"ولاقى يهود"الشتات"هؤلاء أقل العناء والشقاء في ظل السلاطين الأتراك والبابوات في فرنسا وإيطاليا، وعاشت الأقليات اليهودية آمنة في القسطنطينية وسالونيك وآسيا الصغرى وسوريا وفلسطين والجزيرة العربية ومصر وشمال أفريقية وأسبانيا تحت حكم العرب. وتسامح البربر معهم كارهين. على أن سيمون ديوران ترأس مستوطنة مزدهرة في الجزائر،"
وعاشت الجالية اليهودية في الإسكندرية- كما وصفها الحبر أوباديا برتينورو في 1488- حياة طيبة، وشربوا الخمر بكثرة،
وتربعوا على البسط كما فعل المسلمون، وخلعوا نعالهم عند دخول المعبد أو بيت أحد الأصدقاء. وكتب اليهود الألمان الذين لجئوا إلى تركيا إلى أقربائهم وصفاً خماسياً للحياة الطيبة التي ينعمون بها هناك. ورخص الباشا (الوالي) العثماني في فلسطين لليهود هناك في أن يبنوا معبداً على جبل صهيون. وحج بعض اليهود الغربيين إلى فلسطين، واعتقدوا أن من حسن حظهم أن تفيض أرواحهم في الأرض المقدسة، والأفضل منها في أورشليم بالذات.اهـ
قال مصطفى غفر الله له:
هذه هي حياة الرفاهية التي كانت تعيشها الأقليات الكافرة تحت ظل الخلافة الإسلامية، خير مما تعيشه الأقليات المسلمة في الغرب في هذه الأيام. وهذا باعترافهم هم. لا كما ينشره هؤلاء الناعقون في آذان الناس، ويتلقفه علمانيونا بألسنتهم، ويلبسون به على عقول الناس.
أخي الفاضل الأديب الأريب مصطفى الفاسي - أحسن الله إليك، ونفع بك -:
ومما يذكر في هذا المقام قول مهاتما غاندي:
( أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر..لقد أصبحت مقتنعا كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته، هذه الصفات هي التي مهدت الطريق، وتخطت المصاعب، وليس السيف. بل بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول وجدت نفسي آسفا لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة) .
وقال جورج برنارد شو:
( كنت دوما أرى دين محمد في مكانة عالية بسبب حيويته الرائعة، وهو الدين الوحيد الذي يبدو لي أنه قادر على استيعاب التغيرات التي تحدث في العالم في كل عصر، لقد درست سيرته، إنه رجل رائع، وهو في رأيي أبعد ما يكون عن عداوة المسيح، وينبغي أن يسمى منقذ البشرية.
وأظن أن رجلا مثله لو حمل على عاتقه دكتاتورية العالم الحديث لنجح في حل مشكلاته، بطريقة تجعل العالم ينعم بالسعادة والسلام اللذين يحتاجهما.
وإني أتنبأ بأن دين محمد سيكون له شأن في أوروبا غدا، كما أن بواكير قبوله في أوروبا بدأت اليوم، وإذا كان ثمة دين له فرصة الحكم في انجلترا، بله أوروبا في غضون مائة سنة قادمة فإنه سيكون الإسلام).
قال ليون روش: 1841 ـ 1842 (ضابط في الجيش الفرنسي ومترجم رسمي له إلى اللغة العربية التي كان يتقنها تماما، خالط أهل الجزائر في جميع مرافق الحياة، واثناء الهدنة بين الامير عبدالقادر وفرنسا دخل روش في خدمة الأمير عبدالقادر ابتداء من سنة 1837م، ولازمه في حروبه الداخلية واجتماعاته واصبح احد كتابه الخاصين، ساعده الأمير عبدالقادر في تعلم اصول الدين الاسلامي، فاعلن اسلامه وزوجه من مسلمة.
قال في"ثلاثون عاما من الإسلام"
(اعتنقت الإسلام زمنا طويلا لأدخل مُنْدَسّأ عند لاأمير عبد القادر الجزائري ونجحت الحيلة ووثق بي الأمير كل الثقة وجعلني سكرتيرا له..لكنني مالبثت أن وجدت دين الإسلام أفضل دين عرفته، فهو دين إنساني طبيعي اقتصادي أدبي، ولم يدر بخلدي شيئا من قوانيننا الوضعية إلا وجدته مستنا في الإسلام. بل إني عدت إلى التشريع الذي يسميه غول سيمون(التسريع الطبيعي) فوجدته أخذ من الشريعة الإسلامية.
وقال
(..وهو الدين الوحيد الذي حل مشكلة حقوق وواجبات الأبناء حلا عادلا، باعترافه بالمولود ورفضه للوضع الشاذ المخالف لنواميس الطبيعة الذي فرضه المذهب الكاثوليكي تجاه الأولاد الشرعيين كل الحقوق وحرم غير الشرعيين من كل الحقوق)
قال مصطفى غفر الله له:يشير إلى قاعدة"الولد للفراش"
قال واشنطن إيرفينغ Washington Irving في كتابه"محمد وخلافاؤه" (Mohomet and his Successors) ترجمة د. هاني يحيى نصري ط المركز الثقافي العربي 1999 ص 453:
"والرسول كان عادلا يحب العدل، فقد كان يعامل الصاحب والغريب، والفقير والغني، والقوي والضعيف بالتساوي، وكان محبوبا بين الناس، بسبب التفاته إلى الكل وسماعه من الجميع، وعدله المطلق بينهم"
هذا الكتاب طبعته Hudson Edition , G.P. Putman and son 1868 N. Y
وقال في نفس الصفحة: