ومنه الصرف والعطف فمن فعله أو رضي به كفر [173] بدليل قوله تعالى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ} [174] .
4-"مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين" [175] :
والدليل على ذلك قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [176] وهذا من أعظم النواقض التي وقع فيها سواد الناس اليوم في الأرض وهم بعد ذلك يحسبون على الإسلام ويتسمون بأسماء إسلامية، فلقد صرنا في عصر يُستحى فيه أن يقال للكافر يا كافر.
ومظاهرة المشركين أخذت صورا شتى فمن الميل القلبي إلى انتحال مذاهبهم الإلحادية إلى مجاراتهم في تشريعاتهم، إلى كشف عورات المسلمين لهم، إلى كل صغير وكبير في حياتهم..." [177] "
5-الإعراض عن دين الله تعالى:
لا يتعلمه ولا يعمل به [178] والدليل على ذلك فوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} [179] .
ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف، إلا المكره وكلها من أعظم ما يكون خطرا، وأكثر ما يكون وقوعا فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه [180] ، ومعرفة المسلم لهذه الأمور تجعله على بصيرة من أمره، وتكسبه وتزيده معرفة لأمور عقيدته، فبضدها تتميز الأشياء.
[1] هذه العبارة للعماد الأصفهاني، وقد أوردها طه عبد الرؤوف في مقدمة تحقيقه لكتاب إعلام الموقعين (ص م) .
[2] الآية (108) من سورة يوسف
[3] الآية (115) من سورة المؤمنون
[4] الآية (2) من سورة الملك
[5] الآية (7) من سورة هود
[6] الآية (56) من سورة الذاريات
[7] الآية (36) من سورة النحل.
[8] الآية (24) من سورة فاطر.
[9] الآية (4) من سورة المؤمنون
[10] الآية (65) من سورة النساء.
[11] الآية (57) من سورة الأنبياء.
[12] الآية (28) من سورة ابراهيم.
[13] الآيات (28- 29) من سورة الحديد
[14] أخرجه بهذا اللفظ البخاري في صحيحه: كتاب الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل. فتح الباري (6/ 495- 496) ح 3459.
[15] انظر في هذا الموضوع وأدلته: المبحث الثالث من الفصل الأول من الباب الثالث.
[16] اقتضاء الصراط المستقيم (ص 3)
[17] الآية (164) من سورة آل عمران.
[18] الآيات (2-3-4) من سورة الجمعة.
[19] الآيتان (151-152) من سورة البقرة.
[20] الآية (128) من سورة التوبة.
[21] الآيات (14- 15- 16) من سورة الليل.
[22] الآية (10) من سورة الكهف.
[23] هو: محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي أبو منصور أحد الأئمة في اللغة والأدب ولد سنة 282هـ وتوفي سنة 370هـ وهو صاحب كتاب تهذيب اللغة. انظر الأعلام للزركلي (5/311) .
[24] تهذيب اللغة (5/513) .
[25] الآية (7) من سورة يوسف.
[26] لسان العرب لابن منظور، مادة آمن (13/23) .
[27] شرح العقيدة الأصفهانية لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص 143) .
[28] الآية (285) من سورة البقرة.
[29] تفسير القرطبى (3/ 425) .
[30] الآية (6) من سورة العنكبوت.
[31] الإقرار: متضمن لمعنيين هما: قول القلب الذي هو التصديق. وعمل القلب الذي هو الانقياد. مجموع الفتاوى (7/ 638- 639) .
[32] الصارم المسلول لابن تيمية (ص519) .
[33] انظر شرح العقيدة الطحاوية (ص380 - 381) .
[34] الآية (4) من سورة البقرة.
[35] الصارم المسلول (ص 519- 520) بتصرف.
[36] هذه التعريفات الثلاثة أوردها شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه الايمان. انظر (ص 162) .
[37] مجمرع الفتاوى (7/642) .
[38] هو شيخ الاسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد ابن تيمية النميرى، الحرّاني الدمشقي، ولد سنة إحدى وستين وستمائة (661هـ) بحران، وتوفي سنة ثمان وعشرين وسبعمائة
(728 هـ) بدمشق، اشتهر رحمه الله بالعلم والزهد والورع والعبادة والجهاد والدفاع عن عقيدة السلف وقد ألف في سيرته المؤلفات الكثيرة.
انظر:"كتاب الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية"تأليف مرعي بن يوسف الحنبلي.
[39] كتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص 162) .
[40] كلام شيخ الإسلام نقلته بتصرف من كتابه الإيمان (ص 162- 163) .
[41] المرجئة هم الذين أرجئوا العمل عن مسمى الإيمان وهم خمس طوائف سيأتي ذكرهم.
[42] قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"الناس لهم في مسمى الكلام والقول عند الإطلاق أربعة أقوال:"
ا- فالذي عليه السلف والفقهاء والجمهور أنه يتناول اللفظ والمعنى جميعًا.
2-وقيل: بل مسماه اللفظ، والمعنى ليس جزء مسماه بل هو مدلول مسماه، وهذا قول كثير من أهل الكلام من المعتزلة وغيرهم وطائفة من المنتسبين إلى السنة، وهو قول النحاة لأن صناعتهم متعلقة بالألفاظ.
3-وقيل: مسماه هو المعنى وإطلاق الكلام على اللفظ مجاز لأنه دال عليه وهذا قول ابن كلاب ومن اتبعه.