فهرس الكتاب

الصفحة 1871 من 3657

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب قال حدثني يحيى بن محمد بن يحيى وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان قالا حدثنا أحمد بن عبيد الصفار قال حدثنا إسماعيل القاضي قال حدثنا مسدد قال حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال ما قرأ رسول الله على الجن وما رآهم انطلق رسول الله في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت عليهم الشهب فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا ما لكم قالوا حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب قالوا ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها وانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها يبتغون ما هذا الذي حال بينهم وبين خبر السماء فانصرف أولئك النفر الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله وهو بنخلة عامدًا إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له فقالوا هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء فهنالك حين رجعوا إلى قومهم قالوا يا قومنا (إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا) فأنزل الله عز وجل على نبيه (قل أوحى إلي أنه استمع نفر من الجن) وإنما أوحي إليه قول الجن

رواه البخاري في الصحيح عن مسدد.

ورواه مسلم عن شيبان بن فروخ عن أبي عوانة

وهذا الذي حكاه عبد الله بن عباس إنما هو في أول ما سمعت الجن قراءة النبي وعلمت بحاله وفي ذلك الوقت لم يقرأ عليهم ولم يرهم كما حكاه ثم أتاه داعي الجن مرة أخرى فذهب معه وقرأ عليهم القرآن كما حكاه عبد الله بن مسعود ورأى آثارهم وآثار نيرانهم والله أعلم

وعبد الله بن مسعود حفظ القصتين جميعًا فرواهما.

أما القصة الأولى ففيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو علي الحافظ قال أخبرنا عبدان الأهواري قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو أحمد الزبيري قال حدثنا سفيان عن عاصم عن زر عن عبد الله قال هبطوا على النبي وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه قالوا أنصتوا قالوا صه وكانوا سبعة أحدهم زوبعة فأنزل الله تبارك و تعالى: (وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا الآية إلى ضلال مبين)

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء قال حدثنا أبو عمرو المستملي قال حدثنا أبو قدامة عبيد الله ابن سعيد قال حدثنا أبو أسامة عن مسعر عن معن قال سمعت أبي قال سألت مسروقًا من آذن النبي ليلة استمعوا القرآن فقال حدثني أبوك يعني ابن مسعود أنه آذنته بهم شجرة.

رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن أبي قدامة

وأما القصة الأخرى ففيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أحمد بن جعفر قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا داود عن الشعبي وابن أبي زايدة قال أخبرنا داود عن الشعبي عن علقمة قال: قلت لعبد الله بن مسعود هل صحب رسول الله ليلة الجن منكم أحد فقال ما صحبه منا أحد ولكنا فقدناه ذات ليلة بمكة فقلنا اغتيل استطير ما فعل قال فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فلما كان في وجه الصبح أو قال في السحر إذا نحن يجيء من قبل حراء فقلنا يا رسول الله فذكروا الذي كانوا فيه فقال إنه أتاني داعي الجن فأتيتهم فقرأت عليهم قال فانطلق فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم

قال وقال الشعبي سألوه الزاد وقال ابن أبي زائدة قال عامر سألوه ليلتئذ الزاد وكانوا من جن الجزيرة فقال: (كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما كان لحما وكل بعرة أو روثة علف لدوابكم قال فلا تستنجوا بهما فإنهما زاد إخوانكم من الجن) .

رواه مسلم في الصحيح عن علي بن حجر عن إسماعيل بن علية والأحاديث الصحاح تدل على أن عبد الله بن مسعود لم يكن مع النبي ليلة الجن وإنما كان معه حين انطلق به وبغيره ويريهم آثار الجن وآثار نيرانهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت