فهرس الكتاب

الصفحة 1785 من 3657

عن أبي موسى قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن بين الساعة لهرجًا، قال: قلت: يا رسول الله، ما الهرج؟ قال: القتل القتل، فقال بعض المسلمين: يا رسول الله، إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس بقتل المشركين ولكن بقتل بعضكم بعضًا، حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته".صحيح: أخرجه ابن ماجه.

وفي رواية:"إذا تواجه المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار"، قيل: يا رسول الله! هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال:"إنه أراد قتل صاحبه". رواه مسلم.

هيمنة الأمة الإسلامية على العالم:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوى لي منها". أخرجه مسلم.

وقد حدث هذا في أيام الصحابة رضي الله عنهم، قبل نهاية القرن الهجري الأول؛ حيث سيطر المسلمون على قارات العالم الثلاث: آسيا وأفريقيا وأوروبا، وزالت إمبراطورتا الفرس والروم.

أخذ الأمة الإسلامية بأخذ القرون قبلها:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، قيل: يا رسول الله! كفارس والروم؟ قال: ومن الناس إلا أولئك". رواه البخاري عن أبي هريرة."

وقد سارت الأمة على مناهج الشرق الملحد والغرب الكافر، وجربت الشرق مرات وجربت الغرب مئات المرات، وأبت أن تسير على منهج الله تعالى مرة واحدة.

تبرج النساء:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صنفان من أهل النار لم أرهما بعد، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا". رواه البخاري.

أذناب البقر: ذيول.

كاسيات عاريات: كاسيات من نعمة الله عاريات عن شكرها، أو كاسيات بعض الأعضاء عاريات البعض الآخر، أو كاسيات في الظاهر عاريات في الحقيقة لشفافية الثياب.

مميلات مائلات: أي يمشين المشية الميلاء ذات التبختر والكبرياء، ويعلمن غيرهن هذا الصنيع.

رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة: يعظمن ويكبرن رؤوسهن كأسنمة الإبل.

ظهور أقوام يغيرون شعرهم باللون الأسود:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة". حديث صحيح: رواه أبو داود والنسائي عن ابن عباس.

أي أن هؤلاء القوم يغيرون شعرهم وشيبهم بالسواد كما يفعل في عصرنا.

إنكار السنة النبوية المطهرة:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يوشك أن يقعد الرجل متكئًا على أريكته، يحدث بحديث من حديثي، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه". أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه الألباني.

ظهرت في هذه الأيام جماعة يسمون أنفسهم القرآنيون، يقرءون القرآن الكريم وينكرون السنة النبوية بالكلية، والحق أنهم منكرون للقرآن الكريم قبل إنكار السنة؛ فمنكر السنة منكر للقرآن بلا ريب؛ إذ كيف يصلي وكم صلاة يصليها، وما أركان الصلاة، وما سننها ومبطلاتها؟ وكيف يزكي وكيف يصوم وكيف يحج؟ وأنكر بعض المعاصرين السنة القولية، وأقر السنة العملية. وأنكر بعض المعاصرين ممن ليس لهم اختصاص بالسنة أحاديث الشفاعة، وأولوا الآيات القرآنية الصريحة في الشفاعة، والبعض الآن يتكئ على أريكته وينفخ أوداجه ثم يضعف أحاديث الشيخين البخاري ومسلم التي أجمعت الأمة على صحتها.

قوله صلى الله عليه وسلم إن البراء لو أقسم على الله لأبره:

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كم من ضعيف مستضعِّف ذي طمرين (أي ثوبين خَلِقين) لو أقسم على الله لأبرَّه، منهم البراء بن مالك". حسن: رواه الترمذي والحاكم والبيهقي."

وإن البراء لقي زحفًا من المشركين فقالوا: يا براء إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو أقسمت على الله لأبرَّك، فأقسم على ربك، قال: أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، فمُنحوا أكتافهم، ثم التقوا على قنطرة السوس، فأوجعوا في المسلمين، فقالوا: أقسم يا براء على ربك

قال: أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، وألحقني بنبيك، ثم حملوا فانهزم الفرس وقُتل البراء شهيدًا. وكان قتل البراء شهيدًا يوم تستر في عهد عمر رضي الله عنه.

إشارته صلى الله عليه وسلم إلى أن الخليفة من بعده أبو بكر ثم عمر، وإشارته إلى قصر خلافة الصديق وطول خلافة الفاروق:

عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اقتدوا بالذين من بعدي، أبي بكر وعمر رضي الله عنهما". حسن، أخرجه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت