فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 3657

لا شك أن العامل الديني له أهمية بالغة في المجتمع البلغاري .. إلاّ أن الانتماء العرقي مُقدّم على الانتماء العقديّ في بلغاريا .. ونحن نلاحظ في الآونة الأخيرة ازدياد عدد المؤمنين - سواء أكانوا من المسلمين أو المسيحيين - إلاّ أن الواقع البلغاري يؤكد أن المؤمنين هناك لا يتعمقون في عقائدهم ولا يلتزمون بها إلاّ في إطار الاحتفالات الدينية .. وأنهم يكتفون بمعلومات قليلة عن عقائدهم .. ويُقبلون على أديانهم بصورة اختيارية وليست إجبارية .. وذلك كله بسبب النظام الشيوعي الذي ساد هناك فترة من الزمن .. ومنع الناس من القيام بممارسة شعائرهم الدينية بصورة صحيحة .. وما زالت الآثار الشيوعية في هذا المجال بادية في بلغاريا حتى بعد مرور (14) سنة على انهيار النظام الشيوعي.

السير موير الإنجليزي في كتابه (تاريخ محمد)

إن محمداً نبي المسلمين لقب بالأمين منذ الصغر بإجماع أهل بلده لشرف أخلاقه وحسن سلوكه، ومهما يكن هناك من أمر فإن محمداً أسمى من أن ينتهي إليه الواصف، ولا يعرفه من جهله، وخبير به من أمعن النظر في تاريخه المجيد، ذلك التاريخ الذي ترك محمداً في طليعة الرسل ومفكري العالم.

قال جرجس سال في كتابه (مقالة في الإسلام) صفحة 75:

(إن محمداً رسول الإسلام كان صالح الاخلاق ولم يكن على الشر والخبث كما يصفه به خصومه) . ثم مضى يقول:

(قال جيبون: عقيدة محمد خالصة ليس فيها لبس ولا إبهام، والقرآن شاهد عدل وبرهان قاطع على وحدانية الله سبحانه.

لقد هجر نبي الإسلام عبادة الأصنام والبشر، سواء أكانوا من النجوم أم من الكواكب السيادة، أم من غير ذلك، بناء على القاعدة العلمية الصحيحة وهي: إن كل قابل للتلاشي لا بد أن يبيد ويفنى، وكل مولود لا بد أن يموت، وكل بازغ لا بد له من أفول.

كانت لمحمد حماسة حكيمة، اعترف بمبدع هذا الكون، وعبده على عقيدة أنه أبدي غير محدود، بلا صورة، ولا مكان ولا ولد، ولا شبيه، يعلم خطايا الأفكار وأسرار القلوب، وجوده من نفسه، وصفاته وعلمه وكماله من نفسه).

وفي الختام قال:

(وهذه الحقائق السامية مبنية على وجه معقول بغاية الإحكام في تراجم القرآن، فكل من يؤمن بالله إيمانا علميا فلسفيا، قادر على أن يشارك المحمديين في اعتقادهم المقبول) .

المستر جان ليك ـ الإسباني ـ قال في كتابه ـ العرب ـ صفحة 43:

ما أجمل ما قاله المعلم العظيم (محمد) (الخلق كلهم عيال الله وأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله) ثم أطال في الثناء على الرسول . أليس من المعجزات الباهرات، أن محمداً بالقوة الأدبية، وبلفظ واحد جعل الصادقين من أتباعه في حرز من شر المسكرات جيلاً بعد جيل، فسلم من هذا الشر مئات الملايين من البشر، حياة محمد التاريخية لا يمكن أن توصف بأحسن مما وصفها الله نفسه بألفاظ قليلة، بيّن بها سبب بعثة النبي محمد (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) .

وقد برهن بنفسه على أن لديه أعظم الرحمات لكل ضعيف، ولكل محتاج إلى المساعدة، كان محمد رحمة حقيقية لليتامى والفقراء وابن السبيل والمنكوبين والضعفاء والعمال وأصحاب الكد والعناء، وإني بلهفة أصلي عليه وعلى أتباعه.

العلامة كارل هيرنش بكر ـ الألماني ـ قال في كتابه ـ الشرقيون ـ:

لقد أخطأ من قال أن نبي العرب دجال أو ساحر لأنه لم يفهم مبدأه السامي، إن محمداً جدير بالتقدير، ومبدؤه حري بالاتباع وليس لنا أن نحكم قبل أن نعلم، وأن محمداً خير رجل جاء إلى العالم بدين الهدى والكمال، كما أننا لا نرى أن الديانة الإسلامية بعيدة عن الديانة المسيحية.

قالت مجلة الأزهر الصادرة في أيار سنة 1952 عن الكولونيل ر. ف. بودلي ـ الإنكليزي ـ وعن كتابه"حياة محمد"أو"الرسول"

لقد لخص بودلي في كتابه حياة محمد عقيدة الإسلام بأنها دعوة إلى السلام وإلى التسليم بإرادة الله والإيمان بوحدانيته، حيث قال:

إن من أعظم الكبائر في نظر الإسلام الشرك بالله. وقال: إن محمداً لم يدع لنفسه صفة إلهية وإنه صرح كثيراً بأنه بشر يوحي إليه، وإن السبب في سرعة انتشار الإسلام عن غيره من الأديان، هو عدم ادعاء النبي صفة إلهية، وعدم دعوته إلى عبادة شخصه، وكذلك تسليم القرآن بصحة الديانات المنزلة من قبل. ثم أنحى بودلي باللائمة على المتعصبين من الكتاب وما راحوا يروجونه من أباطيل وسخافات عن الإسلام منذ الحروب الصليبية، وعزا إليهم أنهم لم يفهموا محمداً وشريعته، ثم لخص عقيدة الإسلام بأنها دعوة إلى الإسلام وإلى التسليم لإرادة الله والإيمان بوحدانيته.

وقال هو في كتابه السابق ص 6:"لا نعرف إلا شذرات عن حياة المسيح، أما في سيرة محمد فنعرف الشيء الكثير ، ونجد التاريخ بدل الظلال والغموض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت