11-... كان يكثر الذكر ، ويقل اللغو ، ويطيل الصلاة ، ويقصر الخطبة ، وكان لا يأنف ولا يستكبر أن يمضي مع الأرملة والمسكين ، والعبد ، حتى يقضي له حاجته .
... ( لا يأنف: لا يمتنع) .
12-... كان يجلس على الأرض ، ويأكل على الأرض ، ويعقل الشاة .
13-... كان لا يدفع عنه الناس ولا يضربوا عنه .
14-... كان لا يرد الطيب .
15-... كان يلاعب زينب بنت أم سلمة ، ويقول: ( يا زوينب ، يا زوينب مرارًا) .
16-... عن جابر رضي الله عنه قال: أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر يمشيان .
17-... وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: مر على صبيان يلعبون فسلم عليهم .
18-... وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يخصف نعله ، ويخيط ثوبه ، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته ، وقالت: كان بشرًا من البشر يفلي ثوبه ، ويحلب شاته ويخدم نفسه .
19-... وعن أنس قال: خدمت رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وأنا ابن ثمان سنين فما لامني على شئ قط أتي فيه (أي أهلك وأتلف) فإن لامني لائم من أهله قال:"دعوه ، فإنه لو قُضي شئ كان".
أحاديث في التواضع:
1-... قال صلى الله عليه وسلم: ( إن الله أوحى إليّ أن تواضعوا ، حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغى أحد على أحد) .
2-... وقال صلى الله عليه وسلم: ( ما نقصت صدقة من مال ، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا ، وما تواضع أحد لله إلا رفعه) .
3-... وقال صلى الله عليه وسلم: ( لو دُعيت إلى كراع ، أو ذراع لأجبت ، ولو أهدي اليّ ذراع أو كراع لقبلت) .
4-... وعن أنس رضي الله عنه قال: كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم: (العضباء) لا تسبق ، أو لا تكاد تسبق ، فجاء أعرابي على قعود له (جمل) فسبقها ، فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حق على الله أن لا يرتفع شئ من الدنيا إلا وضعه .
5-... وقال صلى الله صلى الله عليه وسلم: (ما بعث الله نبيًا إلا رعي الغنم ، قال أصحابه: وأنت ؟ فقال نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة) .
6-... وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسل كان إذا أكل طعامًا لعق أصابعه الثلاث وقال: (إذا سقطت لُقمة أحدكم فليأخذها ، وليمط عنها الأذى ، وليأكلها ، ولا يدعها للشيطان ، وأمرنا أن نسلت القصعة ، وقال: إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة ) .
عاقبة المتكبرين:
1-... قال الله تعالى: {وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا * كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيٍّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} .
2-... وقال تعالى: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} .
3-... وقال صلى الله عليه وسلم: يقول الله عز وجل: ( العز إزاري ، والكبرياء ردائي ، فمن نازعني شيئًا منهما عذبته) .
... المعنى: شُبه العز والكبرياء بالإزار والرداء ، لأن المتصف بهما يشملانه ، كما يشمل الإنسان الإزار والرداء ، وأنه لا يشاركه في إزاره وردائه أحد ، فكذلك الله عز وجل: العز والكبرياء إزاره ورداؤه ، فلا ينبغي أن يشركه فيهما أحد ، فضربه مثلًا لذلك ، ولله المثل الأعلى .
4-... وقال صلى الله عليه وسلم: ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ، ونعله حسنة ، قال: إن الله جميل يحب الجمال ، الكبر: بطر الحق ، وغمط الناس) .
... (بطر الحق: رده تكبرًا وتجبرًا ، غمط الناس: احتقارهم) .
... وفي رواية: ( لا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ، ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة خردل من كبر) .
معنى الحديث:
1-... ذكر الإمام النووي في شرح صحيح مسلم هذا الحديث: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر) أي لا يدخلها مع المتقين أولًا ، حتى ينظر الله فيه ، فإما أن يجازيه ، وإما أن يعفو عنه) .
2-... وقوله: ( لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان ) يعني به دخول تخليد وتأبيد .
3-... وقال صلى الله عليه وسلم: (يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال ، يغشاهم الذل من كل مكان ، يساقون إلى سجن جهنم يقال له:(بولس) تعلوهم نار الأنيار ، يسقون عصارة أهل النار طينة الخبال) .
4-... وقال صلى الله عليه وسلم: (قد أذهب الله عنكم عبية الجاهلية ، وفخرها بالآباء ، مؤمن تقي ، وفاجر شقي ، الناس بنو آدم ، وآدم خلق من تراب) عبية الجاهلية: كبرها) .