فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 3657

4-كثرة الشوق إلى لقاءه.

5-العمل على إحياء سنته و قراءة سيرته وأحاديثه والاهتداء بها.

6-الدعوة إلي الله علي بصيرة، وبالحكمة والموعظة الحسنة مهتدين بسنته.

نسأل الله أن يرزقنا حبه وحب رسوله وحب عمل صالح يقربنا إليه تعالى.

أ.د جاد المولى عبد العزيز جاد- أستاذ بطب المنصورة

42-شأنُ النبي عند المسلمين: [حديث صلح الحديبية]

د/ السيد العربى بن كمال

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفىوبعد:

* أخرج البخاري في كتاب الشروط من حديث:عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ.. {وهي بئر سمي المكان بها, وقيل شجرة حدباء صغرت وسمي المكان بها. وقال المحب الطبري. الحديبية قرية قريبة من مكة أكثرها في الحرم} .. حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيق.. {في رواية: حتى إذا كانوا بغدير الأشطاط قريبا من عسفان.. وهو جانب الوادي} ..ِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ.. {وهو موضع بين مكة والمدينة} .. فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةٌ فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ, فَوَ اللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُمْ بِقَتَرَةِ الْجَيْش.. {القترة الغبار الأسو} ..ِ فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ وَسَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ فَقَالَ النَّاسُ حَلْ حَلْ.. {كلمة تقال للناقة للزجر إذا تركت السير} .. فَأَلَحَّت.. {أي تمادت على عدم القيام } ْ فَقَالُوا خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ.. {والخلاء للإبل كالحران للخيل} .. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ..أي حبسها الله عز وجل عن دخول مكة كما حبس الفيل عن دخولها.. ومناسبة ذكرها أن الصحابة لو دخلوا مكة على تلك الصورة وصدهم قريش عن ذلك لوقع بينهم قتال قد يفضي إلى سفك الدماء ونهب الأموال كما لو قدر دخول الفيل وأصحابه مكة, لكن سبق في علم الله تعالى في الموضعين أنه سيدخل في الإسلام خلق منهم, ويستخرج من أصلابهم ناس يسلمون ويجاهدون, وكان بمكة في الحديبية جمع كثير مؤمنون من المستضعفين من الرجال والنساء والولدان, فلو طرق الصحابة مكة لما أمن أن يصاب ناس منهم بغير عمد كما أشار إليه تعالى في قوله: (ولولا رجال مؤمنون) الآية..

وفي هذه القصة جواز التشبيه من الجهة العامة وإن اختلفت الجهة الخاصة, لأن أصحاب الفيل كانوا على باطل محض وأصحاب هذه الناقة كانوا على حق محض, لكن جاء التشبيه من جهة إرادة الله منع الحرم مطلقا, أما من أهل الباطل فواضح, وأما من أهل الحق فللمعني الذي تقدم ذكره... ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا.. {قال الخطابي: معني تعظيم حرمات الله في هذه القصة ترك القتال في الحرم, والجنوح إلى المسالمة والكف عن إراقة الدماء.} .. ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ قَالَ فَعَدَلَ عَنْهُمْ.. { في رواية فولى راجعا} .. حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاء.. {أي حفيرة فيها ماء مثمود أي قليل } ِيَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا.. {هو الأخذ قليلا قليلًا} .. فَلَمْ يُلَبِّثْهُ النَّاسُ.. { أي لم يتركوه يلبث} .. حَتَّى نَزَحُوهُ وَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَطَشُ فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ.. {وفى رواية: أنه صلى الله عليه وسلم جلس على البئر ثم دعا بإناء فمضمض ودعا الله ثم صبه فيها ثم قال: دعوها ساعة. ثم أنهم ارتووا بعد ذلك} .. فَوَ اللَّهِ مَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ.. { أي رجعوا رواء بعد وردهم. زاد ابن سعد"حتى اغترفوا بآنيتهم جلوسا على شفير البئر"} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت