أبكي حبيباً أمامَه نطقَ الذراع ُ خوفاًَ عليه وقال إني مسمومٌ فلا تأكلني..أوليس الطعامُ جماداً !؟
أبكي حبيباً من أجله نطقَ الحجرُ والشجرُ يُلقونَ عليه السلام َ...أوليسوا جمادا !؟
هل يكفي هذا ؟ أم أزيدُ يا كاتبي .. لتعرفَ من لأجلِهِ تحركَ إحساسي .. ونطقتْ من أجلِه كلماتي ...
وصرخت ُ أنثرُ أحباري .. يا أيها الراقدُ في المنام ِ..؟
فقلت له:
وكيف لا أعرفُهُ وأنا من هديِهِ أرتوي ..
ومن سنتِه أقتفي ..
ومن سيرتِه أستقي ..
إنه الحبيب ُ .. إنه المختارُ .. إنه المصطفى ... إنه محمد عليه أفضل ُ صلاةٍ وأتم ُ تسليم ٍ ...
رسولُنا الذي زوى الله له الأرضَ حتى رأى مشرقَها ومغربَها بعضَها فوق بعضٍ...
هو قدوتُنا وأسوتُنا ومعلمُنا ومرشدُنا وقائدُنا وأستاذُنا لقد أبكيتني يا قلمُ ..وزدتني شوقاً إليه..
فإذا به ينظر إلي بحرقةٍ
فسألته:
هل من خطبٍ جديدٍ؟
فعادَ يكتبُ ويقول:
أوما سمعتَ يا كاتبي عن الذين منه يسخرون .!؟
أوما سمعتَ عن الذين من دينه يستهزؤون..!؟
أوما علمتَ عن الذين بأقبح ِ الأوصاف ِ له يرسمون ..؟
قاطعته وقلت:
بلى بلى يا قلمي
قرأت ُ وسمعت ُ عن البقر ِ ..! عفواً عن رعاة ِ البقر ِ وهم أضلُُ من البقر ِ..!؟
فقال لي متهجماً:
أوماااااااااااااااااااا تغارررررررر يا واحداً من المليار ... وتثأر لحبيبك من هؤلاءِ الكفار..؟
أوما سمعتَ أن شيخاً يقول ُ بأنه رأى الحبيب َ المصطفى في المنام ِ غضبانٌ على من سكت َ وما غارَ وما ثارَ ؟
وأنه تبسم لمن ناصرَه وآزرَه..؟
طأطأت ُ رأسي حينها...وسالت من عينيَّ دمعاتٌ ...
وخرجت من نفسي آهات ٌ وزفراتٌ ...
ونظرتُ إليه بِطرْف ِ عيني ثم نطقت ُ
أقول..:
آآآهِ يا قلمي ...ثم آآه...على تلك الأقلام ِ...
إني والله ِ لأشدُّ غضباً من هؤلاء ِ الأقزام ِ...
ولكن أنت يا قلمي المُلام ...
أوما سمعتَ عن الذين سبُوا الإلهَ قبلَ رسولِنا ... ونالوا من شرعِنا في ما مضى من الأيام ِ..؟
أو ما قرأتَ حروفَهم .. أوما سمِعت َ كلامهم.. أوما رأيت نعيقَهم .. عبرَ وسائل ِ الإعلام ِ.؟
سخِروا من الباري
واستهزؤوا برسولِنا الهادي
وضحكوا من ديني الغالي
ومزقوا قرأني
حتى قال أحدهم .. (( الله والشيطان وجهان لعملة واحدة ) )...
أين أنت من بني علمان ؟ ... أين أنت ممن يلبس ُ لباسَ الإسلامِ وهم فيهم يطعنون ليلَ نهار..؟
أين أنت من أؤلئك الذين
بكفرِ صحابة ِ رسولنا يُصرَحون
وبالشرك يصدعون ..
وبالسخرية والاستهزاء من السنة ِ يصدحون ..؟
وفي أمهات ِ المؤمنين يطعنون ؟
فجأة نظرتُ إليه بحدةٍ
وقلتُ:
ما بك يا قلم اِكتب .. تكلم .. لمَ السكوت ُيا صاحبَ الغيرة ؟
فقال:
ماذا عساي أن أقول .. لقد أفحمتني .. وأحييت في قلبي الجراح ..
وأصابني اليأس من تكالب الأعداء من كل ِ حدبٍ وصوب ٍ
قاطعته مرتلاً وبصوت الواثق
وقلت:
{حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ } (110) سورة يوسف
وقلت له لا تيأسْ يا قلم ما دام فينا أميرٌ يستدعي
وعالم ٌ يفتي ..
وداعية ٌيوجه ..
وخطيب ٌ ينادي ..
وشاعر ٌ ينظم ..
وتاجرٌ يقاطع ..
ومنشدٌ يشدو..
وامرأة ٌ تربي ..
وإعلام ُ مجدٍ للمجد ِ يرنو ويرقى..
ولا تحزن فالخير في أمتنا باقٍ وإن غَفَل َ الكثيرُ .. وقام لنصرته القليل ُ ..
فضمني يا قلمي بقوة ٍ .. وشُدَّ من أزري كما شددت ُ عليك كفي ...
واكتب للناس ِ أجمعين إننا للعزة ِقادمون .. وللنصر ِ متهيئون ..
وأبشَرك يا قلمي .. أنا ومن معي من الدعاة ِ لن نسكت َ على رعاة ِ الأبقار
لن ننسى ما يخططه بنو علمان والمنافقون الفجار
ولن تستكين نبضات قلوبنا حتى نرى ذلة الكفار ...
وستطلق نبضات قلوبنا التي هتفت بحب الله ورسوله حملة شعارها
... (( المليار مع محمد ) )...
من موقع نبض الوفاء
ضد َحملة ِ المليون التي أطلقوها ... لتشويه صورة أشرف الخلق محمد صلى الله وعليه وسلم
وبذلوا لها الغالي والنفيس ليصدوا عن سبيل الله
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} (36) سورة الأنفال
فكما حشدوا مليون منصّر ٍ لتشويه صورةِ رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم
سنحشد بإذن الله مليارَ داعية ٍ .. يتبعون ملة محمدٍ .. ويتخلقون بخلق ِ محمد ٍ ..
ويعيشون حياة َ محمد ٍ..
ويجاهدون جهاد َ محمد ٍ ... ويأخذون سنةَ محمد ٍ... ويتشبهون بشكل ِ محمد ٍ .. وينصرون محمداً..
وما حادثة ُ الدنمارك إلا واحدةً مما يخططون له .. ولكنها أيقظت العملاقَ في نفوسِنا ..
ولعلها تكون ُ بداية َ الانطلاقة ِ ...
فاملأ الحبر يا قلمُ ... وأستعد للتصدي لكل ناعق ٍ ... وكن للخير سابقاً ...
وللشر ساحقا ..