قطوفًا من الشمائل المحمدية ، والأخلاق النبوية ، والآداب الإسلامية ليطلعوا عليها ، ويقتدوا بهذا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، في أخلاقه ، وآدابه ، وتواضعه ، وحلمه ، وشجاعته ، وكرمه ، وتوحيده لربه ، ولا سيما نحن في عصر نحتاج إلى نشر التوحيد والأخلاق اللذين انتصر بهما المسلمون ، وانتشر الإسلام .
وما أحسن قول الشاعر:
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت ... فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
والله أسأل أن ينفع بهذا الكتاب المسلمين ، ويجعله خالصًا لوجهه الكريم .
مولد الرسول صلى الله عليه وسلم:
1-... قال الله تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ}
2-... وقال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ }
3-... وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن صوم يوم الاثنين قال: ( ذلك يوم ولدت فيه ، وفيه بعثت ، وفيه أنزل الحق) .
4-... لقد ولد الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين من شهر ربيع الأول في مكة المكرمة عام الفيل عام 571م من أبوين معروفين: أبوه عبدالله بن عبدالمطلب ، وأمه آمنة بنت وهب ، سماه جده محمدًا صلى الله عليه وسلم ، وقد مات أبوه قبل ولادته .
5-... إن من واجب المسلمين أن يعرفوا قدر هذا الرسول الكريم ، فيحكموا بالقرآن الذي أُنزل عليه ، ويتخلقوا بأخلاقه ، ويهتموا بالدعوة إلى التوحيد التي بدأ بها رسالته متمثلة في قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا} .
اسم ونسب الرسول صلى الله عليه وسلم:
1-... قال الله تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ} .
2-... وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لي خمسة أسماء: أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر ، وأنا الحاشر الذي يُحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي .
3-... كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسمي لنا نفسه أسماء فقال:"أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا المقفى ، والحاشر ، ونبي التوبة ، ونبي الرحمة" (المقفى: آخر الأنبياء)
4-... وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ، ولعنهم ؟ يشتمون مذممًا ، ويلعنون مذممًا ، وأنا محمد) .
5-... وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشًا من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم) .
6-... وقال صلى الله عليه وسلم: ( تسموا باسمي ، ولا تكنوا بكنيتي ، فإنما أنا قاسم أقسم بينكم) .
الرسول كأنك تراه صلى الله عليه وسلم:
1-... كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهًا وأحسنهم خلقًا ، ليس بالطويل البائن ولا القصير .
2-... كان الرسول صلى الله عليه وسلم ، أبيض مليح الوجه .
3-... كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مربوعًا ( ) ، عريض ما بين المنكبين ، كث اللحية ، تعلوه حُمرة ، جمته إلى شحمة أذنيه ، لقد رأيته في حُلة حمراء ، ما رأيت أحسن منه . (كث اللحية: كثير الشعر) (جمته: شعره) .
4-... كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس واليدين والقدمين ، حسن الوجه ، لم أر قبله ولا بعده مثله .
5-... كان وجهه مثل الشمس والقمر وكان مستديرًا .
6-... كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سُرّ استنار وجهه ، حتى كأن وجهه قطعة قمر ، وكنا نعرف ذلك .
7-... كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يضحك إلا تبسمًا ، وكنت إذا نظرت إليه قلت أكحل العينين وليس بأكحل .
8-... وعن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعًا قط ضاحكًا ، حتى أرى منه لهواته ، إنما كان ضحكه التبسم . ( لهواته: أقصى حلقه) .
9-... وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في ليلة إضحيان فجعلت أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والى القمر ، وعليه حلة حمراء ، فإذا هو عندي أحسن من القمر .( إضحيان: مضيئة مقمرة) .
10-... وما أحسن من قال في وصف الرسول صلى الله عليه وسلم:
... وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ... ثمال اليتامي عصمة للأرامل .
... هذا الشعر من كلام أبي طالب أنشده ابن عمر وغيره ، لما أصاب المسلمين قحط ، فدعا لهم الرسول قائلًا: (اللهم أسقنا) فنزل المطر . (ثمال: مُطعم ، عِصمة: مانع من ظلمهم) .