فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 3657

10-ومنها أنه وجد في معجزاته ما هو أظهر ففي الإعجاز من معجزات غيره، كتفجير الماء من بين أصابعه فإنه أبلغ في خرق العادة من تفجيره من الحجر، لأن جنس الأحجار مما يتفجر منه الماء، وكانت معجزته بانفجار الماء من بين أصابعه أبلغ من انفجار الحجر لموسى عليه السلام.

11 -ومنها أن الله تعالى يكتب لكل نبي من الأنبياء من الأجر بقدر أعمال أمته وأحوالها وأقوالها، وأمتُه شطر أهل الجنة، وقد أخبر الله تعالى أن أمته خير أمة أخرجت للناس وإنما كانوا خير الأمم لما اتصفوا به من المعارف.

12-ومنها أن الله أرسل كل نبي إلى قومه خاصة وأرسل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى الجن والإنس ولكل نبي من الأنبياء ثواب تبليغه إلى أمته، ولنبينا صلى الله عليه وسلم ثواب التبليغ إلى كل من أرسل إليه، تارة لمباشرة الإبلاغ، وتارة بالنسبة إليه ولذلك تمنن عليه بقوله تعالى: {ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرًا} [الفرقان: 51] ، ووجه التمنن: أنه لو بعث في كل قرية نذيرًا لما حصل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أجر إنذاره لأهل قريته.

13-ومنها أن الله تعالى كلم موسى عليه السلام بالطور، وبالوادي المقدس، وكلم نبينا صلى الله عليه وسلم عند سدرة المنتهى.

14-ومنها أنه قال: (( نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة، المقضي لهم قبل الخلائق، ونحن أول من يدخل الجنة ) ) [أخرجه مسلم] .

15-ومنها أنه صلى الله عليه وسلم أخبر أنه يرغب إليه الخلق كلهم يوم القيامة، حتى إبراهيم.

16-ومنها أنه قال: (( الوسيلة منزلة في الجنة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله تعالى، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة ) ) [أخرجه مسلم] .

17-ومنها أنه يدخل من أمته إلى الجنة سبعون ألفا بغير حساب، ولم يثبت ذلك لغيره صلى الله عليه وسلم.

18-ومنها: الكوثر الذي أعطيه ففي الجنة، والحوض الذي أعطيه في الموقف.

19-ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: (( نحن الآخرون السابقون ) )الآخرون زمانًا، السابقون بالمناقب والفضائل.

20-ومنها أنه أحلت له الغنائم ولم تحل لأحد قبله. وجعلت صفوف أمته كصفوف الملائكة، وجعلت له الأرض مسجدًا، وترابها طهورًا. وهذه الخصائص تدل على علو مرتبته، والرفق بأمته.

21-ومنها أن الله تعالى أثنى على خلقه فقال: {وإنك لعلى خلق عظيم} [القلم: 4] ، واستعظام العظماء للشيء يدل على إيغاله في العظمة، فما الظن باستعظام أعظم العظماء؟.

22-ومنها أن الله تعالى كلمه بأنواع الوحي وهي ثلاثة أحدها: الرؤيا الصادقة. والثاني: الكلام من غير واسطة. والثالث: مع جبريل صلى الله عليه وسلم. وزاد الألباني النفث في الروع.

23-ومنها أن كتابة صلى الله عليه وسلم مشتمل على ما اشتمل عليه التوراة والإنجيل والزبور، وفضل بالمفصل.

24-ومنها أن أمته أقل عملًا ممن قبلهم، وأكثر أجرًا كما جاء في الحديث الصحيح

25-ومنها أن الله عز وجل عرض عليه مفاتيح كنوز الأرض وخيرة أن يكون ملكًا أو نيًا عبدًا، فاستشار جبريل عليه السلام. فأشار إليه أن تواضع.

26-ومنها أن الله تعالى أرسله (رحمة ً للعالمين) ، فأمهل عصاه أمته ولم يعاجلهم إبقاء عليهم، بخلاف من تقدمه من الأنبياء إنهم لما كذبوا عُوجل مكذبهم.

وأما أخلاقه صلى الله عليه وسلم في حلمه وعفوه وصفحه وصبره وشكره ولينه في الله، وانه لم يغضب لنفسه، وأنه جاء بإتمام مكارم الأخلاق، وما نقل من خشوعه وخضوعه وتبتله وتواضعه ففي مأكله، وملبسة، ومشربه، ومسكنه ن وجميل عشرته، وكريم خليقته، وحسن سجيته، ونصحه لأمته وحرصه على إيمان عشيرته، وقيامه بأعباء رسالته في نصرة دين الله، وإعلاء كلمته، وما لقيه من أذى قومه وغيرهم في وطنه وغربته بعض هذه المناقب موجودة في كتاب الله وكتب شمائله. ومنها كتاب الشمائل للترمذي.

27-أما لينه ففي قوله تعالى: {فبما رحمة من الله لنت لهم} [آل عمران: 159] .

28-وأما شدته على الكافرين، ورحمته على المؤمنين ففي قوله تعالى: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم} [الفتح: 29] .

29-وأما حرصه على إيمان أمته، ورأفته بالمؤمنين، وشفقته على الكافة ففي قوله تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عندتم حريص عليكم} [التوبة: 128] أني يُشق عليه ما يشق عليكم، {حريص عليكم} ، أي إيمانكم {بالمؤمنين رؤوف رحيم} .

30-وأما نصحه في أداء رسالته ففي قوله تعالى: {فتول عنهم فما أنت بملوم} [الذاريات: 54] أي فما أنت بملوم لأنك بلغتهم فأبرأت ذمتك.

31-ومنها أن الله تعالى أمته منزل العدول من الحكام، فإن الله تعالى إذا حكم بين العباد فجحدت الأمم بتبليغ الرسالة أحضر أمة محمد صلى الله عليه وسلم فيشهدون على الناس بأن رسلهم أبلغتهم وهذه الخصيصة لم تثبت لأحد من الأنبياء.

32-ومثلها عصمة أمته بأنها لا تجتمع على ضلالة في فرع ولا في أصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت