فهرس الكتاب

الصفحة 2175 من 3657

قال الشيخ علم الدين البرزالي: وربما زاد هذا المذكور المضروب العنق عليهم بالكفر والتلاعب بدين الإسلام، والاستهانة بالنبوة والقرآن71، قال: وحضر قتله العلماء والأكابر وأعيان الدولة، قال: وكان هذا الرجل في أول امره قد حفظ التنبيه، وكان يقرأ في الختم بصوت حسن، وعنده نباهة وفهم، وكان منزلاً في المدارس والترب، ثم إنه انسلخ من ذلك جميعه، وكان قتله عزاً للإسلام وذلاً للزنادقة وأهل البدع).72

قتل الرئيس نميري للزنديق المرتد الصوفي الباطني محمود73 محمد طه في 1985م

لتركه للصلاة وادعائه الرسالة ثم الألوهية، وفتنته للعامة والدهماء، ونشره الضلال والكفر، وكان أتباعه يعتقدون أنه لن يموت، فقد مات شر مِيتة، وقتل شر قِتلة.

لا فرق بين الرجل والمرأة في إقامة حد الردة

يدعي البعضُ أن حد الردة لا يقام على المرأة، وتمسكوا ببعض النصوص التي وردت عن بعض السلف، وهي خاصة بالكافرة الأصلية، أما من دخلت في الإسلام ولو نفاقاً، ثم انسلخت منه قتلت، وإليك الأدلة:

1.أمره صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة بقتل أربعة نفر وامرأتين، إحداهما مرتدة عن الإسلام وهي سارة مولاة بني عبد المطلب، ولو وُجِدوا متعلقين بأستار الكعبة.

2.ما صح عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما:"أن أم ولد لرجل سبَّت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلها، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دمها هدر".

وفي رواية للدارقطني74 عن ابن عباس:"أن رجلاً أعمى كانت له أم ولد له منها ابنان مثل اللؤلؤتين، فكانت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه، فينهاها فلم تنته، ويزجرها فلم تنزجر، فلما كان ذات ليلة ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم فما صبر سيدها أن قام إلى معول فوضعه في بطنها، ثم اتكأ عليها حتى أنفذه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا أشهد أن دمها هدر"، وفي رواية قال لرسول الله:"وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فقتلتها"."

3.سبَّت امرأة النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقتلها خالد بن الوليد رضي الله عنه.

4 .وعن محمد بن المنكدر عن جابر قال:"ارتدت امرأة عن الإسلام فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُعرض عليها الإسلام، فإن قبلت وإلا قتلت؛ فعرضوا عليها الإسلام فأبت إلا أن تقتل فقتلت".75

5.وفي رواية عن جابر:"أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت عن الإسلام فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يُعرض عليها الإسلام فإن رجعت وإلا قتلت".76

6 .وعن عائشة رضي الله عنها قالت:"ارتدت امرأة يوم أحد، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تستتاب فإن تابت وإلا قتلت".77

7.قتل أبي بكر الصديق رضي الله عنه لامرأة يقال لها أم قرفة في الردة.

أما ما يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"لا يُقتل النساء إذا ارتددن"، فضعيف.

روى البيهقي بسنده إلى عبد الرحمن بن مهدي معلقاً على حديث ابن عباس هذا، قال: (سألتُ سفيان عن حديث عاصم78 في المرتدة؟ فقال: أما عن ثقة فلا؛ ثم نقل عن الزهري في المرأة أن تكفر بعد إسلامها قال: تستتاب، فإن تابت وإلا قتلت، وعن إبراهيم النخعي مثل ذلك) .

ومن العجيب أن القائلين بعدم قتل المرتدة هم منكرون لجميع الحدود، وداعون لتسوية المرأة بالرجل في الميراث وفي الحقوق السياسية ونحوها، مخالفين بذلك كتاب الله وسنة رسوله وإجماع الأمة، مما يدل على جهلهم الفاضح وتناقضهم، وأنهم في الحقيقة متبعون لأهوائهم.

أنواع الردة

نواقض الإسلام لا تحصى كثرة، ولكن سنذكر أخطرها، وهي:

1.الشرك الأكبر، وهوأن يتخذ الإنسان مع الله نداً أوشريكاً يصرف إليه شيئاً من العبادة، كالدعاء، والاستغاثة، والذبح، والنذر، واتخاذ الوسائط.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم ويتوكل عليهم كفر إجماعاً) .

2.نفي ما أثبته الله ورسوله، أوإثبات ما نفاه الله ورسوله.

3.من ادعى النبوة أوصدَّق من يدعيها، كالإخوان الجمهوريين.

4.التحاكم لغير شرع الله أوالرضا به.

5.السخرية والاستهزاء بالله ورسوله وآياته.

6.من لم يكفِّر الكفار، كاليهود والنصارى والمشركين، أوشكَّ في كفرهم، أوصحَّّح مذاهبهم.

7.تعلم السحر والكهانة والاشتغال بذلك.

8.استحلال ما حرَّم الله أوتحليل ما حرَّم الله.

9.اعتقاد أن بعض المشايخ تُرفع عنهم التكاليف الشرعية.

10.تضليل وتكفير جل الصحابة أوالخلفاء الراشدين.

11.اتهام عائشة بما برَّأها الله منه.

12.السجود لصنم.

13.الاستخفاف بالمصحف، أوالقرآن، أو بنبي من الأنبياء، أومَلَك من الملائكة، أوبأي أمر من الدين.

14.سبُّ الدين.

15.الدعوة إلى توحيد الأديان أوالتقارب بين دين الحق وغيره من الأديان المنسوخة.

16.اعتقاد أن أحداً من الثقلين يمكنه الاستغناء عن شرع محمد صلى الله عليه وسلم.

أقوال أهل العلم في ذلك79

1.قال ابن عبد الحكم في المبسوط:"من تنبَّأ قُتل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت