في نسخ التوراة الحالية في سفر أشعياء الإصحاح 59 - 63 ، تحكي لنا التوراة عن صفات الأرض الجديدة التي ستكون موطنا للإيمان على الأرض ويستفيض النص في شرح صفات هذه الأرض ووصف النبي الخاتم الذي سيبعث فيها ووصف أمته .. وهذه الصفات قاطعة أنها خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وموطن دعوته ووصف أمته ..وبالرغم من بعض الألفاظ الواضح إقحامها على النص إقحاما ؛ فإنه ما زال يشتمل على الصفات التي لا يمكن حملها إلا على مكة وعلى النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أمته .. والنص يبدأ بإيضاح أن الظلم قد انتشر في الأرض ، وأن الخراب قد عم ربوعها ، ولم يبق بها إلا الشر والفساد ، وأن الله قد غضب على الناس وعلى بني إسرائيل الذين حادوا عن الحق ، واتكلوا على الباطل والإثم ، وكذبوا على الله .. ولذلك كان لابد من ظهور شمس أخرى ، وبزوغ فجر جديد لإعلاء الحق في الأرض.. وفي وسط ذلك الجو العام من السخط الإلهي والغضب على شعب إسرائيل وعلى ما صار إليه حال الأمم نجد إقحاما غريبا يفيد بأن الله راض عليهم وعلى نسلهم من بعدهم للأبد..هكذا بدون مقدمات!!،ثم يبدأ النص في الحديث عن الأرض التي سيأتي نورها ويشرق عليها مجد الله بينما الظلام الدامس يغطي باقي الأرض.. ويستفيض النص بما لا يدع مجالا للشك أن الكلام عن مكة ، وفجأة أيضا بدون مقدمات تجد إقحاما غريبا للفظ ابنة صهيون أو أورشليم!!.. والنص كله يظهر بوضوح أنه يتحدث عن الأرض الجديدة التي ستصبح معقلا للإيمان والصلاح على الأرض بعد خرابها وما حل عليها من ظلم وفساد وبعد عن طريق الله ، وعن الشعب الذي سيرث الأرض ، وعن نبي آخر الزمان الذي سيرسله الله ليصلح الأرض بعد فسادها وليبشر المساكين ويخرج الناس من الظبلمات إلى النور ، ولكي ينتقم به الله من أعدائه ويكون وسيلته للتعبير عن سخطه وغضبه على الأمم التي اتبعت الباطل والإثم وزاغت عن طريق الحق ..
59:1 ها ان يد الرب لم تقصر عن ان تخلص و لم تثقل اذنه عن ان تسمع
59: 2 بل اثامكم صارت فاصلة بينكم و بين الهكم وخطاياكم سترت وجهه عنكم حتى لا يسمع
59: 3 لأن ايديكم قد تنجست بالدم و اصابعكم بالاثم شفاهكم تكلمت بالكذب ولسانكم يلهج بالشر
59: 4 ليس من يدعو بالعدل وليس من يحاكم بالحق يتكلون على الباطل ويتكلمون بالكذب قد حبلوا بتعب وولدوا اثما
59: 5 فقسوا بيض افعى و نسجوا خيوط العنكبوت الاكل من بيضهم يموت والتي تكسر تخرج افعى
59: 6 خيوطهم لا تصير ثوبا و لا يكتسون باعمالهم اعمالهم اعمال اثم و فعل الظلم في ايديهم
59: 7 ارجلهم إلى الشر تجري و تسرع إلى سفك الدم الزكي افكارهم افكار اثم في طرقهم اغتصاب وسحق
59: 8 طريق السلام لم يعرفوه و ليس في مسالكهم عدل جعلوا لانفسهم سبلا معوجة كل من يسير فيها لا يعرف سلاما
59: 9 من اجل ذلك ابتعد الحق عنا و لم يدركنا العدل ننتظر نورا فاذا ظلام ضياء فنسير في ظلام دامس
59: 10 نتلمس الحائط كعمي و كالذي بلا اعين نتجسس قد عثرنا في الظهر كما في العتمة في الضباب كموتى
59: 11نزار كلنا كدبة و كحمام هدرا نهدر ننتظر عدلا و ليس هو وخلاصا فيبتعد عنا
59: 12 لان معاصينا كثرت امامك و خطايانا تشهد علينا لان معاصينا معنا واثامنا نعرفها
59: 13 تعدينا وكذبنا على الرب وحدنا من وراء الهنا تكلمنا بالظلم والمعصية حبلنا و لهجنا من القلب بكلام الكذب
59: 14 وقد ارتد الحق الى الوراء و العدل يقف بعيدا لان الصدق سقط في الشارع والاستقامة لا تستطيع الدخول
59: 15 وصار الصدق معدوما والحائد عن الشر يسلب فراى الرب وساء في عينيه انه ليس عدل
59: 16 فراى انه ليس انسان و تحير من انه ليس شفيع فخلصت ذراعه لنفسه و بره هو عضده
59: 17 فلبس البر كدرع و خوذة الخلاص على راسه و لبس ثياب الانتقام كلباس واكتسى بالغيرة كرداء
59: 18 حسب الاعمال هكذا يجازي مبغضيه سخطا واعداءه عقابا جزاء يجازي الجزائر
59: 19 فيخافون من المغرب اسم الرب و من مشرق الشمس مجده عندما ياتي العدو كنهر فنفخة الرب تدفعه
59: 20 و ياتي الفادي الى صهيون و الى التائبين عن المعصية في يعقوب يقول الرب (!!!)
59: 21 اما انا فهذا عهدي معهم قال الرب روحي الذي عليك و كلامي الذي وضعته في فمك لا يزول من فمك و لا من فم نسلك و لا من فم نسل نسلك قال الرب من الان و الى الابد
60: 1 قومي استنيري لانه قد جاء نورك و مجد الرب اشرق عليك 60: 2 لانه ها هي الظلمة تغطي الارض و الظلام الدامس الامم اما عليك فيشرق الرب ومجده عليك يرى
60: 3 فتسير الامم في نورك و الملوك في ضياء اشراقك
60: 4 ارفعى عينيك حواليك و انظري قد اجتمعوا كلهم جاءوا اليك ياتي بنوك من بعيد و تحمل بناتك على الايدي
60: 5 حينئذ تنظرين و تنيرين و يخفق قلبك و يتسع لانه تتحول اليك ثروة البحر و ياتي اليك غنى الامم