2-... وقال صلى الله عليه وسلم: ( إن الله عز وجل إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها ، فجعله لها فرطًا وسلفًا بين يديها ، وإذا أراد هلكة أمة ، عذبها ونبيها حي ، فأهلكها وهو ينظر ، فأقر عينه بهلكتها حين كذبوه ، وعصوا أمره) - فرطًا وسلفًا: أجرًا متقدمًا - .
3-... وقال صلى الله عليه وسلم: ( إن الله خير عبدًا بين الدنيا ، وبين ما عند الله ، فاختار ذلك العبد ما عند الله) فبكى أبو بكر .
4-... وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ( آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كشف الستارة يوم الاثنين فنظرت إلى وجهه ، كأنه ورقة مصحف ، والناس خلف أبي بكر ، فكاد الناس أن يضطربوا ، فأشار إلى الناس أن أثبتوا ، وأبو بكر يؤمهم ، وألقى السجف(الستر) وتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من آخر ذلك اليوم .
5-... وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قبضه الله ، وإن رأسه لبين نحري وسحري (أرادت أنه مات في حضنها) .
6-... وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ( لما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من كرب الموت ما وجد ، قالت فاطمة رضي الله عنها: واكرباه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا كرب على أبيك بعد اليوم ، إنه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك مه أحدًا( ) الموافاة يوم القيامة ( ) .
7-... وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( مكث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث عشرة يوحى إليه ، وبالمدينة عشرًا ، وتوفى وهو ابن ثلاث وستين) .
8-... وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وأبوبكر بالسنح(يعني بالعالية بالمدينة) فقام عمر يقول: والله ما مات رسول الله ,, فجاء أبو بكر ، فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقبله ، وقال: بأبي أنت ، طبت حيًا وميتًا ، والذي نفسي بيده ، لا يذيقنك الله الموتتين أبدًا ( ) ، ثم خرج أبو بكر ، فقال: أيها الحالف على رسلك (أي لا تعجل يا عمر) فلما تكلم أبو بكر جلس عمر ، فحمد الله وأثنى عليه وقال: ألا من كان يعبد محمدًا ، فإن محمد قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ، وقال: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ } ، وقال تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ} .
... قال: فنشج الناس (بكى الناس) .
9-... وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح: ( إنه لم يُقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة ، ثم يخير بين الدنيا والآخرة) .
... قالت عائشة رضي الله عنها: لما نزل به - ورأسه على فخذي - غُشي عليه ، ثم أفاق فأشخص بصره إلى السقف ، ثم قال: (اللهم الرفيق الأعلى) ، قلت: إذًا لا يختارنا ، قالت: وعرفت أنه الحديث الذي كان يُحدثنا به وهو صحيح .
10-... والمعروف أن الرسول صلى الله عليه وسلم ، توفى يوم الاثنين سنة 11 هجرية بعد أن بلّغ رسالته ، وأكمل الله به الدين .
من أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم:
1-... قال الله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} .
2-... وقال الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} .
3-... كان صلى الله عليه وسلم ، خلقه القرآن .
4-... كان أبغض الخلق إليه الكذب .
5-... لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشًا ولا متفحشًا ، ولا لعانًا وكان يقول: (عن من خياركم أحسنكم أخلاقًا) .
6-... وعن أنس قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشًا ولا لعانًا ولا سبابًا ، وكان يقول عند المعتبة: (المعاتبة) ماله ترب جبينه ، ( ترب جبينه: كلمة تقال عند التعجب) .
7-... كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحسن الناس وجهًا ، وأحسنهم خُلقًا .
8-... وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل يا رسول الله أدع على المشركين ، قال: (إني لم أُبعث لعانًا ، وإنما بعثت رحمة) .
9-... كان يتفاءل ولا يتطير (يتشاءم) ، ويُعجبه الاسم الحسن .
10-... عن عمرو بن العاص قال: كان رسول الله يُقبل بوجهه وحديثه عليّ ، حتى ظننت إني خير القوم .
... عمر بن العاص: يا رسول الله ، أنا خير ، أو أبو بكر ؟ .
... الرسول صلى الله عليه وسلم: أبو بكر .
... عمرو بن العاص: يا رسول الله أنا خير أو عمر ؟ .
... الرسول صلى الله عليه وسلم: عمر .
... عمر بن العاص: يا رسول الله أنا خير أو عثمان ؟ .
... الرسول صلى الله عليه وسلم: عثمان .