فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 3657

وعن أبي جري جابر بن سليم قال: رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيئا إلا صدَرُوا عنه .

قلت: من هذا ؟

قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قلت: عليك السلام يا رسول الله مرتين .

قال: لا تقل عليك السلام ، فإن عليك السلام تحية الميت قل: السلام عليك .

قال: قلت: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

قال: أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضرّ فدعوته كشفه عنك ، وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك ، وإذا كنت بأرض قفراء أو فلاة فَضَلّت راحلتك فدعوته ردّها عليك .

قلت: اعهد إليّ .

قال: لا تسبن أحدا .

قال: فما سببت بعده حُرّا ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة .

قال: ولا تحقرن شيئا من المعروف ، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك إن ذلك من المعروف ، وارفع إزارك إلى نصف الساق ، فإن أبيت فإلى الكعبين ، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة ، وإن الله لا يحب المخيلة ، وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه ، فإنما وبال ذلك عليه . رواه الإمام أحمد وأبو داود .

من أجل ذلك لجأ أصحابه إلى تمييزه

فعن أبي ذر وأبي هريرة قالا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس بين ظهري أصحابه فيجيء الغريب فلا يدري أيهم هو حتى يسأل ، فطلبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجعل له مجلسا يَعرفه الغريب إذا أتاه . قال: فبنينا له دُكانًا من طين فجلس عليه ، وكنا نجلس بجنبتيه . رواه أبو داود والنسائي .

قال ابن الأثير: الدكان الدَّكة المبنية للجلوس عليها .

نبي الله صلى الله عليه وسلم يستمع لامرأة في عقلها شيء

روى الإمام مسلم عن أنس أن امرأة كان في عقلها شيء ، فقالت: يا رسول الله إن لي إليك حاجة ، فقال: يا أم فلان ! انظري أي السكك شئت حتى أقضي لك حاجتك ، فخلا معها في بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها .

اسْتَمَعَ صلى الله عليه وسلم إلى ما تريد أن تقوله فلم يضع ذلك من قدره بل رفع الله منزلته صلى الله عليه وسلم .

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي لهم حوائجهم

فعن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكثر الذكر ، ويُقلّ اللغو، ويُطيل الصلاة ويقصر الخطبة ، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له حاجته . رواه النسائي .

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس مع أصحابه في بستان ويُدلِّي رجليه مع أرجلهم في البئر

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائط بالمدينة على قُفّ البئر مُدلِّيًا رجليه ، فَدَقّ الباب أبو بكر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي موسى: ائذن له وبشِّره بالجنة ، ففعل فدخل أبو بكر فَدَلَّى رجليه ، ثم دقّ الباب عمر ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائذن له وبشِّره بالجنة ، ففعل ، ثم دقّ عثمان الباب ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائذن له وبشِّره بالجنة ، وسيلقى بلاء . رواه الإمام أحمد .

ارتعد منه رجل فقال له: هوِّن عليك ! فإني لست بملك إنما أنا بن امرأة تأكل القديد !

طأطأت أمامه رقاب أعدائه ، فطأطأ رأسه تواضعًا لله

دَخَل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فاتحًا مُتواضعًا حتى إن ذقنه ليمس رَحْلَه .

كان عليه الصلاة والسلام يركب الحمار ، ويُجيب دعوة المملوك ، ويأكل على الأرض ، ويعتقِل الشاة .

وكان يُردِف بعض أصحابه خَلْفَه

فقد أردف ابن عمِّه ابن عباس رضي الله عنهما

وأردف معاذ بن جبل رضي الله عنه

وهذا لا يفعله أرباب المناصب ولا أصحاب الأموال !

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرقع ثوبه ، ويخصف نعله

كان في بيته يكون في مهنة أهله ، يعني في خدمتهم

سُئلت عائشة رضي الله عنها: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله - تعني خدمة أهله - فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة .

وقيل لعائشة رضي الله عنها: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟ قالت: كما يصنع أحدكم: يخصف نعله ، ويرقع ثوبه . رواه الإمام أحمد .

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام على الحصير حتى أثّر في جنبه

قال عمر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء ، وتحت رأسه وسادة من أدَم حشوها ليف ، وإن عند رجليه قرظا مصبوبا ، وعند رأسه أُهُب معلقة ، فرأيت أثر الحصير في جنبه فبكيت ، فقال: ما يبكيك ؟ فقلت: يا رسول الله إن كسرى وقيصر فيما هما فيه ، وأنت رسول الله ! فقال: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة ؟ رواه البخاري ومسلم .

وسجد على الأرض من غير حائل بينه وبينها ، حتى سجد في ماء وطين من أثر المطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت