فهرس الكتاب

الصفحة 3273 من 3657

-قال البيهقي ورويناه من حديث حماد ابن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال ويحتمل أنه لم يقتلها في الابتداء ثم لما مات بشر بن البراء أمر بقتلها وروى البيهقي من حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن امرأة يهودية أهدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مصلية بخيبر، فقال: ما هذه؟ قالت هدية وحذرت أن تقول صدقة فلا يأكل.. قال فأكل وأصحابه ، ثم قال: امسكوا... ثم قال للمرأة: هل سممتها؟ قالت: من أخبرك هذا؟ قال: هذا العظم ،لساقها وهو في يده... قالت: نعم. قال: لم ؟ قالت: أردت إن كنت كاذبا أن نستريح منك وإن كنت نبيا لم يضرك...قال فاحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الكاهل وأمر أصحابه فاحتجموا، ومات بعضهم..

-قال الزهري فأسلمت فتركها النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال البيهقي هذا مرسل ولعله قد يكون عبد الرحمن حمله عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه وذكر ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة وكذلك موسى بن عقبة عن الزهري قالوا لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وقتل منهم من قتل أهدت زينب بنت الحارث اليهودية وهي ابنة أخي مرحب لصفية شاة مصلية وسمتها وأكثرت في الكتف والذراع لأنه بلغها أنه أحب أعضاء الشاة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية ومعه بشر بن البراء بن معرور وهو أحد بني سلمة فقدمت إليهم الشاة المصلية فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتف وانتهش منها وتناول بشر عظما فانتهش منه فلما استرط رسول الله صلى الله عليه وسلم لقمته استرط بشر بن البراء ما في فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارفعوا أيديكم فان كتف هذه الشاة يخبرنى أنى نعيت فيها..فقال بشر بن البراء: والذي أكرمك لقد وجدت ذلك في أكلتي التي أكلت فما منعني إن ألفظها إلا أني أعظمتك أن أبغضك طعامك فلما أسغت ما في فيك لم ارغب بنفسي عن نفسك ورجوت أن لا تكون استرطتها وفيها نعي فلم يقم بشر من مكانه حتى عاد لونه كالطيلسان وماطله وجعه حتى كان لا يتحول حتى يحول... قال الزهري قال جابر: واحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، حجمه مولى بني بياضة بالقرن والشفرة وبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده ثلاث سنين حتى كان وجعه الذي توفي فيه فقال: ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت من الشاة يوم خيبر عدادا حتى كان هذا أوان انقطاع أبهري ؛ فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم شهيدا...

وقال محمد بن إسحاق فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدت له زينب بنت الحارث امرأة سلام ابن مشكم شاة مصلية وقد سألت أي عضو أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل لها الذراع ، فأكثرت فيها من السم ثم سمت سائر الشاة ثم جاءت بها فلما وضعتها بين يديه تناول الذراع فلاك منها مضغة فلم يسغها ومعه بشر بن البراء بن معرور قد اخذ منها كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما بشر فاساغها وأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلفظها ثم قال: إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم.. ثم دعا بها فاعترفت ؛ فقال: ما حملك على ذلك؟ قالت: بلغت من قومي ما لم يخف عليك فقلت إن كان كذابا استرحت منه وإن كان نبيا فسيخبر... قال فتجاوز عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومات بشر من أكلته التي أكل.

-قال ابن إسحاق وحدثني مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال في مرضه الذي توفي فيه ودخلت عليه أخت بشر بن البراء بن معرور يا أم بشر إن هذا الأوان وجدت انقطاع أبهري من الأكلة التي أكلت مع أخيك بخيبر قال ابن هشام الأبهر العرق المعلق بالقلب قال فان كان المسلمون ليرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات شهيدًا مع ما أكرمه الله به من النبوة وقال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا هلال بن بشر وسليمان بن يوسف الحراني قالا ثنا أبو غياث سهل بن حماد ثنا عبد الملك بن ابي نضرة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن يهودية أهدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاة سميطا فلما بسط القوم أيديهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمسكوا فان عضو من أعضائها يخبرني أنها مسمومة... فأرسل الى صاحبتها: أسممت طعامك ؟ قالت: نعم..قال: ما حملك على ذلك؟ قالت: إن كنت كذابا أن أريح الناس منك وإن كنت صادقا علمت أن الله سيطلعك عليه.. فبسط يده وقال:كلوا بسم الله.. قال فأكلنا، وذكرنا اسم الله، فلم يضر أحد منا... ثم قال لا يروى عن عبد الملك بن أبى نضرة إلا من هذا الوجه..قلت وفيه نكارة وغرابة شديدة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت