".. لربما خامرت هؤلاء الملوك والحكام [الذين تسلموا كتب الرسول [صلى الله عليه وسلم] ] الدهشة من هذا الرجل البسيط الذي يدعوهم إلى الطاعة. ولكن إرسال هذه الكتب يعطينا صورة عن مقدار ثقة محمد [صلى الله عليه وسلم] بنفسه ورسالته. وقد هيأ بهذه الثقة وهذا الإيمان لأمته أسباب القوة والعزّة والمنعة وحوّلهم من سكان صحراء إلى سادة يفتحون نصف العالم المعروف في زمانهم.. وقد توفي محمد [صلى الله عليه وسلم] بعد أن جعل من القبائل العربية المتنافرة أمة واحدة تتقد غيرة وحماسًا.." (2) .
(1) جوار لال نهرو J. Lal Nahro
ولد في عام 1889، في مدينة الله آباد، في الهند، والتقى بغاندي في أوائل عام 1919، اعتقل عدة مرات، وانتخب رئيسًا لحزب المؤتمر الهندي الوطني عدة مرات، دخل الوزارة، وتولى الشؤون الخارجية، وأصبح نائبًا لرئيس المجلس التنفيذي، أول من تولى رئاسة الوزراء الهندية بعد استقلال الهند، له عدة مؤلفات في التاريخ والسياسة والشؤون الهندية، توفي عام 1964م.
(2) لمحات من تاريخ العالم ، ص 25 - 26 .
هارث (1)
"إن اختياري لمحمد [صلى الله عليه وسلم] ليكون رأس القائمة التي تضم الأشخاص الذين كان لهم أعظم تأثير عالمي في مختلف المجالات، ربما أدهش كثيرًا من القراء،.. ولكن في اعتقادي أن محمدًا [صلى الله عليه وسلم] كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي نجح بشكل أسمى وأبرز في كلا المستويين الديني والدنيوي" (2) .
"لقد أسس محمد [صلى الله عليه وسلم] ونشر أحد أعظم الأديان في العالم، وأصبح أحد الزعماء العالميين السياسيين العظام. ففي هذه الأيام وبعد مرور ثلاثة عشر قرنًا تقريبًا على وفاته، فإن تأثيره لا يزال قويًا وعارمًا.." (3) .
".. من وجهة النظر الدينية الصرفة يبدو أن محمدًا [صلى الله عليه وسلم] كان له تأثير على البشرية عبر التاريخ كما كان للمسيح (عليه السلام) " (4) .
".. إن محمدًا [صلى الله عليه وسلم] يختلف عن المسيح بأنه كان زعيمًا دنيويًا فضلاً عن أنه زعيم ديني، وفي الحقيقة إذا أخذنا بعين الاعتبار القوى الدافعة وراء الفتوحات الإسلامية، فإن محمدًا [صلى الله عليه وسلم] يصبح أعظم قائد سياسي على مدى الأجيال" (5) .
".. إن هذا الاتحاد الفريد لا نظير له للتأثير الديني والدنيوي معًا يخول محمدًا [صلى الله عليه وسلم] أن يعتبر أعظم شخصية مفردة ذات تأثير في تاريخ البشرية" (6) .
(1) الدكتور مايكل هارث Michael Hart
أمريكي، حصل على عدة شهادات في العلوم وعلى الدكتوراه في الفلك من جامعة برنستون، عام 1972، عمل في مراكز الأبحاث والمراصد، وهو أحد العلماء المعتمدين في الفيزياء التطبيقية.
(2) دراسة في المائة الأوائل ، ص 19 .
(3) نفسه ، ص 19 .
(4) نفسه ، ص 23 .
(5) نفسه ، ص 24 .
(6) نفسه ، ص 25 .
مونتغمري وات
"منذ أن قام كارليل بدراسته عن محمد [صلى الله عليه وسلم] في كتابه (الأبطال وعبادة البطل) أدرك الغرب أن هناك أسبابًا وجيهة للاقتناع بصدق محمد. إذ إن عزيمته في تحمل الاضطهاد من أجل عقيدته، والخلق السامي للرجال الذين آمنوا به، وكان لهم بمثابة القائد، وأخيرًا عظمة عمله في منجزاته الأخيرة، كل ذلك يشهد باستقامته التي لا تتزعزع. فاتهام محمد [صلى الله عليه وسلم] بأنه دجال Imposteur يثير من المشاكل أكثر مما يحلّ. ومع ذلك فليس هناك شخصية كبيرة في التاريخ حط من قدرها في الغرب كمحمد [صلى الله عليه وسلم] . فقد أظهر الكتاب الغربيون ميلهم لتصديق أسوأ الأمور عن محمد [صلى الله عليه وسلم] وكلما ظهر أي تفسير نقدي لواقعة من الوقائع ممكنًا قبوله. ولا يكفي، مع ذلك، في ذكر فضائل محمد أن نكتفي بأمانته وعزيمته إذا أردنا أن نفهم كل شيء عنه. وإذا أردنا أن نصحح الأغلاط المكتسبة من الماضي بصدده فيجب علينا في كل حالة من الحالات، لا يقوم الدليل القاطع على ضدها، أن نتمسك بصلابة بصدقه. ويجب علينا أن لا ننسى عندئذ أيضًا أن الدليل القاطع يتطلب لقبوله أكثر من كونه ممكنًا وأنه في مثل هذا الموضوع يصعب الحصول عليه.." (1) .
"هناك - على العكس - أسباب قوية تؤكد صدق (محمد) [صلى الله عليه وسلم] ونستطيع في مثل هذه الحالة الخاصة أن نبلغ درجة عالية من اليقين، لأن النقاش حول هذه المسألة.. يعتمد على وقائع ولا يمكن أن يتضمن خلافًا في التقدير حول الأخلاقية.." (2) .