ثنا عبد الله بن هاشم ثنا بهز يعني بن أسد ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال ثنا عبد الله بن رباح قال وفدت وفود إلى معاوية أنا فيهم وأبو هريرة وذاك في رمضان فذكر حديث طويلا من فتح مكة وقال فقال أبو هريرة ألا أعلمكم بحديث من حديثكم يا معشر الأنصار فذكر فتح مكة قال وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل مكة فذكر الحديث بطوله وقال فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحجر فاستلمه وطاف بالبيت في يده قوس أخذ بسية القوس فأتى في طوافه صنما في جنبة البيت يعبدونه فجعل يطعن بها في عينيه ويقول {جاء الحق وزهق الباطل} ثم أتى الصفا فعلاه حيث ينظر إلي البيت فرفع يديه فجعل يذكر الله بما شاء أن يذكره ويدعوه والأنصار تحته ثم ذكر باقي الحديث ثناه الربيع بن سليمان ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني عن عبد الله بن رباح بنحوه وقال فرفع يديه فجعل يحمد الله ويدعوه بما شاء الله...
أبو يعلى
أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب حدثنا سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح عن مجاهد عن أبي معمر عن عبد الله بن مسعود قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد وحول الكعبة ثلاث مائة وستون صنما فجعل يطعنها بعود كان معه ويقول { جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا }
-ومن ذلك حديثه مع الراهب في ابتداء أمره، إذ خرج تاجراً مع عمه، وكان الراهب لا يخرج لأحد، فخرج يتخللهم، حتى أخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: هذا سيد العالمين، يبعثه الله رحمة للعالمين.
فقال له أشياخ من قريش: ما علمك، فقال: إنه لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجداً له، ولا تسجد إلا لنبي... و ذكر القصة، ثم قال: فأقبل صلى الله عليه وسلم وعليه غمامة تظلله، فلما دنا من القوم وجدهم سبقوه إلى فيء الشجرة، فلما جلس مال الفيء إليه.
قلت: رواه الترمذي في جامعه قال:
حدثنا الفضل بن سهل أبو العباس الأعرج البغدادي حدثنا عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه قالخرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه النبي صل صلى الله عليه وسلم في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت قال فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم الراهب حتى جاء فأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هذا سيد العالمين هذا رسول رب العالمين يبعثه الله رحمة للعالمين فقال له أشياخ من قريش ما علمك فقال إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا ولا يسجدان إلا لنبي وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة ثم رجع فصنع لهم طعاما فلما أتاهم به وكان هو في رعية الإبل قال أرسلوا إليه فأقبل وعليه غمامة تظله فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فئ الشجرة فلما جلس مال فئ الشجرة عليه فقال انظروا إلى فئ الشجرة مال عليه قال فبينما هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم فإن الروم إذا رأوه عرفوه بالصفة فيقتلونه فألتفت فإذا بسبعة قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم فقال ما جاء بكم قالوا جئنا أن هذا النبي خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق إلا بعث إليه بأناس وإنا قد أخبرنا خبره بعثنا إلى طريقك هذا فقال هل خلفكم أحد هو خير منكم قالوا إنما اخترنا خيرة لك لطريقك هذا قال أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده قالوا لا قال فبايعوه وأقاموا معه قال أنشدكم الله أيكم وليه قالوا أبو طالب فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده الراهب من الكعك والزيت قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه... قال الشيخ الألباني: صحيح، لكن ذكر بلال فيه منكر.
وأخرجه التبريزي في مشكاته