فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 3657

ولما انصرف أهل الخندق عن الخندق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني:"لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا، ولكنكم تغزونهم". فلم تغزهم قريش بعد ذلك وكان هو الذي يغزوها، حتى فتح الله عليه مكة.

قال ابن إسحاق: وحُدثت عن سلمان الفارسي، أنه قال: ضربت في ناحية من الخندق، فغَلُظت عليّ صخرة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قريب مني؛ فلما رآني أضرب ورأى شدة المكان علي، نزل فأخذ المعول من يدي، فضرب به ضربة لمعت تحت المعول برقة؛

قال: ثم ضرب به ضربة أخرى، فلمعت تحته برقة أخرى؛

قال: ثم ضرب به الثالث، فلمعت تحته برقة أخرى .

قال: قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! ما هذا الذي رأيت لمع تحت المعول وأنت تضرب؟

قال: أو قد رأيت ذلك يا سلمان ؟

قال: قلت: نعم.

قال: أما الأولى فإن الله فتح علي بها اليمن؛ وأما الثانية فإن الله فتح علي بها الشام والمغرب؛ وأما الثالثة فإن الله فتح على بها المشرق.

قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم عن أبي هريرة أنه كان يقول، حين فتحت هذه الأمصار في زمان عمر وزمان عثمان وما بعده: افتتحوا ما بدا لكم، فو الذي نفس أبي هريرة بيده، ما افتتحتم من مدينة ولا تفتتحونها إلى يوم القيامة إلا وقد أعطى الله سبحانه محمدًا صلى الله عليه وسلم مفاتيحها قبل ذلك.

ولما انصرف أهل الخندق عن الخندق؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني: لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا، ولكنكم تغزونهم . فلم تغزهم قريش بعد ذلك، وكان هو الذي يغزوها، حتى فتح الله عليه مكة.

إخباره صلى الله عليه وسلم بمصارع القوم يوم بدر:

روى مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام يوم بدر قبل قتال المشركين وقال: هذا مصرع فلان، ووضع يده على الأرض، ثم قال: هذا مصرع فلان، ووضع يده عليها، وذكرهم واحدًا واحدًا مشيرًا إلى مصارعهم، فصرعوا كذلك، ما تجاوز أحد منهم موضعه الذي أشار إليه صلى الله عليه وسلم.

إخباره صلى الله عليه وسلم بخراب خيبر:

لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر صلى بهم الصبح وركب المسلمون، فخرج أهل خيبر بمساحيهم ومكاتلهم، ولا يشعرون، بل خرجوا لأرضهم، فلما رأوا الجيش قالوا: محمد والله، محمد والجيش، ثم رجعوا هاربين إلى حصونهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"الله أكبر خربت خيبر، الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين".

أخرجه البخاري ومسلم.

إخباره صلى الله عليه وسلم بأنه هو الذي يقتل أبيًا:

رام إمام الكفر أبيّ بن خلف _ لعنه الله_ قتل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أنا أقتل أبيًا"، وذلك الذي تم كما جاء في الحديث: أقبل أبي بن خلف يوم أحد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخلوا سبيله، فاستقبله مصعب بن عمير، ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترقوة أبيّ من فرجة بين سابغة الدرع والبيضة، وطعنه بحربته فسقط عن فرسه ولم يخرج من طعنته الدم فكسر ضلعًا من أضلاعه، فأتاه أصحابه وهو يخور خوار الثور، فقالوا له: ما أعجزك، إنما هو خدش.

فذكر لهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنا أقتل أبيًا، ثم قال: والذي نفسي بيده لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعون، فمات أبي قبل أن يقدم مكة، فأنزل الله تعالى: (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَنا) - سورة الأنفال، من الآية:17. أخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد.

وكان أبيّ بن خلف الكافر الوحيد الذي قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد، وما سمع أنه قتل بعده أحدًا.

إخباره صلى الله عليه وسلم بإسلام أبي الدرداء قبل أن يسلم:

عن جبير بن نفير قال: كان أبو الدرداء رضي الله عنه يعبد صنمًا في الجاهلية، وإن عبد الله بن رواحة ومحمد بن مسلمة رضي الله عنهما دخلا بيته فسرقا صنمه، فرجع أبو الدرداء فجعل يجمع صنمه ذلك ويقول: ويحك، هل امتنعت، ألا دفعت عن نفسك؟

فقالت أم الدرداء: لو كان ينفع أحدًا أو يدفع عن أحد، دفع عن نفسه ونفعها

فقال أبو الدرداء: أعدي لي في المغتسل ماء، فجعلت له ماء فاغتسل وأخذ حلته فلبسها، ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر إليه ابن رواحة مقبلاً، فقال: هذا أبو الدرداء ما أراه جاء إلا في طلبنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا، إنما جاء ليسلم؛ فإن ربي عز وجل وعدني بأبي الدرداء أن يسلم. أخرجه البيهقي في الدلائل."

إعلامه صلى الله عليه وسلم بعدم غزو المشركين المسلمين بعد الخندق:

لما انصرف أهل الخندق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الآن نغزوهم ولا يغزوننا.

صحيح: أخرجه البخاري وأحمد وابن إسحاق.

فلم تغز قريش بعد هذه الغزوة، وكان صلى الله عليه وسلم يغزوهم حتى فتح الله عليه مكة.

إخباره صلى الله عليه وسلم عن إسلام أبي طلحة قبل أن يسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت