ح وحدثنا منصور بن عبد الوهاب بن أحمد الصوفي قال أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان البخاري قال أخبرنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي قال حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال قال حدثني أبو بكر بن أبي أويس قال حدثني سليمان بن بلال عن سعد بن سعيد بن قيس عن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه أن رسول الله كان يقوم الجمعة إذا خطب إلى خشبة ذات فرضتين قال أراها من دوم كانت في مصلاه وكان يتكئ إليها فقال له أصحابه يا رسول الله إن الناس قد كثروا فلو اتخذت شيئًا تقوم عليه إذا خطبت يراك الناس فقال: ما شئتم قال سهل ولم يكن بالمدينة إلا نجار واحد قال فذهبت أنا وذلك النجار إلى الغابة فقطعنا هذا المنبر من أثلة قال: فقام رسول الله فحنت الخشبة فقال رسول الله:"ألا تعجبون من حنين هذه الخشبة"فأقبل الناس عليها فرقوا من حنينها حتى كثر بكاؤهم فنزل رسول الله فأتاها فوضع يده عليها فسكنت فأمر رسول الله بها فدفنت تحت منبره أو جعلت في السقف.
ابن خزيمة
باب ذكر أن موضع قيام النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة كان قبل اتخاذه المنبر والدليل على أن الخطبة على الأرض جائزة من غير صعود المنبر يوم الجمعة والعلة التي لها أمر النبي صلى الله عليه وسلم باتخاذ المنبر إذ هو أحرى أن يسمع الناس خطبة الإمام إذا كثروا إذا خطب على المنبر.
أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا علي بن خشرم أخبرنا عيسى يعني بن يونس عن المبارك وهو بن فضالة عن الحسن عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم يوم الجمعة يسند ظهره إلى سارية من خشب أو جذع أو نخلة شك المبارك فلما كثر الناس قال: ابنوا لي منبرًا.. فبنوا له المنبر، فتحول إليه حنت الخشبة حنين الواله فما زالت حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر فأتاها فاحتضنها فسكنت قال أبو بكر الواله يريد بها المرأة إذا مات لها ولد.
باب ذكر العلة التي لها حن الجذع عند قيام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وصفة منبر النبي صلى الله عليه وسلم وعدد درجه والاستناد إلى شيء إذا خطب على الأرض
أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار ثنا عمر بن يونس نا عكرمة بن عمار نا إسحاق بن أبي طلحة ثنا أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد فيخطب.. فجاء رومي فقال ألا نصنع لك شيئا تقعد وكأنك قائم فصنع له منبرًا له درجتان ويقعد على الثالثة فلما قعد نبي الله صلى الله عليه وسلم على المنبر خار الجذع خوار الثور حتى ارتج المسجد بخواره حزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر فألتزمه وهو يخور فلما التزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم سكت ثم قال:"والذي نفسي بيده لو لم ألتزمه ما زال هكذا حتى تقوم الساعة حزنا على رسول الله". صلى الله عليه وسلم... فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفن يعني الجذع وفي خبر جابر فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن هذا بكى لما فقد من الذكر".
ابن ابي شيبة
حدثنا الحسن بن موسى قال ثنا حماد بن سلمة عن فرقد السبخي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر تحول إليه، فحن الجذع حتى أخذه فاحتضنه فسكن فقال:"لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة".
حدثنا ابن عيينة عن أبي حازم قال أتوا سهل بن سعد فقالوا: من أي شئ منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: ما بقي أحد من الناس أعلم به مني، قال: هو من أثل الغابة، وعمله فلان مولى فلانة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستند إلى جذع في المسجد يصلي إليه إذا خطب، فلما اتخذ المنبر فقعد عليه حن الجذع، قال: فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوطده، وليس في حديث أبي حازم: حتى سكن.
حدثنا وكيع عن عبد الواحد عن أبيه عن جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع نخلة، فقالت له امرأة من الانصار: يا رسول الله! إن لي غلاما نجارا، أفلا آمره يصنع لك منبرا؟ قال:"بلى، فاتخذ منبرا، فلما كان يوم الجمعة خطب على المنبر، قال: فإن الجذع الذي كان يقوم عليه كأنين الصبي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن هذا بكى لما فقد من الذكر"
أحمد حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا عبد الرزاق أنبأنا ابن جريج وروح حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:-كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب يستند إلى جذع نخلة من سواري المسجد فلما صنع له منبره استوى عليه اضطربت تلك السارية كحنين الناقة حتى سمعها أهل المسجد حتى نزل إليها فاعتنقها فسكنت وقال روح فسكتت... وقال ابن بكر فاضطربت تلك السارية وقال روح اضطربت كحنين.