فهرس الكتاب

الصفحة 3082 من 3657

وهذه التصرفات والأفعال الخبيثة من قبلهم تعكس مدى الحقد الصليبي على الإسلام وكل ما يمت له بصلة وهو موقف جميع المنتسبين للغرب المسيحي شعوبا وحكومات أفرادا وجماعات، فمنذ صدور التهجم على المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم،في الصحف الدنماركية لم نسمع منهم أي تنديد أو استنكار أو عقوبات رادعة ضد من سولت له نفسه بذلك في حين نجد عندما عبر بعض الزعماء والمفكرين المسلمين عن رأيهم بحقيقة ما تعرض له اليهود من مزاعم تعذيب وحرق أو حديث عن خطورة المد اليهودي تنادى الغرب المسيحي بالاستنكار والتهديد بالويل والثبور وعظائم الأمور إن لم يتراجع هؤلاء ويعتذروا علانية عما قالوا،وأيضا لم يكتفوا بذلك بل عملوا على احتضان كل مسلم مرتد يتطاول على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام مثل المدعو سليمان رشدي مؤلف كتاب''آيات شيطانية''.

وفي واقع الأمر فإن هذا العداء المستحكم من الغرب المسيحي ضد الإسلام وأهله ليس بالأمر المستغرب إنما المستغرب هو موقف المنبهرين بالغرب وبحضارته من أبناء المسلمين الذين استكانوا لهم وشربوا من فكرهم وتأثروا بهم وربطوا أنفسهم بتلك الحضارة الزائفة.

يقول الله عز وجل''لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو عشيرتهم''.

ويقول''قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم''.

ولذا وفي ضوء ما حصل من تهجم وسب وشتم للمصطفى عليه الصلاة والسلام فإن نصرته عليه الصلاة والسلام تكون من خلال الآتي:

-اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر وأن يكون أحب إلينا من أنفسنا ووالدينا قولا وعملا.

-تعليم أبنائنا محبة رسول الله عليه الصلاة والسلام ومن ذلك بيان ما تعرض له المصطفى عليه الصلاة والسلام من تهجم وأذى من قبل الغرب المسيحي ودعوتهم أي الأبناء إلى مقاطعة منتجات الغرب المحببة إلى نفوس أبنائنا.

-استخدام أهم سلاح نملكه وهو سلاح المقاطعة لكل ما هم منتج غربي بصفة عامة ومنتجات الدنمارك والنرويج على وجه الخصوص ومن هنا تبرز أهمية دور الغرف التجارية المحلية والعربية والإسلامية وضرورة التنسيق فيما بينها لتحقيق هذا الأمر.

-سحب جميع سفراء الدول الإسلامية من الدنمارك ويتم ذلك من خلال عمل جماعي تدعو إليه منظمة المؤتمر الإسلامي.

-لعل في هذه المصيبة فوائد لأمتنا الإسلامية ممثلة بضرورة التكاتف والتكتل في جميع المجالات فالغرب المسيحي لن يجرؤ على التطاول والتعرض للمسلمين أو لرموز الإسلام أو الدول الإسلامية طالما كانت الكلمة واحدة والصف واحد.

-تقوية العلاقة مع الصين فهي المارد القادم،ويلمس الزائر لهذه الدولة رغبتها الجادة في التعاون مع المسلمين وكرهها للغرب المسيحي ويأتي في المقدمة اليمين الصهيوني المتطرف.

فهل نحن فاعلون أرجو ذلك فالوضع لا يحتمل أي تبرير أو سكوت وإن لم نفعل فإن عقوبة الله ستحل علينا جميعا.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

* وكيل جامعة أم القرى للدراسات العليا والبحث العلمي

كيف نوقف خطر أعضاء"نوادي الموت"؟

الكاتب: د.أحمد عبدالملك

خلال المعركة الحامية التي حدثت بيننا وبين الغرب -والدانمرك خصوصاً- إثر نشر الرسوم المسيئة لرسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام، وقعت حادثتان كبيرتان في المنطقة العربية، الأولى: تفجير المراقد المقدسة لدى إخواننا الشيعة في سامراء، والثانية: الهجوم على منشأة نفطية في شرق السعودية!

والحادثتان من صنع عربي وإسلامي، والذين يحاولون أن يقذفوا بجُرم التفجيرات في المراقد بسامراء على"الأجانب"، إنما يحاولون الإيغال في تبادل الاتهامات و"تحيير"الرأي العام، وتشتيته عن لُب القضية الأساسية في العراق، وهي النزاع السني-الشيعي حول تقاسم"كعكة"العراق، بعد تبدّل الأوضاع منذ دخول القوات الأميركية في ذاك البلد، وإسقاط نظام صدام حسين.

الحادثتان لم تأتيا من فراغ، ولم تكونا أبداً"ترفاً"عقائدياً! بل إنهما من النوع المُخطط له جيداً، والمؤمَن به جيداً، لذلك فلابد من الاعتراف بأن المجتمع العربي يعيش حالة جديدة من الصراع المحلي، لا دخل للاستعمار، أو القوى الأجنبية فيها. وهذا يتطلب رؤية تحليلية لواقع الإنسان العربي في منطقة الخليج، وهمومه وآماله. ولا نحتاج في هذا الوقت بالذات إلى مقالات تمجيد"بطولة"هذا الطرف أو ذاك، أو الإشارات العنيفة التي لا يمكن إلا أن تصبّ الزيت على النار التي وصلت إلى تحت أنوف بعض الذين اعتقدوا بأنهم آمنون!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت