نثل بفتح النون والمثلثة أي: نفض وزنًا ومعنى والكنانة جعبة السهام وتكون غالبًا من جلود وقوله في الرواية الثالثة: كلاهما كذا لأبي ذر وأبي الوقت ولغيرهما كليهما وهما جائزان, وقوله:"ارم فداك أبي وأمي"هو تفسير لما في الروايتين الأخريين من قوله جمع لي أبويه ورأيت في هذا الحديث زيادة من وجه آخر مرسل أخرجها بن عائذ عن الوليد بن مسلم عن يحيى بن حمزة قال قال سعد رميت بسهم فرد علي النبي صلى الله عليه وسلم سهمي أعرفه حتى واليت بين ثمانية أو تسعة كل ذلك يرده علي فقلت هذا سهم دم فجعلته في كنانتي لا يفارقني, وعند الحاكم لهذه القصة بيان سبب فأخرج من طريق يونس بن بكير وهو في المغازي روايته من طريق عائشة بنت سعد عن أبيها قال جال الناس يوم أحد تلك الجولة تنحيت فقلت أذود عن نفسي فأما أن أنجو وإما أن استشهد فإذا رجل محمر وجهه وقد كاد المشركون أن يركبوه فملأ يده من الحصى فرماهم وإذا بيني وبينه المقداد فأردت أن أسأله عن الرجل فقال لي: يا سعد هذا رسول الله يدعوك. فقمت وكأنه لم يصبني شيء من الأذى وأجلسني أمامه فجعلت أرمي. فذكر الحديث الحديث السادس أورده من وجهين قوله عن سعد هو بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وابن شداد هو عبد الله كما في الرواية الثانية وأبوه صحابي جليل ويسرة بفتح التحتانية والمهملة وإبراهيم هو بن سعد بن إبراهيم المذكور قوله وغير سعد أي بن أبي وقاص وهو بن مالك كما في الرواية الثانية وقوله فيها إلا لسعد بن مالك في رواية الكشميهني غير سعد بن مالك..
-وأصيب يومئذ عين قتادة ـ يعني ابن النعمان ـ حتى وقعت على وجنته، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت أحسن عينيه.
-وروى قصة قتادة عاصم بن عمر بن قتادة، و يزيد بن عياض بن عمر بن قتادة.
ورواها أبو سعيد الخدري عن قتادة.
أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة
أخبرنا أبو نصر سهل بن محمد النيسابوري أنا أبو عبد الرحمن الشاذياخي أنا أبو بكر الجوزقي ثنا أبو العباس الدغولي أنا أبو بكر هو ابن أبي خيثمة ثنا مالك ابن إسماعيل ثنا ابن الغسيل ثنا عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان عن جده قتادة أنه أصيب عينه يوم بدر فسالت حدقته على وجنته فأراد القوم أن يقطعوها فقالوا: تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم تستشيره في ذلك فجاء نبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر فأدناه رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فرفع حدقته حتى وضعها موضعها ثم غمزها براحته وقال:"اللهم اكسه جمالا"فمات وما يدري من لقيه أي عينيه أصيبت.
كما أخرجه البيهقي في دلائل النبوة
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني قال أخبرنا أبو أحمد عبد الله ابن عدي الحافظ قال أخبرنا أبو يعلي قال أخبرنا يحيى الحماني قال أخبرنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن قتادة بن النعمان أنه أصيبت عينه يوم بدر فسالت حدقته على وجنته فأرادوا أن يقطعوها فسألوا رسول الله فقال: (لا) فدعا به فغمز حدقته براحته فكان لا يدري أي عينيه أصيبت.
قال الألباني: صحيح بتعدد طرقه عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده قتادة ابن النعمان أنه أصيبت عينه يوم بدر فسالت حدقته على وجنته فأرادوا أن يقطعوها فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (لا) فدعا به فغمز عينيه براحته... فكان لا يدري أي عينيه أصيبت.
-وبصق على أثر سهم في وجه أبي قتادة في يوم ذي قرد، قال: فما ضرب عليَّ ولا قاح.
أخرج البيهقي في دلائل النبوة قال:"ما هذا بوجهك يا أبا قتادة؟"قال قلت بأبي وأمي سهم أصابني والذي أكرمك بما أكرمك لقد ظننت أني نزعته. قال:"ادن مني يا أبا قتادة"قال: فدنوت منه قال فنزع النصل نزعًا رفيقًا ثم بزق فيه رسول الله ووضع راحته عليه فوالذي أكرم محمدًا بالنبوة ما ضرب علي ساعة قط ولا قرح علي..
-وروى النسائي، عن عثمان بن حنيف ـ أن أعمى قال: يا رسول الله، ادعو الله أن يكشف لي عن بصري.
قال:"فانطلق فتوضأ: ثم صلى ركعتين، ثم قل، اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبي محمد نبي الرحمة، يا محمد، إني أتوجه بك إلى ربك أن يكشف عن بصري، اللهم شفعه في".
قال: فرجع و قد كشف الله عن بصره.
قلت: أخرج هذا الحديث كل من:
* ابن ماجه
حدثنا أحمد بن منصور بن يسار ثنا عثمان بن عمر ثنا شعبة عن أبي جعفر المدني عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادع الله لي أن يعافيني. فقال:"إن شئت أخرت لك وهو خير وإن شئت دعوت"فقال: ادعو. فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء:"اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بمحمد نبي الرحمة يا محمد إني قد توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى اللهم فشفعه في"قال أبو إسحاق: هذا حديث صحيح.
* الترمذي