربويون على اختلاف شديد في مسألة عقوبة الضرب فهم بين الإفراط والتفريط بين المانعين للضرب والمعارضين له وبين الآخذين به على الإطلاق. والمنهج التربوي الإسلامي وسط بين هؤلاء وهؤلاء فهو لا يقر ضرب الأولاد إلا في حدود ضيقة وبضوابط معلومة ويعطي المربي حق استخدام هذا الأسلوب عندما لا يغني غيره من الأساليب. قال علماء التربية في الإسلام: يجوز للمربي أن يضرب ضربا خفيفا إذ لم تنفع الوسائل الأخرى وذلك بعد سن العاشرة إذ لا ضرب للطفل قبل العاشرة قياسا على الحديث الصحيح الذي رواه البزار"علموا أولادكم الصلاة إذا بلغوا سبعا واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا وفرقوا بينهم في المضاجع".

وللضرب في الإسلام ضوابط من ذلك:

1-استنفاذ الوسائل التربوية قبله من نصح وتوجيه وتعبيس وزجر وهجر وتوبيخ.

2-أن يكون الضرب مساويا للعقوبة.

3-أن لا يزيد المربي في ضربه عن عشر ضربات.

لما ورد في البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله".

4-ويجب في السوط كما يقول العلماء:

أ- أن يكون معتدل الحجم فيكون بين القضيب والعصا.

ب- وأن يكون معتدل الرطوبة فلا يكون رطبًا يشق الجلد لثقله ولا شديد اليبوسة فلا يؤلم لخفته.

ج- ولا يتعين لذلك نوع بل يجوز بسوط وبعود وخشبة ونعل وطرف ثوب بعد فتله حتى يشتد.

5-وقال العلماء في طريقة الضرب:

أ- أن يكون مفرقًا لا مجموعًا في محل واحد.

ب- أن يكون بين الضربتين زمن يخف به ألم الأول.

ج- أن يرفع الضارب ذراعه لينقل السوط لأعضده حتى يرى بياض إبطه فلا يرفعه أكثر من ذلك لئلا يعظم ألمه.

6-أن يتقي المربي والأب ضرب الوجه والفرج والرأس والمقتل. وفي الحديث الذي رواه أبو داود"إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه".

وأجمع أهل العلم أن أفضل مكان للضرب اليدان والرجلان.

7-أن يتجنب الغضب عند الضرب للحديث الذي رواه الجماعة"لا يقضين حاكم بين اثنين وهو غضبان".

8-أوصى العلماء عند الضرب بالابتعاد عن بذاءة اللسان في السب والشتم وتقبيح الولد كقول من يقول يا قرد- يا كلب.

9-وعلى المربي أن يطيل النظر في شأن الولد قبل الإقدام على الضرب فلعل حالة التقصير والعناد عنده ناشئة من مرض عضوي أو مرض نفسي أو خطأ غير متعمد أو لعله واقع تحت تأثير سحر أو مس أو حسد أو عين.. ولكل حالة من هذه ما يناسبها من علاج.

كيف نغرس قيمة الوقت عند أبنائنا؟

كثيرا ما يتكلم المربون والمدرسون عن قيمة الوقت وأنه كالسيف إن لم تقطعه قطعك وأن الوقت هو الحياة. وأن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة. ولكن قلما يهتدي الأبناء والمنصوحون إلى الطريقة المثلى في حفظ الأوقات والانتفاع بالساعات.. وإنك ترى بعض الناس تمر بهم الساعات والأيام والسنون وهم هم إن لم ينقصوا لم يزيدوا ولم يزدادوا علما ولم يؤسسوا مجدا ولم ينالوا خيرا ولم يحققوا فخرا.

وأول توجيه ينبغي أن يغرسه المربي في نفوس طلابه وأبنائه الاهتمام بقيمة الوقت والغيرة على فواته أو تضييعه لأن المضيع لوقته مضيع لحياته كلها وفي الحديث الشريف:"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: منها:"وعن عمره فيما أفناه" (رواه الترمذي) .. وأنه ما من يوم تشرق فيه الشمس إلا وينادى أنا يوم جديد وعلى عملك شهيد فاغتنم مني فإني لا أعود إلى يوم الوعيد."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت