61: 7 عوضًا عن خزيكم ضعفان وعوضًا عن الخجل يبتهجون بنصيبهم لذلك يرثون في أرضهم ضعفين بهجة أبدية تكون لهم.
61: 8 لأني أنا الرب محب العدل مبغض المختلس بالظلم وأجعل أجرتهم أمينة وأقطع لهم عهدًا أبديًا.
61: 9 ويعرف بين الأمم نسلهم وذريتهم في وسط الشعوب كل الذين يرونهم يعرفونهم أنهم نسل باركه الرب.
61: 10 فرحًا أفرح بالرب تبتهج نفسي بإلهي لأنه قد ألبسني ثياب الخلاص كساني رداء البر مثل عريس يتزين بعمامة و مثل عروس تتزين بحليها.
61: 11 لأنه كما أن الأرض تخرج نباتها وكما أن الجنة تنبت مزروعاتها هكذا السيد الرب ينبت برًا و تسبيحًا إمام كل الأمم.
62: 1 من أجل صهيون لا أسكت ومن أجل أورشليم لا أهدأ (!!!) حتى يخرج برها كضياء وخلاصها كمصباح يتقد.
62: 2 فترى الأمم برك وكل الملوك مجدك وتسمين باسم جديد يعينه فم الرب.
62: 3 وتكونين أكليل جمال بيد الرب و تاجًا ملكيًا بكف إلهك.
62: 4 لا يقال بعد لك مهجورة ولا يقال بعد لأرضك موحشة بل تدعين حفصيبة وأرضك تدعى بعولة لأن الرب يسر بك وأرضك تصير ذات بعل.
62: 5 لأنه كما يتزوج الشاب عذراء يتزوجك بنوك وكفرح العريس بالعروس يفرح بك إلهك.
62: 6 على أسوارك يا أورشليم (!!!) أقمت حراسًا لا يسكتون كل النهار وكل الليل على الدوام يا ذاكري الرب لا تسكتوا.
62: 7 ولا تدعوه يسكت حتى يثبت و يجعل أورشليم تسبيحة في الأرض.
62: 8 حلف الرب بيمينه و بذراع عزته قائلا أني لا أدفع بعد قمحك مأكلا لأعدائك ولا يشرب بنو الغرباء خمرك التي تعبت فيها.
62: 9 بل يأكله الذين جنوه و يسبحون الرب و يشربه جامعوه في ديار قدسي.
62: 10 اعبروا اعبروا بالأبواب هيئوا طريق الشعب أعدوا أعدوا السبيل نقوه من الحجارة ارفعوا الراية للشعب.
62: 11 هو ذا الرب قد أخبر إلى أقصى الأرض قولوا لابنة صهيون هو ذا مخلصك آت ها أجرته معه و جزاؤه أمامه.
62: 12ويسمونهم شعبًا مقدسًا مفديي الرب وأنت تسمين المطلوبة المدينة غير المهجورة.
63: 1 من ذا الآتي من إدوم بثياب حمر من بصرة هذا البهي بملابسه المتعظم بكثرة قوته أنا المتكلم بالبر العظيم للخلاص..
63: 2 ما بال لباسك محمر وثيابك كدائس المعصرة.
63: 3 قد دست المعصرة وحدي ومن الشعوب لم يكن معي أحد فدستهم بغضبي ووطئتهم بغيظي فرش عصيرهم على ثيابي فلطخت كل ملابسي.
63: 4 لأن يوم النقمة في قلبي وسنة مفديي قد أتت.
63: 5 فنظرت ولم يكن معين و تحيرت إذ لم يكن عاضد فخلصت لي ذراعي و غيظي عضدني.
63: 6 فدست شعوبا بغضبي وأسكرتهم بغيظي وأجريت على الأرض عصيرهم..
والنص كله كما ترون يتكلم عن مدينة الله الجديدة، وعن نبي آخر الزمان الذي سيبعثه الله ليرث الأرض هو وأمته ويقيم الحق فيها بعد انتشار الظلم والفساد.. ويخرج الناس من الظلمات إلى النور.. وينتقم به الله من أعدائه.
والنص يستفيض في شرح الأحوال والظروف التي كانت تسود الأرض والتي سبقت بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - (آثامكم صارت فاصلة بينكم وبين إلهكم.. أيديكم تنجست بالدم..حبلوا بتعب وولدوا إثمًا..فقسوا بيض أفعى.. أعمالهم أعمال إثم وفعل الظلم في أيديهم.. ليس من يدعو بالعدل ويحاكم بالحق.. أرجلهم إلى الشر تجري وتسرع إلى سفك الدم الزكي.. طريق السلام لم يعرفوه.. تعدينا وكذبنا على الرب.. ارتد الحق إلى الوراء.. وصار الصدق معدومًا..معاصينا كثرت أمامك وخطايانا تشهد علينا.. ننتظر نورًا فإذا ظلام ضياء فإذا ظلام دامس.. فرأى أنه ليس إنسان وتحير من أنه ليس شفيع…) وتلك الأحوال والظروف لم تجتمع كلها معًا، ولم تكن بهذا السوء إلا قبل بعثة النبي-صلى الله عليه وسلم- الذي جاء بعد فترة من انقطاع الرسل على الأرض، وهذه الظروف لم تكن هكذا قبل بعثة المسيح عليه السلام، كما أن قوله (فرأى أنه ليس إنسان) متوافق مع حال البشرية قبل بعثة الرسول-صلى الله عليه وسلم-، ولا يتوافق مع حالها قبل بعثة المسيح؛ فالأرض لم تكن تخلو من الصالحين والمؤمنين الذين يدعون إلى الخير، بل إن المسيح قد بعث في وجود يوحنا المعمدان (يحيى بن زكريا) عليهما السلام.
وفي النص إشارة واضحة لما قام به علماء بني إسرائيل من تحريف الكتاب والكذب على الله 59: 13 (تعدينا وكذبنا على الرب وحدنا من وراء إلهنا تكلمنا بالظلم والمعصية حبلنا ولهجنا من القلب بكلام الكذب) ..