قل لهؤلاء العاجزين هكذا هو منطق الضعفاء، يكفي محمداً صلى الله عليه وسلم قول الله تبارك وتعالى: {وانك لعلى خلق عظيم} قل حتى لمن لا يؤمن بالقرآن انه كلام الله، قل لهم حقيقة بسيطة هي: من تجرأ حتى الآن من بين البشر ان ينسب لنفسه او لغيره القرآن؟ فإن من آمن بهذه الحقيقة البسيطة في طرحها، العظيمة في معناها، او لم يؤمن يكفي نبي الله، ثناء الله عليه ومدحه.
قل لهؤلاء المنهزمين اسألوا علماءكم ومستشرقيكم الذين صنفوه اول اعظم مائة في تاريخ البشرية هل فقدوا صوابهم حين صنفوه؟ ام هو منطق الحق البائن الذي لا حياد عنه ولا فرار. قل لهؤلاء المنكسرين يكفي نبي الله انه ما سب يوماً او شتم. قل لهم حتى انه لم يسب اعداءه وهم يشتمونه، يعيبونه، يكذبونه، يقاطعونه، يجوعونه، ينفونه، يقاتلونه، وها أنتم حثالة التاريخ تسيئون لمن لم يسئ لكم يوماً. وبفعلكم هذا فقد خالفتم قواعد الأدب والاخلاق المتعارف عليها بين البشر.
قل لهؤلاء الجهلاء انكم جاهلون - جاهلون وانكم لا تعلمون - لاتعلمون ان الله قد تولى الرد على الذين اساءوا اليه على مدى التاريخ. قل لهم انه رد على الذي قال ابتر ب: {إن شانئك هو الابتر} وعلى الذي تب ب: {تبت يدا ابي لهب وتب} وعلى الذي قال اعجمي ب {لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين} وعلى الذي قال شاعر ب {وماهو بقول شاعر قليلاً ما تذكرون} وكثير، كثير من المتساقطين، مثل الفراش يتساقط على النار فتحرقه، قل لهم بشراكم بالسقوط.. سقوطكم في نظر كل شريف يحترم العظماء ويقدرهم.. سقوطكم في نظر الشاهدين بالحق والقائمين عليه.. سقوطكم في نظر ملياري مسلم.. سقوطكم في ملا الناس وفوق ذلك سقوطكم في الملا الاعلى. وقل لهم انتظروا رد الله عليكم كما رد على ابي لهب وغيره من المتساقطين، انتظروا انا معكم من المنتظرين.
قل لذاك المسؤول الذي قال اننا نؤمن بحرية الرأي. قل له انك لا تدرك حرية الرأي. ولاتفهم معنى الديموقراطية، قل له ان مفهوم الحرية ومغزى الديموقراطية هو النقد البناء وقرع الحجة بالحجة، ومداولة الرأي بالرأي، وليس هو الاساءة للعظماء امثال محمد صلى الله عليه وسلم.
قل لهؤلاء المتخاذلين ان محمداً صلى الله عليه وسلم وصحبه هؤلاء الذين منهم تسخرون، قل لهم هم الذين علموكم معنى التحرر، ومفهوم البحث والتجريب والعلوم والفلك والجغرافيا والجبر والقانون والكيمياء، اسألوا المخطوطات الموجودة في اسبانيا وفي مكتباتكم وجامعاتكم وحتى في ادراجكم او بالأحرى تلك التي سرقتموها وزعمتهم لانفسكم حق التأليف، أسألوها تقل لكم، اسألوها تجبكم، اسألوها تخبركم - من محمد وصحبه وجنده وتابعيه؟ اسألوها تجدون ابن النفيس، تجدون جابر بن حيان، تجدون ابن سينا، تجدون الفارابي، تجدون الكندي، تجدون الغزالي، تجدون ابن الهيثم، تجدون الادريسي، تجدون الخوارزمي، تجدون ابو بكر الرازي، تجدون ابو القاسم الزهراوي، تجدون ابن البيطار، هؤلاء هم حزب محمد وهؤلاء جند محمد، هؤلاء هم الذين منهم تسخرون وترسمونهم كاراكاتيريا ورؤوسهم قنابل يطوفون بالبيت.
قل لهذا المسؤول الذي يزعم انه ديموقراطي: كان واجباً عليك ان تنتصر لو للحظة مع ضميرك وتقف ضد جنود (ماسون) الذين يملون عليك خبثهم وانت واجم مطيع.. قل له قد خبت وخسرت.. قل له انتصرت نعم ولكن بفوزك بكراهية الناس وانت تبيح ان يمثل كاراكاتيريا بمحمد صلى الله عليه وسلم وهوفي مبدئه صلى الله عليه وسلم ينهى اصلاً عن التصوير والتمثيل، وهذه دعوة لكل شريف، لكل كريم، لكل غيور محب لمحمد صلى الله عليه وسلم، محب لدينه، لعقيدته، لإسلامه السمح الذي يحترم الآخرين، محب لنبيه الذي ما سب يوماً او شتم.. هذه دعوة ان يقاطع هؤلاء المتهافتين ان لانبيعهم نفطنا ولانشتري منهم بضائعهم ولا منتجاتهم فإن كانوا ينتجون الجبن واللبن، فالدول غيرهم كثيرة والدول الإسلامية اولى ان يشترى منها، فإن تشتري ممن يحسن اليك احب - ورب محمد، ممن يسيء اليك. وان كانوا ينتجون الالكترونيات والاجهزة التقنية فغيرها يكفينا امثال الصين واليابان. او مالنا لانضع نحن ونستغني عن المتهتكين.
واختم قولي بأن محمداً صلى الله عليه وسلم عنوان الخير وعلمه شئتم ام ابيتم. وان محمداً صلى الله عليه وسلم اعظم الناس على الاطلاق، وجيله اعظم الجيل، على الاطلاق وهو صلى الله عليه وسلم اعظم قائد، واجل صاحب، واعدل حاكم، وارحم انسان، واوفى الناس ذمة وعهداً، واصدقهم حديثاً، واوفاهم امانة، وانقاهم عريكة، واشرفهم مكانة، والينهم جانباً، وألف الناس للناس، واعدل الناس في الحكم على الناس. ويكفيه وصف الله له {وانك لعلى خلق عظيم} . فليسقط.. فليسقط.. فليسقط كل من يسب محمد نبي الله صلى الله عليه وسلم. والسوء كل السوء لمن يسيء لمحمد صلى الله عليه وسلم.
تعليقان
محمدرسول الله