فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 3657

فعن أوس بن أوس [186] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة وفيه الصعقة، فاكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي".

قالوا: يا رسول الله كيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت؟- يعني وقد بليت- فقال:"إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء" [187]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا هي مصيخة [188] يوم الجمعة، من حين تصبح حتى تطلع الشمس، شفقا من الساعة، إلا الجن والانس، وفيها ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي، يسأل الله شيئا إلا أعطاه الله إياه" [189] .

قال ابن القيم:"فهذا الحديث الصحيح مؤيد لحديث أوس بن أوس، دال على مثل معناه" [190] .

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:"قال رسول صلى الله عليه وسلم:"أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة، فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة، وإن أحدا لا يصلي عليّ إلا عرضت علي صلاته حتى يفرغ منها"قال: قلت بعد الموت؟ قال:"إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء"فنبي الله حي يرزق" [191] .

وعن أبي أمامة [192] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أكثروا علي من الصلاة في كل يوم جمعة، فإن صلاة أمتى تعرض علي في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم صلاة كان أقربهم مني منزلة" [193] .

وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أكثروا الصلاة على يوم الجمعة، فإنه أتاني جبريل آنفا من ربه عز وجل فقال: ما على الأرض من مسلم يصلي عليك مرة واحدة إلا صليت أنا وملائكتي عليه عشرا" [194] . وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإن صلاتكم تعرض علي" [195] .

قال ابن القيم:"هذان وإن كانا ضعيفين فيصلحان للاستشهاد" [196]

وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة" [197] وكان الصحابة رضي الله عنهم يستحبون إكثار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة. وعن زيد بن وهب [198] قال: قال لي ابن مسعود رضي الله عنه:"يا زيد بن وهب لا تدع- إذا كان يوم الجمعة- أن تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ألف مرة تقول: اللهم صل على محمد النبي الأمي" [199] .

وعن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة، فإنه ليس أحد يصلي علي يوم الجمعة إلا عرضت علي صلاته" [200] .

وفي مراسيل الحسن [201] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإنها تعرض علي" [202] .

وعن عمر بن عبد العزيز أنه كتب:"أن انشروا العلم يوم الجمعة فإن غائلة العلم النسيان، وأكثروا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة" [203] .

وهناك مواطن أخرى غير ما ذكرنا ذكرها ابن القيم في كتابه جلاء الأفهام [204]

وكذلك السخاوي في كتابه القول البديع، والفيروز أبادي في الصلات والبشر ممن أراد الاستزادة فليرجع إليها، وحسبي أني أشرت لأشهرها.

المطلب الرابع: فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

قال ابن القيم:"إن طلب الصلاة من الله على رسوله صلى الله عليه وسلم هو من أجل أدعية العبد وأنفعها له في دنياه وآخرته" [205] يدلك على ذلك ما جاء في فضلها من الأحاديث.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صلى على واحدة صلى عليه عشرا"رواه مسلم [206] .

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة"رواه مسلم [207] .

وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: قلت:"يارسول الله، إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال:"ما شئت". قلت: الربع؟ قال:"ما شئت، وإن زدت فهو خير. قلت: النصف؟ قال:"ما شئت، وإن زدت فهو خير". قلت: الثلثين؟ قال:"ما شئت وإن زدت فهو خير".قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال:"إذا تكفي همك ويغفر لك ذنبك" [208]

وللحديث طريق آخر عن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي [209] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتاني آت من ربي فقال: ما من عبد يصلي عليك صلاة إلا صلى الله عليه بها عشرا"فقام إليه رجل فقال: يارسول الله أجعل نصف دعائي لك؟ قال:"إن شئت"قال: ألا أجعل ثلثي دعائي لك؟ قال:"إن شئت"قال: ألا أجعل دعائي كله؟ قال:"إذن يكفيك الله هم الدنيا وهم الآخرة" [210]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت