(3) الحق هو أن فاران كما تطلق على مكة فهي تطلق أيضًا على برية قرب سيناء والتي تعرف اليوم بوادي فيران، وأيضا على قرية من أعمال سمرقند، وبعد مزيد من البحث من خلال شبكة الاتصالات الدولية تبين أن فاران تطلق أيضًا على قرية معروفة موجودة الآن في دولة البحرين بالجزيرة العربية، وأيضا تطلق على نظام نجمي في مجرة درب التبانة!، وبالإطلاع على الخرائط القديمة التي وضعها الإدريسي وجدنا فاران اسم لموضع قريب من أسوان!.. والعبرة في معرفة المكان المقصود في النص التوراتي تحديدا هو سياق النص نفسه، والكتاب المقدس في سفر التكوين 25: 16- 18 يوضح أن سكن إسماعيل عليه السلام وبنيه قد امتد من حويلة إلى شور (هؤلاء هم أبناء إسماعيل…وسكنوا من حويلة إلى شور التي أمام مصر) ، وحويلة كما يقول قاموس الكتاب المقدس هي أرض في بلاد العرب السعيد (أرابيا فليكس) أو اليمن، وشور أرض شمال مصر وجنوب فلسطين، وابتداء الكتاب المقدس بذكر حويلة قبل شور يؤكد أن هذا المكان كان مهد نشأتهم وأنهم انتشروا بعد ذلك إلى الشمال حتى وصلوا إلى شور = جنوب فلسطين، وعليه فإن إسماعيل وبنيه قد سكنوا في تلك البلاد الممتدة جنوب الحجاز وشماله، ولقد قامت الأدلة التاريخية على ذلك منها بناء إسماعيل وأبيه إبراهيم البيت الحرام بمكة وتفجر بئر زمزم من تحت قدمي إسماعيل مما يؤكد أن فاران التي سكنها إسماعيل هي الصحراء التي بها مكة المكرمة..وهذا ما اعترف به عدد من المؤرخين منهم المؤرخ جيروم والمؤرخ اللاهوتي يوسبيوس.
(4) نسبة بناء البيت الحرام بمكة إلى إبراهيم وإسماعيل أمر ثابت قد توارثه أهل مكة جيل بعد جيل ولم يخالف في ذلك أحد منهم ، كما أن حفظ الله للبيت الحرام من أبرهة صاحب الفيل وجيوشه وإرساله عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل - أمر ثابت أيضًا ولا يمكن النزاع فيه لأن تلك القصة قد حدثت في عهد عبد المطلب جد الرسول في عام مولد الرسول صلى الله عليه وسلم والذي سمي بعام الفيل، وهذه القصة مذكورة في القرآن الكريم بعد 40 سنة فقط من حدوثها، أي أن الكثير من أهل الكتاب ومن أهل مكة الذين عاصروا حادثة الفيل كانوا موجودين أثناء نزول السورة ولم يعترض أو يخالف منهم أحد وعليه فإن حفظ الله للبيت الحرام بمكة هو أمر ثابت تاريخيا لا يمكن النزاع فيه.
(5) ادعى مونتوس في القرن الثاني الميلادي أنه هو البارقليط القادم؛ وادعى ماني نفس الإدعاء في القرن الرابع الميلادي وتشبه بالمسيح فاختار اثنا عشر تلميذًا وسبعين أسقفًا أرسلهم إلى بلاد المشرق؛ ولو كان فهم النصارى الأوائل للبارقليط على أنه الروح القدس لما جرؤ أحدهم أو حتى خطر بباله هذا الإدعاء ولقد ذكر أدوين جونس في كتابه نشأة الديانة المسيحية أن النص الذي يتحدث عن البارقليط هو تبشير بمحمد وأن المسيحيين قد أدخلوا هذا النص في إنجيل يوحنا خطأ وجهلا منهم بعد ظهور الإسلام وتأثرهم بالثقافة الإسلامية!!!
(6) لمزيد من المعلومات التاريخية عن جبل سلع بالمدينة يمكنك الرجوع إلى معجم البلدان 3/236؛ الرحيق المختوم333؛ وفاء الوفا4/1235؛ عمدة الأخبار337؛ تاريخ معالم المدينة قديمًا وحديثًا22. (7) كما أن النص السابق ينطبق على النبي - صلى الله عليه وسلم- ورسالته إذ أن كل الصفات منطبقة عليه تمامًا ولا يمكن حملها على أحد غيره، فبنفس القوة أيضا ينتفي أن يكون النص يشير للمسيح عليه السلام إذ لا يمكن بحال من الأحوال حمل الصفات الواردة في النص عليه.. وبرغم ذلك فقد ورد في الإنجيل أن النص السابق يخص المسيح عليه السلام!!، فقد ورد في إنجيل متى 12: 17 (لكي يتم ما بإشعياء النبي القائل هو ذا فتاي الذي اخترته حبيبي الذي سرت به نفسي وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم) .. ويبدو أن كاتب الإنجيل تحرج من استخدام كلمة (عبدي) التي وردت في سفر أشعياء فاستبدلها في إنجيل متى بكلمة (فتاي) !! فهل يخرج علينا بعد ذلك من أهل الكتاب من ينكر تحريف الأناجيل؟!!.. وبعد قراءة النص السابق القاطع بنبوة الرسول -صلى الله عليه وسلم-.. هل سيتدبرون القرآن؟!.. أم ما زالت على قلوب أقفالها؟!!
(8) راجع الرحيق المختوم 415
(9) القصة بطولها في صحيح البخاري كتاب الأنبياء1/447
(10) لا أرى تفسيرا لجملة (تتحول إليك ثروة البحر) إلا تلك الكنوز البترولية الضخمة النائمة في قاع البحر الأحمر والخليج العربي والتي حولت الجزيرة العربية من صحراء قاحلة إلى بقعة تعج بالأموال والثروات.
(11) نفس الصفة وردت في نبوءة إشعياء التي كانت تتحدث عن أرض الله الجديدة وعن نبي آخر الزمان..وهذه الصفة التي تشير إلى القوة المادية التي سيؤيد بها النبي بجانب القوة الروحية وهداية الناس مقترنتان تقريبا في كل النصوص، فهل ذلك من قبيل المصادفة أيضا؟!
المصادر
1-القرآن الكريم.
2-الكتاب المقدس، النسخة العربية؛والنسخة الإنجليزية (نسخة الملك جيمس المعتمدة) .