• توضيح الحكم الشرعي في المكيفات من خلال آراء الفقهاء والعلماء والمجامع الفقهية.
وأن نوظف هذه الحملة من خلال:
1-وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة.
2-خطب الجمعة ودروس المساجد.
3-عقد الندوات في النوادي والمدارس والجمعيات ومراكز الشباب.
4-توزيع الملصقات المحذرة في الأماكن العامة ووسائل المواصلات.
5-الرعاية النفسية والاجتماعية لأصحاب المكيفات، والأخذ بأيديهم نحو الإقلاع.
6-حسن تربية الأبناء ورعايتهم بالتربية الوقائية حتى لا ينجرفوا في هذا المستنقع الرهيب.
الاحتفال بتأصيل مبدأ الشورى
في 12 ربيع الأول 11هـ - 8-6-733م، وبعد تلقي المسلمين الخبر الفاجع بوفاة رسول الله لم يستمروا في مصابهم الجلل، ولم يفلت منهم زمام الأمور؛ فإذا بهم بعد سويعات قليلة يدبرون أمرهم ويسعون لشغل مقعد القيادة الذي شغر؛ وذلك قبل دفن أعز الخلق عليهم؛ ففي أقرب وقت اجتمعت مجموعة من صحابة رسول الله تمثل أهل الحل والعقد في سقيفة بني ساعدة للتشاور في اختيار قائد وخليفة للمسلمين بعد رسول الله.
ومن خلال المناقشة تبين أن المرشحين أربعة هم: سعد بن عبادة، وأبو عبيدة بن الجراح، وعمر بن الخطاب، وأبو بكر الصديق، وبنتيجة الحوار والمناقشة والشورى تم اختيار أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
في اليوم الثاني دعي الشعب والأمة إلى المسجد لقبول أو رفض الخليفة الجديد؛ حيث لا تنعقد قيادته إلا بموافقة الشعب والأمة، فما كان منهم إلا أن قبلوه وبايعوه، وبذلك أصبح قيادة شرعية بترشيح أهل الحل والعقد وقبول واختيار الشعب بعيدًا عن القهر أو التسلط، وهذا أحد أنساق الشورى التي مورست عبر تاريخ المسلمين المشرف العظيم.
فهي دعوة للناشطين في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان أن يظهروا الوجه المشرق الرائع العظيم لإسلامنا الحنيف بتوضيح أهمية وقيمة الشورى في الإسلام؛ فريضة ومبدأ وممارسة وتطبيقًا.
الاحتفال بردع قوة التهديد واستثمار الشباب
في ربيع الأول 11هجرية وبعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتولية قائد جديد لم تنكمش الأمة على نفسها أو تقف عاجزة عن مواجهة أعدائها؛ بل من أول قرارات القائد الجديد تحريك جيش عظيم إلى بلاد الشام كان قد شكله رسول الله صلى الله عليه وسلم لردع الروم إحدى القوتين الكبيرتين في المنطقة آنذاك؛ وذلك لتربصهم بالمسلمين وتهديدهم لمن يدخل في الدين الجديد.
كان لزامًا على القيادة الجديدة أن تقوم بعمل إستراتيجي؛ للحد من كبرياء هذه الدولة، وكسر غطرستها وتحطيم جبروتها من جانب ولإعادة الثقة إلى قلوب العرب المقيمين على حدود تلك الدولة من جانب آخر.
وهذا ما يعرف بـ (بعث أسامة) ؛ جيش يقوده شاب لم يتجاوز عمره 18 عامًا؛ لتأديب وردع قوة كبرى تهدد المسلمين؛ ليتعلم شبابنا قيادة الأمة، وكيف يعتد الإسلام بالشباب ويتيح لهم الفرصة، وكيف كان الشباب جديرين بتحمل المسئولية في صغرهم.
لقد أصرت القيادة على إنفاذ بعث (أسامة بن زيد) في وقت حرج صعب بعد وفاة رسول الله وارتداد كثير من العرب عن الإسلام، والتهديدات تحيك بالأمة من الداخل والخارج، ولكنها النظرة الإستراتيجية الثاقبة المهتدية بنور الله.
فما أحوجنا اليوم إلى استثمار طاقة الشباب وتأهيله وإتاحة الفرصة له بعد أن عانت الشعوب العربية والإسلامية الأمرين بسبب تسلط الحكام وتوارث الحكم.
الاحتفال ببدء توحيد الأمة على يد صلاح الدين الأيوبي
في 29 من ربيع الأول 570هـ الموافق 29 من أكتوبر 1174م، وفي وقت خفتت فيه شمس الأمة وادلهم الظلام عليها بتفرق أهلها وتسلط أعدائها، يسطع نجم صلاح الدين الأيوبي فيبدأ في تبديد الظلام والعمل لبدء بزوغ شمس الإسلام من جديد؛ وتكون أول خطواته التي استمرت على مدى 18 عامًا لإصلاح الأمة وإعادة بنائها.
كانت أهم الخطوات توحيد صفوف الأمة وجمع شتاتها، وتأديب الشارد منها أو المتحالف مع أعدائها، وقد تحين صلاح الدين الفرصة لتوحيد الأمة؛ فحينما علم بوجود بعض الاضطرابات والمشاكل في الشام، استخلف أخاه"العادل"على مصر، واتجه على رأس جيشه إلى الشام فدخل دمشق في 29 من ربيع الأول 570هـ= 29 من أكتوبر 1174م، وكانت هذه أولى خطواته لتوحيد الأمة.
وقد تلت خطوته السابقة خطوات أخرى بضم وتوحيد مدن جديدة، مثل"حمص"و"حماة"و"حلب"، واستطاع بعد ذلك أن يحسن إدارة البلاد التي قام بتوحيد صفوفها، ثم مد جسور التواصل مع جسم الخلافة الأم، حتى اعترف به الخليفة العباسي وأقر له بالسيادة على مصر واليمن وبلاد الشام.
لقد استطاع صلاح الدين أن يحقق ضلعين من مثلث النصر؛ قوة الوحدة والارتباط بعد قوة العقيدة والإيمان، ثم نجح تباعًا في تحقيق الضلع الثالث ألا وهو قوة الساعد والسلاح، وبعد هذا الإعداد الرائع استطاع القائد الفذ العظيم أن يحقق النصر، وأن يحرر القدس الشريف، وأن يطهر الأمة من رجس لحق بها قرابة المائة عام.