فهرس الكتاب

الصفحة 2191 من 3657

نلح على ذلك المنهاج في التحرير الإسلامى للمرأة.. ولقد شاءت إرادة الله سبحانه وتعالى أن يشهد شاهد من أهلها على صدق هذا المنهاج الإسلامى ، فتنشر صحيفة [ الأهرام ] تقريراً علمياً عن نتائج دراسة علمية استغرقت أبحاثها عشرين عاماً ، وقام بها فريق من علماء النفس في الولايات المتحدة الأمريكية ، وإذا بها تكشف عن مصداقية حقائق هذا المنهاج القرآنى في تشابه الرجال والنساء في اثنين وثلاثين صفة.. وتميّز المرأة عن الرجل في اثنتين وثلاثين صفة.. وتميز الرجل عن المرأة كذلك في اثنتين وثلاثين صفة-فهناك التشابه: (ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف) ، (خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها) (18) (بعضكم من بعض) (19) . وهناك التمايز الفطرى (وليس الذكر كالأنثى) .. فهما يتشابهان في نصف الصفات ، ويتمايزان في نصفها الآخر..

فالنموذج الأمثل لتحررهما معاً هو"مساواة الشقين المتكاملين ، لا الندين المتماثلين".. ولذلك ، آثرت أن أقدم للقارئ خلاصة هذه الدراسة العلمية ، كما نشرتها [ الأهرام ] -- تحت عنوان [ اختلاف صفات الرجل عن المرأة لمصلحة كليهما ] - ونصها:

"فى دراسة قام بها علماء النفس في الولايات المتحدة الأمريكية ، على مدى عشرين عاماً ، تم حصر عدد الصفات الموجودة في كل من الرجل والمرأة ، ووجد أن هناك 32 صفة مشتركة في كل منهما ، وأن 32 صفة أخرى موجودة في الرجل ، و32 صفة أخرى موجودة عند المرأة ، بدرجات مختلفة في الشدة ، ومن هنا جاءت الفروق بين صفات الرجولة والأنوثة."

وتوصل العلماء من خلال هذه التجارب إلى أن وجود نصف عدد الصفات مشتركة في كل من الرجل والمرأة يعمل على وجود الأسس المشتركة بينهما ، لتسهيل التفاهم والتعامل مع بعضهما البعض..

أما وجود عدد آخر من الصفات متساوياً بينهما ومختلفاً عند كل منهما في الدرجة والشهرة فمعناه تحقيق التكامل بينهما. كما توصلوا إلى أنه كى يعيش كل من الرجل والمرأة في انسجام وتناغم تام ، لابد أن يكون لدى كل منهما الصفات السيكولوجية المختلفة ، فمثلاً الرجل العصبى الحاد المزاج لا يمكنه أن يتعايش مع امرأة عصبية حادة المزاج ، والرجل البخيل عليه ألا يتزوج امرأة بخيلة ، والرجل المنطوى ، الذى لا يحب الناس ، لا يجوز أن يتزوج من امرأة منطوية ولا تحب الناس. وهكذا.

وكان من نتائج هذه الدراسات الوصول إلى نتيجة مهمة ، ألا وهى أن كل إنسان يحب ألا يعيش مع إنسان متماثل معه في الصفات وكل شىء ، أى صورة طبق الأصل من صفاته الشخصية ، ومن هنا جاءت الصفات المميزة للرجولة متمثلة فى: قوة العضلات وخشونتها والشهامة ، والقوة في الحق ، والشجاعة في موضع الشجاعة ، والنخوة ، والاهتمام بمساندة المرأة وحمايتها والدفاع عنها وجلب السعادة لها. كما تتضمن أيضاً صفات الحب ، والعطاء ، والحنان ، والكرم ، والصدق في المشاعر وفى القول وحسن التصرف.. إلخ.

أما عن صفات الأنوثة ، فهى تتميز بالدفء ، والنعومة ، والحساسية ، والحنان ، والتضحية ، والعطاء ، وحب الخير ، والتفانى في خدمة أولادها ، والحكمة ، والحرص على تماسك الأسرة وترابطها ، وحب المديح ، والذكاء ، وحسن التصرف ، وغير ذلك من الصفات..

ولذلك ، فمن المهم أن يكون لدى كل من الرجل والمرأة دراية كافية بطبيعة الرجل وطبيعة المرأة ، وبذلك يسهل على كل منهما التعامل مع الطرف الآخر في ضوء خصائص كل منهما.. فعندما يعرف الرجل أن المرأة مخلوق مشحون بالمشاعر والأحاسيس والعواطف ، فإنه يستطيع أن يتعامل معها على هذا الأساس.

وبالمثل ، إذا عرفت المرأة طبيعة الرجل ، فإن هذا سيساعدها أيضاً على التعامل معه.. (20) .

تلك هى شهادة الدراسة العلمية ، التى قام بها فريق من علماء النفس في الولايات المتحدة الأمريكية والتى استغرق البحث فيها عشرون عاماً.. والتى تصدق على صدق المنهاج القرآنى في علاقة النساء بالرجال: الاشتراك والتماثل في العديد من الصفات.. والتمايز في العديد من الصفات ، لتكون بينهما"المساواة"و"التمايز"فى ذات الوقت..

ومرة أخرى لا أخيرة صدق الله العظيم إذ يقول: (سنريهم آياتنا في الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شىء شهيد) (21) .

(1) العلق: 1-5.

(2) سورة يونس: الآية 5.

(3) القلم: 4.

(4) الأنفال: 24.

(5) الأعراف: 157.

(6) [ الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ] ص 236.

(7) [ الأعمال الكاملة للإمام محمد عبده ] ج4 ص 606. دراسة وتحقيق د. محمد عمارة. طبعة القاهرة 1993م.

(8) النساء: 124.

(9) آل عمران: 195.

(10) النساء: 32.

(11) التوبة: 71.

(12) التوبة: 67- 68.

(13) المجادلة: 1.

(14) [ الإسلام عقيدة وشريعة ] ص 223-228. طبعة القاهرة سنة 1400 هجرية -1980م.

(15) فصلت: 53.

(16) سورة البقرة: 228.

(17) سورة آل عمران: 36.

(18) سورة الأعراف: 189.

(19) سورة آل عمران: 195.

(20) [ الأهرام ] فى 29- 4-2001- ص 2.

(21) فصلت: 53

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت