وذكرنا عن مغازي موسى بن عقبة وغيره أن رسول الله خرج في أثر فمر على مجلس بني غنم فسألهم مر عليكم فارس آنفا قالوا مر علينا دحية الكلبي على فرس أبيض تحته نمط أو قطيفة من ديباج عليه اللأمة فذكروا أن رسول الله قال ذاك جبريل وكان يشبه دحية الكلبي بجبريل عليه السلام.
*وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار قال أخبرنا احمد بن علي الحزاز قال حدثنا عبد الواحد هو ابن غياث قال حدثنا حماد هو ابن سلمة قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة إن النبي لما فرغ من الأحزاب دخل مغتسلا ليغتسل فجاءه جبريل فقال يا محمد قد وضعتم أسلحتكم وما وضعنا أسلحتنا انهض إلى بني قريظة فقالت عائشة: يا رسول الله لقد رأيته من خلل الباب قد عصب رأسه التراب.
*أخبرنا أبو صالح منصور بن عبد الوهاب البزاز قال أخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر قال أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن عمر عن أخيه عبيد الله عن القاسم بن محمد عن عائشة أن رجلًا أتى النبي على برزون وعليه عمامة طرفها بين كتفيه فسألت النبي فقال: رأيتيه ذاك جبريل عليه السلام"."
رواه ابن وهب عن عبد الله عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة وروى في ذلك أيضا عن الشعبي عن أبي سلمة عن عائشة قد أخرجناه في الفضائل.
باب ما جاء في رؤية أم سلمة زوج النبي جبريل عليه السلام:
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب قال حدثنا أبو بكر بن إسحاق وعبد الله بن محمد قالا حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أبي قال حدثنا أبو عثمان النهدي عن سلمان قال: لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها فإنها معركة الشيطان وبها ينصب رايته أو كما قال وثبت أن جبريل عليه السلام أتى النبي وعنده أم سلمة قال فجعل يتحدث ثم قام فقال نبي الله لأم سلمة:"من هذا"؟ أو كما قالت, قلت: هذا دحية الكلبي قال فقالت أم سلمة ما حسبته إلا إياه حتى سمعت خطبة النبي يخبر جبريل أو كما قال فقلت لأبي عثمان ممن سمعت هذا قال من أسامة.
رواه البخاري في الصحيح عن عباس بن الوليد عن المعتمر.
ورواه مسلم عن محمد بن عبد الأعلى
باب ما جاء في رؤية عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومن كان معه من الصحابة في مجلس النبي جبريل عليه السلام.
* أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه قال أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال قرأت على يحيى بن سعيد عن عثمان بن غياث قال حدثنا عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن قالا لقينا عبد الله بن عمر فذكرنا له القدر وما يقولون فيه فقال إذا رجعتم إليهم فقولوا لهم إن ابن عمر منكم بريء وأنتم منه براء ثلاث مرات ثم قال أخبرني عمر بن الخطاب أنهم بينما هم جلوس عند رسول الله جاءه رجل حسن الوجه حسن الشعر عليه ثياب بياض فنظر القوم بعضهم إلى بعض فقالوا ما نعرف هذا ولا هذا صاحب سفر ثم قال يا رسول الله آتيك قال: نعم قال فجاء فوضع ركبتيه على ركبتيه ويديه على فخذيه, فقال: ما الإسلام؟ قال:"الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت"قال: فما الإيمان؟ قال:"أن تؤمن بالله وملائكته والجنة والنار والبعث بعد الموت والقدر كله"قال: فما الإحسان؟ قال:"أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"قال: فمتى الساعة؟ قال:"ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"قال: فما أشراطها؟ قال:"أن ترى الحفاة العراة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان وولدت الإماء أربابهن"ثم قال: علي بالرجل فطلبوه فلم يروا شيئًا فلبث يومين أو ثلاثًا ثم قال: يا ابن الخطاب أتدري من السائل عن كذا وكذا؟"قال الله ورسوله أعلم. قال:"ذاك جبريل جاءكم يعلمكم دينكم". وذكر الحديث."
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد
وأخرجه من حديث كهمس بن الحسن عن ابن بريده قال فيه بينما نحن عند رسول الله ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه فينا أحد حتى جلس إلى النبي وقال في كل ما نجيبه به صدقت قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه. رواه أبو هريرة قال كان رسول الله يومًا بارزًا للناس فأتاه رجل فقال: يا رسول الله ما الإيمان؟ وقال في آخره ثم أدبر الرجل فقال: ردوا علي الرجل, فأخذوا ليردوا فلم يروا شيئًا فقال رسول الله: هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم". أخرجاه في الصحيح."
باب ما جاء في رؤية حارثة بن النعمان جبريل عليه السلام جالسًا في المقاعد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.