فهرس الكتاب

الصفحة 3379 من 3657

-وشرع له الحمد بعد الأكل، والشرب، والدعاء، وبعد القدوم من السفر.

وسميت أمته الحمادين، فجمعت له معاني الحمد وأنواعه...

وأما عن صفاته الخَلقية:

-فهو أبيض، ليس شديد البياض أمهقا، بل مشربا بحمرة، والعرب تسمي الأسمر سمرة خفيفة أبيضا مشرب بحمرة، قال أبو طالب:

وأبيضُ يستسقى الغمام بوجهه *** ثمالُ اليتامى عصمةٌ للأرامل

-ليس بالطويل البائن ولا بالقصير المتردد.

-بعيد ما بين المنكبين.

-شديد سواد الشعر، ليس بالجعد القطط؛ وهو الشعر الذي يلتف على بعضه، ولا بالسبط؛ وهو الشعر المسترسل الناعم شديد النعومة، وإنما بين ذلك، يبلغ شحمة أذنيه، وقيل:"منكبيه".. يفرقها فرقتين من وسط الرأس، وفي شعر رأسه ولحيته شعيرات بيض لا تبلغ العشرون.

-مليح، وجهه مثل القمر في استدارته وجماله، ومثل الشمس في إشراقه، إذا سر يستنير ويتهلل وتنفرج أساريره.

-واسع الفم، والعرب تمدح بذلك وتذم بصغر الفم، جميل العينين قال جابر:"أشكل العينين"رواه مسلم قيل أشكل العينين:"أي طويل شق العينين"، وقيل:"حمرة في بياض العينين".

-يداه رحبتان كبيرتان واسعتان لينة الملمس كالحرير، يقول أنس:"ما مسست ديباجا ولا حريرا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم". متفق عليه

-قدماه غليظتان لينة الملمس، فكان يجمع في بدنه وأطرافه بين لين الملمس وقوة العظام.

-يداه باردتان، لهما رائحة المسك، يقول أبو جحيفة:"قام الناس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بهما وجوههم، فأخذت بيده فوضعتهما على وجهي فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب رائحة من المسك"رواه البخاري.

* وعن جابر بن سمرة:"مسح رسول الله خدي فوجدت ليده بردا أو ريحا كأنما أخرجها من جؤنة عطار"مسلم كان عرقه أطيب من ريح المسك، قال أنس:"كأن عرقه اللؤلؤ"مسلم.

* ويقول وائل بن حجر:"لقد كنت أصافح رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يمس جلدي جلده، فأتعرقه بعد في يدي وإنه لأطيب رائحة من المسك". الطبراني والبيقهي

-وجمعت أم سليم من عرق النبي صلى الله عليه وسلم فجعلته في طيبها.

-وعن أنس:"كان رسول الله صلى الله إذا مر في طريق من طرق المدينة وجد منه رائحة المسك فيقال: مر رسول الله". أبو يعلى والبزار بإسناد صحيح

-قال أنس:"ما شممت عنبرا قط، ولا مسكا، ولا شيئا أطيب من ريح رسول الله"رواه مسلم

-ساقاه بيضاء، تبرقان لمعانا.

-إبطه أبيض، من تعاهده نفسه بالنظافة والتجمل.

-إذا مشى يسرع، كأنما ينحدر من أعلى، لا يستطيع أحد أن يلحق به.

أما عن صفاته الخُلقية:

-فقد كان أجود الناس، أجود بالخير من الريح المرسلة.

-ما عرض عليه أمران إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثما.

-أشد حياء من العذراء في خدرها.

-ما عاب طعاما قط؛ إن اشتهاه أكله وإلا تركه.

-إذا تكلم تكلم ثلاثا، بتمهل، لا يسرع ولا يسترسل، لو عد العاد حديثه لأحصاه.

-لا يحب النميمة ويقول لأصحابه:"لا يبلغني أحد عن أحد شيئا، إني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر".

-أشجع الناس، وأحسنهم خلقا، قال أنس:"خدمت رسول الله عشر سنين، والله ما قال لي: أفا قط. ولا لشيء فعلته: لم فعلت كذا ؟، وهلا فعلت كذا؟". مسلم

-ما عاب شيئا قط.

-ما سئل شيئا فقال:"لا". يعطي عطاء من لا يخشى الفقر.

-يحلم على الجاهل، ويصبر على الأذى.

-يتبسم في وجه محدثه، ويأخذ بيده، ولا ينزعها قبله.

-يقبل على من يحدثه، حتى يظن أنه أحب الناس إليه.

-يسلم على الأطفال ويداعبهم.

-يجيب دعوة: الحر، والعبد، والأمة، والمسكين، ويعود المرضى.

-ما التقم أحد أذنه، يريد كلامه، فينحّي رأسه قبله.

-يبدأ من لقيه بالسلام.

-خير الناس لأهله يصبر عليهم، ويغض الطرف عن أخطائهم، ويعينهم في أمور البيت، يخصف نعله، ويخيط ثوبه.

-يأتيه الصغير، فيأخذ بيده يريد أن يحدثه في أمر، فيذهب معه حيث شاء.

-يجالس الفقراء.

-يجلس حيث انتهى به المجلس.

-يكره أن يقوم له أحد، كما ينهى عن الغلو في مدحه.

-وقاره عجب، لا يضحك إلا تبسما، ولا يتكلم إلا عند الحاجة، بكلام يعد يحوي جوامع الكلم، حسن السمت.

-إذا كره شيئا عرف ذلك في وجهه.

-لم يكن فاحشا، ولا متفحشا، ولا سخابا، بالأسواق، ولا لعانا، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح.

-لا يقابل أحدا بشيء يكرهه، وإنما يقول: (ما بال أقوام ) .

-لا يغضب ولا ينتقم لنفسه، إلا إذا انتهكت حرمات الله تعالى، فينتقم لله.

-ما ضرب بيمينه قط إلا في سبيل الله.

-لا تأخذه النشوة والكبر عن النصر:

* دخل في فتح مكة إلى الحرم خاشعا مستكينا، ذقنه يكاد يمس ظهر راحلته من الذلة لله تعالى والشكر له.. لم يدخل متكبرا، متجبرا، مفتخرا، شامتا.

* وقف أمامه رجل وهو يطوف بالبيت، فأخذته رعدة، وهو يظنه كملك من ملوك الأرض، فقال له رسول الله:"هون عليك، فإنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد بمكة".

-كان زاهدا في الدنيا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت