فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 3657

2-... كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحسن الناس وجهًا ، وكان أجود الناس ، وكان أشجع الناس ، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة ، فانطلق ناس من قِبل الصوت ، فلتقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، راجعًا ، وقد سبقهم إلى الصوت ، وفي رواية: وقد استبرأ الخبر وهو على فرس عُري لأبي طلحة ، في عنقه السيف ، وهو يقول ك لن تراعوا ، قال: وجدناه بحرًا ، أو إنه لبحر ، قال: وكان فرسًا يُبطأ . (وجدناه بحرًا: وجدنا الفرس سريعًا) .

3-... جاء رجل إلى البراء ، فقال: أكتم وليتم يوم حنين ، يا أبا عمارة ؟ فقال: أشهد على نبي الله صلى الله عليه وسلم ما ولى ، ولكنه انطلق أخفاء من الناس ، وحسر إلى هذا الحي من هوازن ، وهم قوم رماة ، فرموهم برشق من نبل ، كأنها رجل من جراد ، فانكشفوا ، فأقبل القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو سفيان بن الحارث يقود به بغلته ، فنزل ودعا واستنصر ، وهو يقول: (أنا النبي لا أكذب ، أنا ابن عبدالمطلب ، اللهم أنزل نصرك) .

4-... قال البراء: كنا والله إذا احمر البأس نتقي به وإن الشجاع منا الذي يُحاذي به (يعني النبي صلى الله عليه وسلم) .

5-... وعن علي رضي الله عنه قال: لقد رأيتني يوم بدر ، ونحن نلوذ (أي نحتمي) بالنبي عليه السلام ، وهو أقربنا إلى العدو ، وكان من أشد الناس يومئذٍ بأسًا .

6-... وعن جابر رضي الله عنه قال: إنا كنا نحفر ، فعرضت كدي شديدة (صخرة قوية) فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

... الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم: هذه كُدية عرضت لنا .

... الرسول صلى الله عليه وسلم: أنا نازل .

... يقوم الرسول وبطنه معصوب بحجر من الجوع فيأخذ المعول فيضرب الصخرة ، فتعود كثيبًا أهيل (ترابًا ناعمًا) .

محمد صلى الله عليه وسلم أعظم رجل في التاريخ:

لقد شهد العالم بهذه العظمة ومنه العالِم الأمريكي الدكتور (مايكل هارت) في كتابه (مائة رجل من التاريخ ) والذي ترجم منه الأستاذ (أحمد بهاء الدين) ونشره في (مجلة العربي) في عددها رقم (241) ، أخذنا منه ما قاله في عظمة هذا الرسول الكريم .

(إن اختياري محمدًا ، ليكون الأول في أهم رجال التاريخ ، قد يدهش القراء ، ولكنه الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح على المستويين: الديني والدنيوي .

فهناك رُسل وأنبياء وحكماء بدأوا رسالات عظيمة ، ولكنهم ماتوا دون إتمامها ، كالمسيح في المسيحية ( ) أو شاركهم فيها غيرهم ، أو سبقهم إليهم سواهم ، كموسى في اليهودية ، ولكن محمدًا هو الوحيد الذي أتم رسالته الدينية ، وتحددت أحكامها ، وآمنت بها شعوب بأسرها في حياته ، ولأنه أقام جانب الدين دولة جديدة ، فإنه في هذا المجال الدنيوي أيضًا ، وحّد القبائل في شعب ، والشعوب في أمة ، ووضع لها كل أسس حياتها ، ورسم أمور دنياها ، ووضعها في موضع الانطلاق إلى العالم ، أيضًا في حياته ،، فهو الذي بدأ الرسالة الدينية والدنيوية ، وأتمها .

الرسول صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين:

قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } ، وأصح القولين أنه على عمومه ، وفيه على هذا التقدير وجهان:

أحدهما: أن عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته:

1-... أما اتباعه فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة .

2-... وأما أعداؤه المحاربون له ، فالذين عجل قتلهم وموتهم خير لهم من حياتهم ، لأن حياتهم زيادة لهم في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة ، وهم قد كتب عليهم الشقاء فتعجيل موتهم خير لهم من طول أعمارهم في الكفر .

3-... وأما المعاهدون له فعاشوا في الدنيا تحت ظله وعهده وذمته ، وهم أقل شرًا بذلك العهد من المحاربين له .

4-... وأما المنافقون فحصل لهم بإظهار الإيمان به حقن دمائهم وأموالهم وأهلهم ، واحترامها ، وجريان أحكام المسلمين عليهم في التوارث وغيرها .

5-... وأما الأمم النائية عنه فإن الله سبحانه رفع برسالته العذاب العام عن أهل الأرض فأصاب كل العالمين النفع برسالته .

الوجه الثاني: أنه رحمة لكل أحد ، لكن المؤمنون قبلوا هذه الرحمة ، فانتفعوا بها دنيا وأخرى ، والكفار ردوها ، فلم يخرج بذلك عن أن يكون رحمة لهم ، لكن لم يقبلوها .

الرحمة عند الرسول صلى الله عليه وسلم:

1-... قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } .

2-... وقال صلى الله عليه وسلم: ( بعثت بالرحمة) .

3-... وقال صلى الله عليه وسلم: ( إنما أنا رحمة مهداة) .

4-... وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يرحم الله من لا يرحم الناس) .

5-... وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تنزع الرحمة إلا من شقي) .

6-... وقال صلى الله عليه وسلم: (الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى: أرحموا من في الأرض ، يرحمكم من في السماء) ."أي على السماء وهو الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت