فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 3657

وهل هناك تيماء أخرى في بلاد العرب أو في غيرها غير الموجودة إلى الآن في المملكة العربية السعودية؟!

وهل تمت هزيمة بني قيدار وهم أهل مكة على يد أحد من الأنبياء غير محمد صلى الله عليه وسلم-؟!!

إن هذه النبوءة لهي برهان ساطع، ودليل قاطع، وسيف بتار، على رقاب كل من كذب بمحمد -صلى الله عليه وسلم -من أهل الكتاب.. بل لهى سيف بتار على رقاب منكري الأديان وعبدة الطبيعة ودعاة الكفر والإلحاد جميعا؛ فمحمد بن عبد الله الذي أوحي إليه في بلاد العرب في القرن السادس الميلادي مكتوب في سفر أشعياء أحد أنبياء بني إسرائيل الذي عاش في النصف الأخير من القرن الثامن قبل الميلاد، فمن أبلغ أشعياء بهذه النبؤة غير الله الواحد الأحد؟!!، ومن هذا النبي الذي تنبأ به غير نبينا الكريم - صلى الله عليه وسلم -؟!!

كتب التراث والبشارات

كان ما سبق بيانا لبعض نصوص الكتاب المقدس التي تتحدث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وعن الإسلام بصفته خاتم الرسالات وجامع الوحي الإلهي، ولقد اخترت النصوص السابقة من بين عشرات النصوص التي لا تزال موجودة إلى الآن في الكتاب المقدس لم يطرأ عليها تحريف ولا تغيير، فهناك نصوص أخري كثيرة تتحدث عن النبي -صلي الله عليه وسلم- ولكن لم أثبتها في هذا العمل؛ لأن تلك النصوص ربما يحملها البعض على رسل آخرين غير محمد -صلى الله عليه وسلم- رغم أنها تنطبق على النبي -صلي الله عليه وسلم-؛ فمثلا ورد في سفر المزامير الإصحاح 45 الفقرة من 2إلى7:

45: 2 أنت أبرع جمالاً من بني البشر انسكبت النعمة على شفتيك لذلك باركك الله إلى الأبد.

45: 3 تقلد سيفك على فخذك أيها الجبار جلالك و بهاءك.

45: 4 بجلالك اقتحم اركب من أجل الحق والدعة والبر فتريك يمينك مخاوف.

45: 5 نبلك المسنونة في قلب أعداء الملك شعوب تحتك يسقطون.

45: 6 كرسيك يا الله إلى دهر الدهور قضيب استقامة قضيب ملكك.

45: 7 أحببت البر وأبغضت الإثم من اجل ذلك مسحك الله إلهك بدهن الابتهاج أكثر من رفقائك.

وهذه الكلمات تنطبق على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهو أبرع جمالاً من بني البشر، وهو قد باركه الله إلى الأبد، وهو النبي الذي تقلد سيفه وحارب المشركين وأعداء الله وسقطت تحت رسالته الشعوب كفارس والروم وغيرهم..وهو الذي فضله الله علي رفقائه من الأنبياء فهو خاتم النبيين وخير المرسلين، وكلمة مسحك الله لا يختص بها عيسى عليه السلام؛ بل هي عامة لكل الأنبياء، ووصف بها أيضا في الكتاب المقدس الصالحين والمؤمنين.. (لا تمسوا مسحائي ولا تسيئوا إلى أنبيائي) المزامير 105: 15.. (والصانع رحمة لمسيحه داوود) المزامير 18: 50.. (يقول الرب لمسيحه كورش) أشعياء 1: 45..

وللأسف فإن النص السابق قد حمله النصارى على المسيح عليه السلام، والمسيح كما تعلمون لم يحمل سيفًا على فخذه، ولم يكن له نبلاً مسنونة، ولم يركب من أجل الحق والبر، وإنما كانت دعوته دعوة سلمية وروحية فقط؛ ولكن كان ذلك لمحمد-صلى الله عليه وسلم-، كما أن لفظ الجبار لا يمكن أن ينطبق أبدًا على المسيح عليه السلام، بل ينطبق على النبي -صلى الله عليه وسلم - الذي خاض عشرات الحروب لإظهار الدين وإعلاء الحق في الأرض.

ولكن كيف فسر النصارى السيف والرمح وألصقوا النبؤة بالمسيح؟

لقد فسروا النبؤة بأنها على سبيل المجاز وإطلاق الحسي على المعنوي!!، وربما كان ذلك مقبولاً لو كان النص يقول: تقلد سيف الحق مثلا!!، أو اقذف بسهام الإيمان!!، ولكن ما يبينه النص من حمل السيف على الفخذ، ووصف النبي بالجبار، ووصف النبل بالمسنونة - يجعل هذا التأويل ضربًا من ضروب السخافات، و نوعًا من أنواع التحايل المفضوح!!

وهناك الكثير من النصوص تحتوي علي مثل ما أشتمل النص السابق عليه، ولكني آثرت عدم ذكرها لأنها لا تحدد اسمًا ولا مكانا للدعوة كالنصوص السابقة القاطعة بأنها تتحدث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وفي هذا الفصل نحن بصدد الإشارة إلى بعض البشارات التي تتحدث عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذكرها علماء الإسلام من السلف ووردت في كتبهم، ولكنها ليست موجودة كما هي إلى الآن في نسخ الكتاب المقدس، وإن كان أغلبها له نصوص مشابهة موجودة للآن ولكن لا تتطابق معها حرفيًا، وأحببت أن أذكرها لأن الذين أوردوها من العلماء المسلمين الأثبات هم أهل للثقة، وليسوا موضعًا للشبهة أو محلاً للطعن في أمانتهم العلمية..

الجواب الصحيح

يقول ابن تيميه رحمه الله في كتابه الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت