3-... وقال صلى الله عليه وسلم: ( إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه( ) وغن لم يحمد الله فلا تشمتوه) .
4-... وقال صلى الله عليه وسلم: ( إذا تثاءب أحدكم فليمسك يده على فمه ، فإن الشيطان لا يدخل) .
5-... وكان صلى الله عليه وسلم ، إذا عطس غطى وجهه بيده أو ثوبه ، وغض بها صوته .
6-... وقال صلى الله عليه وسلم: ( شمت أخاك ثلاثًا فما زاد فإنما هي نزلة أو زكام) .
... (أي لا تشمته بعد الثالثة ، بل أدع له) .
7-... وعن نافع أن رجلًا عطس إلى جنب ابن عمر ، فقال: الحمد الله والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال ابن عمر: وأنا أقول: الحمد لله والسلام على رسول الله ، وليس هكذا ، علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقول: (الحمد لله على كل حال) .
يفيد هذا الحديث أن التقيد بتعاليم الرسول صلى الله عليه وسلم واجب .
غيروا الشيب واجتنبوا السواد:
1-... قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} .
2-... وقال صلى الله عليه وسلم: ( جزوا الشوارب ، وأعفوا اللحى ، خالفوا المجوس) .
3-... وقال صلى الله عليه وسلم: ( إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم) .
4-... وعن جابر رضي الله عنه قال: أتى بأبي قحافة يوم الفتح ولحيته ورأسه كالثغامة بياضًا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( غيروا هذا بشئ ، واحتنبوا السواد) .
5-... وقال صلى الله عليه وسلم: ( يكون قوم في آخر الزمان يخضبون بهذا السواد كحواصل الحمام ، لا يجدون ريح الجنة) .
6-... وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس النعال السبتية ( ) ويُصفر لحيته بالورس ( ) والزعفران ، وكان ابن عمر يفعل ذلك .
7-... وعن ابن عباس قال: مرّ على النبي صلى الله عليه وسلم ، رجل قد خضب بالحناء ، فقال: ما أحسن هذا ، قال: فمرّ آخر قد خضب بالحناء والكتم ، فقال: وهذا أحسن من هذا ، ثم مرّ آخر قد خضب بالصفرة ، فقال: هذا أحسن من هذا كله .
8-... وقال صلى الله عليه وسلم: (غيروا الشيب ، ولا تشبهوا باليهود) .
9-... وعن عثمان بن عبدالله بن موهب قال: دخلت على أم سلمة ، فأخرجت إلينا شعرً من شعر النبي صلى الله عليه وسلم ، مخضوبًا .
وفي رواية أخرى: أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أرته شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحمر .
10-... خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال: (يا معشر الأنصار حمروا أو صفروا ، وخالفوا أهل الكتاب) .
11-... وقد نقل عن الإمام أحمد - رحمه الله - أنه يجب ، وعنه يجب ولو مرة ، وعنه لا أحب لأحد ترك الخضب ، وتشبه بأهل الكتاب ، وفي السواد عنه كالشافعية روايتان: المشهورة: يكره ، وقيل يحرم ، ويتأكد المنع لمن دلس به (أي غش) .
واجبنا نحو الرسول صلى الله عليه وسلم:
إن للرسول صلى الله عليه وسلم حقوقًا وواجبات إذا أداها المسلم نفعه الله به ، وأسعده بشفاعته ، وأكرمه بورود حوضه ، وسقاه من ماء كوثره .
1-... محبته صلى الله عليه وسلم ، أ:ثر من النفس والأهل والمال والولد .
2-... طاعته في كل ما أمر به من دعاء الله وحده ، والاستعانة به ، والصدق والأمانة ، وحسن الخلق ، وغير ذلك مما جاء في القرآن وأحادثه الصحيحة .
3-... التحذير من الشرك الذي حذر منه الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو صرف العبادة لغير الله ، كدعاء الأنبياء والأولياء وطلب المدد والعون منهم ، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (من مات وهو يدعو من دون الله ندًا دخل النار) ."الند: المثل والشريك".
4-... إن نؤمن بما أخبر به القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم ، من الصفات ، كعلو الله على عرشه ، تحقيقًا لقوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب كتابًا فهو عنده فوق العرش) . وان الله مع عباده يسمعهم ويراهم ويعلم أحوالهم لقوله تعالى: {قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى } .
5-... إن من واجب المسلمين أن يشكروا الله على بعثه ومولد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، فيتمسكوا بسنته ، ومنها صيام يوم الاثنين الذي سئل عن صومه فقال: (ذاك يوم وُلدت فيه ، وفيه بُعثت ، وعليّ أُنزل) ، (أي القرآن) .
6-... أما الاحتفال بيوم مولده صلى الله عليه وسلم ، الذي أحدثه المتأخرون ، فلم يعرفه الرسول والصحابة والتابعون ولو كان في الاحتفال خير لسبقونا إليه ، وأرشدنا إليه الرسول صلى الله عليه وسلم ، كما أرشدنا في الحديث السابق إلى صوم يوم الاثنين الذي وُلد فيه ، علمًا بأن الرسول صلى الله عيه وسلم ، مات يوم الاثنين ، فليس الفرع بأولى من الحزن على موته صلى الله عليه وسلم .