فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 3657

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان بالمدينة يهودي وكان يسلفني في تمري إلى الجذاذ- وكانت لجابر الأرض التي بطريق رومة- فجلست فخلا عاما فجاءني اليهودي عند الجذاذ ولم أجد منها شيئا، فجعلت أستنظره إلى قابل فيأبى، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لأصحابه:"امشوا نستنظر لجابر من اليهودي"فجاءوني في نخلي فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يكلم اليهودي فيقول: أبا القاسم لا أنظره، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم قام فطاف في النخل ثم جاءه فكلمه فأبى، فقمت فجئت بقليل رطب فوضعته بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فأكل ثم قال:"أين عريشك يا جابر؟"فأخبرته فقال:"افرش لي فيه"ففرشته فدخل فرقد ثم استيقظ فجئته بقبضة أخرى فأكل منها ثم قام فكلم اليهودي فأبى عليه، فقام في الرطاب في النخل الثانية ثم قال:"يا جابر جذ واقض"فوقف في الجذاذ فجذذت منها ما قضيته وفضل مثله، فخرجت حتى جئت النبي صلى الله عليه وسلم فبشرته فقال:"أشهد أني رسول الله"البخاري (استنظره: اطلب منه أن ينظرني إلى قابل أي عام آت، عريشك، العريش: ما يستظل به عند الجلوس تحته، وقيل البناء، أي أين المكان الذي اتخذته في بستانك لتستظل به، فقام في الرطاب في النخل الثانية أي المرة الثانية، وأقض أي اقض الدين الذي عليك يعني أوفه لليهودي، وفضل مثله أي مثل الدين، ويروى وفضل منه، قوله أشهد أني رسول الله إنما قال ذلك لأن فيه خرق العادة الظاهرة وهو دليل من أدلة النبوة وعلم من أعلامها حيث قضى بالقليل الذي لم يكن يفي بدينه تمام الدين وفضل منه مثله) .

عن أبي هريرة: أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم رجلان أحدهما لا يكاد يفارقه ولا يعرف له كبير عمل، وكان الآخر لا يكاد يرى ولا يعرف له كبير عمل، فقال الذي لا يكاد يفارقه: يا رسول الله بأبي وأمي ذهب المصلون بالأجر، بأجر الصلاة، والصائمون بأجر الصيام، فذكر أعمال الخير فقال:"ويحك ماذا عندك؟"قال: لا والذي بعثك بالحق إلا حب الله ورسوله، قال:"لك ما احتسبت وأنت مع من أحببت"قال: وأما الآخر فمات فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو في أصحابه:"هل علمتم أن الله قد أدخل فلانا الجنة؟"فعجب القوم أنه كان لا يكاد يرى، فقام بعضهم إلى أهله فسأل امرأته عن عمله، قالت: ما كان له كبير عمل إلا ما قد رأيتم غير أنه قد كانت له خصلة، قالوا: وما هي؟ قالت: ما كان يسمع المؤذن من ليل ولا نهار ولا على أي حال إلا كان يقول أشهد أن لا إله إلا الله مثل قوله أقر بها وأكفر من أباها، قالت: فإذا قال: أشهد أن محمدا رسول الله قال: أشهد أن محمدًا رسول الله أقربها وأكفر من أبى، قال الرجل: دخل الجنة، فأقبل حتى إذا كان من النبي صلى الله عليه وسلم وهو في أصحابه حيث يسمعه الصوت نادى النبي صلى الله عليه وسلم بأعلى صوته: أتيت أهل فلان فسألتهم عن عمله فأخبروني بكذا وكذا، قال الرجل: أشهد أنك رسول الله، قال:"وأنا أشهد أني رسول الله"الأصبهاني.

قال رجل للبراء بن عازب رضي الله عنهما: أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قال: لكن رسول الله لم يفر إن هوازن كانوا قوما رماة، وإنا لما لقيناهم حملنا عليهم فانهزموا فأقبل المسلمون على الغنائم واستقبلونا بالسهام، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يفر فلقد رأيته وإنه لعلي بغلته البيضاء وإن أبا سفيان آخذ بلجامها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"أنا النبي لا كذب، أنا بن عبد المطلب"البخاري ومسلم وابن حبان والنسائي والترمذي.

القرآن والشهادة للرسول صلى الله عليه وسلم بالرسالة

{مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} الأحزاب40

{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} الفتح29

{وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ } الحجرات7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت