عبد الصمد ناصر: تتسبب في الأذى النفسي والمعنوي.. بالتأكيد أنها تتسبب في الأذى النفسي والمعنوي والوجداني لمعتنقي هذه الديانة أو تلك يعني حينما نطالب بإصدار أو استصدار قرار من الأمم المتحدة مثلا يجرم أو يحمي المقدسات الدينية هذا على صعيد التعامل تعاملنا مع الآخر لكن على صعيد تعاملنا في إدارتنا لهذه الأزمة على صعيد الداخل داخل الأمة ما الذي يفرضه هذا التحدي الغربي علينا كمسلمين وهو تحدي غربي قديم جديد إذا شئنا أن نقول على الأمة من الداخل بحوارات داخلية مثلا بتغيير المناهج التعليمية وغير ذلك؟
سلمان العودة: جميل أولا يعني إذا كان المقصود..
عبد الصمد ناصر: تحسيس الناس بأهمية المسلم؟
سلمان العودة: في هذا الحدث بذاته يعني في هذا الموقف فأولا نؤكد على ما سبق من قضية أنه من المهم أن تستمر المقاطعة بحيث لا تكون المقاطعة عبارة عن ماء ذهب في الرمال وانتهى أو يتسلل الناس لوادي من المفترض أن تستمر إلى أن يكون هناك نوع من التوافق الرسمي والشعبي والعلمي على إزالتها أما أن يكون هناك نوع من الضعف أو الخلخلة أو التراجع فهذا قد يضعف من ثمرة هذه القضية نعم ليس هناك مقاطعة إلى ما لا نهاية يجب أن يكون لها حد لكن هذا الحد ينبغي أن يكون واضح يتواطأ عليه المؤمنون جميعا حتى يكون لهذه الحركة معنى لعل من المهم الإشارة إلى قضية يعني أنه خلال هذه الأحداث وقع أمور سلبية لابد من الإشارة إلى أن صاحب الرسالة عليه الصلاة والسلام الذي غضبنا من أجله لا يقبلها ولا يوافق عليها مسألة التدمير مسألة القتل مسألة هدم المعابد يعني بعض الأساليب التي ربما هي أساليب عشوائية أساليب ربما توصل رسالة مغلوطة نحن نريد أن يكون تعامل المسلمين مع الحدث تعامل حضاري راقي يثبت فعلا أنهم على مستوى المسؤولية والحدث في هذا الموضوع وأن غضبهم ليس غضبا قوميا وإنما هو غضب رباني منضبط يعني.
عبد الصمد ناصر: لو بقينا في الإطار نفسه هذا على الصعيد يعني على صعيد التعامل الداخلي داخل الأمة على عاتق مَن تقع مسؤولية مجابهة مثل هذه التحديات هل هي مسؤولية الأنظمة مسؤولية النخب مسؤولية المجتمع مسؤولية الفرد مسؤولية مَن ومن له القدرة فعلا على النهوض بمثل هذا التحدي فضيلة الشيخ؟
سلمان العودة: هو الحقيقة العمل في أصله عمل شعبي وربما هذا من أهم أسباب نجاحه والإعجاب الكبير الذي حصل له أنه كان عبارة عن غضبة إسلامية..
عبد الصمد ناصر: هبة شعبية..
سلمان العودة: شعبية في الغالب رأيت أنه في الغرب كثيرا ما يحاولون أن يقولوا أن هذه الغضبة الشعبية تم تسييسها من قبل أطراف معينة أقول أولا هذا الكلام ليس دقيقا لكن لنفترض أنه صحيح ليأخذ الآخرون من هذا الأمر أن أي إثارة للاستفزاز في أي مكان في العالم..
عبد الصمد ناصر: توحد القيادات مع شعوبها..
سلمان العودة: توحد الصف والرأي بل وربما تكون تصنع مناخ يستثمره أطراف معينة قد لا تكون مرضية عند أي طرف من الأطراف ولهذا من المهم جدا أن ندرك أن هذه الغضبة شعبية مع ذلك هناك حقيقة نوع من التجاوب الرسمي في مثلاً مسألة سحب السفراء إرسال رسائل إلى تلك الدول خطابات منظمة المؤتمر الإسلامي الجامعة العربية رابطة العالم الإسلامي عدد من المؤسسات العلمية والسياسية كان لها دور مؤيد ومؤازر لهذه القضية..
عبد الصمد ناصر: ما رأيك في مَن يقول بأنه يجب علينا مادمنا نحن الآن ربما في مواجهة تيار فكري ما يبتغي تحطيم المقدس الديني نحن الآن أمام مَن يتحدانا كمسلمين ويتحدى مقدساتنا ويهيننا بها أليس حريا بنا كمسلمين يتساءل بعضهم البحث عن إقامة تحالفات ولو تحالفات يعني محدودة تكون محسوبة وحذرة إذا شئت أن تقول فضيلة الشيخ مع كثير من القوى التي لا تزال ترى بضرورة حماية وتعزيز المقدس مقابل هذه العمليات المتواصلة الآن يعني حتى لو كانت من غير الديانات السماوية..
سلمان العودة: أو من غير المسلمين..
عبد الصمد ناصر: نعم من غير المسلمين والديانات الأخرى كذلك..
سلمان العودة: أنا أعتقد أن هذا الكلام صحيح يعني أحد الطلاب كان يدرس في إحدى الجامعات مقرر إنجليزي فوجد أن في هذا المقرر إساءة للعرب وذهب إلى العميد وقال له إن هذا المقرر فيه إساءة لي فاستغرب وقال له أول طالب يأتيني ليقول لي هذا الكلام زملائك عبر عشرين سنة كانوا يدرسون ولم ينتقدوا ولم يحتجوا بينما لو حصل احتجاج أنا مضطر أن أغير هذا المقرر بسبب أولاً قناعتي وبسبب أنني حريص على أن يأتي الطلاب حتى آخذ منهم الرسوم فأنا أدرسهم في مقابل إذاً هذه هي فكرة المقاطعة أو فكرة التواصل ومن يجب أن يكون هناك تواصل كما قلت في الغرب في أميركا في أي مكان مع أولئك الذين..
عبد الصمد ناصر: في آسيا أيضا..
سلمان العودة: يوافقون على هذا المبدأ..
عبد الصمد ناصر: طيب في ثواني معدودات لأنه لم يبقى من الوقت كثير أقل من ثلاثين ثانية كيف نتجاوز هذه الأزمة فضيلة الشيخ هذه الأزمة كيف نتجاوزها؟