فهرس الكتاب
"إن المسلمين يمكنهم أن ينشروا حضارتهم بنفس السرعة التي نشروها بها سابقاً ، إذا رجعوا إلى الأخلاق التي كانوا عليها حينما قاموا بدورهم الأول .لأن هذا العالم الخاوي لا يستطيع أن يقف أمام حضارتهم"
عن كتاب"الرعب من الإسلام"لسعيد جودت ص 19-23، وذكر ذلك غوستاف لوبون في كتابه"حضارة الإسلام".
ويقول"جون أوستن"في مقال له بعنوان"محمد نبي الله"في مجلة ت. ب. وكاسل الأسبوعية في 12 سبتمبر سنة 1927 بعد المسيح:
"لقد أصبح محمد بالفعل في خلال ما يربو قليلا عن العام ما يمكن أن نسميه بالحاكم الروحي والدنيوي للمدينة ، ويده على الرافعة التي كان مقدر لها أن تهز العالم".
وقال المسيو جان سبيرو السويسري:
"إنه مهما زاد الإنسان اطلاعاً على سيرة محمد النبي لا بكتب أعدائه وشانئيه بل بتأليفات معاصريه، وبالكتاب والسنة، إلا وأدرك اسباب إعجاب الملايين من البشر في الماضين وحتى الآن بهذا الرجل، وفهم علة تفانيهم في محبته وتعظيمه".
يقول"جون وليام دريبر"الحاصل على دكتوراة في الطب والحقوق في كتابه"تاريخ التطور الفكري الأوروبي". طبعة لندن ( 1875 ) المجلد الأول، ص 229 و 230:
"ولد في مكة بجزيرة العرب عام 569 بعد المسيح ، بعد أربع سنوات من موت جوستنيان الأول ، الرجل الذي كان له من دون جميع الرجال ، أعظم تأثير على الجنس البشري .. وهو محمد"
يقول المؤرخ الإنكليزي"جون دوانبورت":
"أعتذر عن التصورات والأحكام التي كانت شائعة في الغرب حول نبي الإسلام"عن"محمد في الآداب العالمية المنصفة"محمد عثمان ص: 117.
وقال:
"لو لم تقم في جنوب أوروبا الحضارة الأندلسية العربية، لظلت هذه القارة تسبح مع شعوبها المختلفي النحل والنزعات في حلك من ظلمة الجهل والبداوة، ولما ظهر للمدنيّة الأوربية الحالية أثر في الوجود"
وروى جون دوانبورت في كتابه"العرب عنصر السيادة في القرون الوسطى"هذين الرسالتين من جورج الثاني ملك انجلترا إلى الخليفة الأندلسي هشام الثالث ، والجواب عليها.
رسالة الملك الإنكليزي جورج الثاني
من جورج الثاني ملك إنكلترا والغال والسويد والنروج إلى الخليفة ملك المسلمين في مملكة الأندلس صاحب العظمة هشام الثالث الجليل المقام:
بعد التعظيم والتوقير، فقد سمعنا عن الرقيّ العظيم الذي تتمتع بفيضه الضافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامرة، فأردنا لأبنائنا اقتباس نماذج هذه الفضائل لتكون بداية حسنة في اقتفاء أثركم لنشر أنوار العلم في بلادنا التي يحيط بها الجهل من أربعة أركانها. وقد وضعنا ابنة شقيقنا الأميرة دوبانت على رأس بعثة من بنات أشراف الإنكليز، لتتشرف بلثم أهداب العرش والتماس العطف، وتكون مع زميلاتها موضع عناية عظمتكم وفي حماية الحاشية الكريمة، والحدب من قبل اللواتي سوف يقمن على تعليمهن، وقد أرفقت الأميرة الصغيرة بهدية متواضعة لمقامكم الجليل، أرجو التكرم بقبولها، مع التعظيم والحب الخالص.
من خادمكم المطيع
جورج. م . أ
جواب الخليفة الأندلسي هشام الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه سيد المرسلين وبعد:
إلى ملك إنكلترا وايكوسيا واسكندنافيا الأجلّ
اطلعت على التماسكم، فوافقت على طلبكم بعد استشارة من يعنيهم الأمر من أرباب الشأن، وعليه نعلمكم أنه سوف ينفق على هذه البعثة من بيت مال المسلمين، دلالة على مودتنا لشخصكم الملكي. أما هديتكم فقد تلقيتها بسرور زائد، وبالمقابل أبعث إليكم بغالي الطنافس الأندلسية، وهي من صنع أبنائنا، هدية لحضرتكم، وفيها المغزى الكافي للتدليل على التفاتتنا ومحبتنا، والسلام.
خليفة رسول الله في ديار الأندلس
هشام
الرسالتان مستفادتان من هذا الرابط:
زار الفيلسوف"أونكيست كونت"مصر بعد أن كان يكره الإسلام ويطعن فيه، فهنا تأثر ببعض علمائها، فأقام في الأندلس لدراسة الإسلام والسيرة النبوية، وبعد ذلك اتجه إلى روما، وذهب إلى مكتبة الفاتيكان فطالع ما فيها من كتب عن الموضوع، وهنالك غير رأيه في النبي صلى الله عليه وسلم وآثاره، ولكنه لم يتقبل أمية النبي حتى سأل البابا بولوس التاسع عن صدق ما تدعيه التواريخ العربية من ذلك فأجابه البابا نعم إنه كان أمياً فلطم الفيلسوف وجهه، وقال: واخجلتاه منك يا محمد إنني ظلمتك فالويل كل الويل لك يا أوغست إلا أنني أقر وأعترف بأن محمداً أصغر من إله ولكنه بكل حال أسمى من البشر."اهـ"