رسالتي للغرب، يجب أن تُعدل قيمة الحرية التي نحترمها ونقدرها ونحتاجها، يجب أن تُعدل حتى لا تتصادم مع قيمة احترام وتوقير المسلمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يا غرب كما تحترم الملوك في أوربا وكما تحترم السامية وكما تقاوم العنصرية وتحترم الأعراق فلابد أن يُحترم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتُحترم مقدسات المسلمين..
فرسالتِي للأمة الإسلامية لن نفرط أبداً في توقير رسول الله ورسالتِي للغرب يجب أن تُعدل قيمة حرية التعبير حتى لا تصطدم مع مقدسات المسلمين..
أما رسالتِي الأخيرة فللعالم أجمع..أقول للعالم أجمع هذه الإهانة لم تكن موجهة لشخص النبي صلى الله عليه وسلم، كانت موجهة لمليار و200 ألف مسلم في العالم..لا مش للمليار و 200 ألف بس هذه إهانة للإنسانية كلها، لأن محمداً صلى الله عليه وسلم من أعظم البشر.
-أنا في عقيدتي وفي رؤيتي وفي ديني وفي تصوري - الخلق، نموذج نجاح ونموذج نهضة، أعظم نموذج، أعظم شخصية في الإنسانية في تاريخ البشرية مش علشان أنا مسلم بس، من أعظم شخصيات ومن أعظم رموز إصلاحات هذا العالم ومن يقول غير ذلك يكون جاحد، الإهانة ديه إهانة للبشرية، إهانة للإنسان في الأرض، انظر إليه صلى الله عليه وسلم، أن العظماء يتميزوا في نوع واحد من العظمة، فغاندي عظيم في السياسة وشكسبير عظيم في الكتابة وفولتيير عظيم في الفكر ونابليون عظيم في فن الحرب، لكن كل منهم عظيم في لون من ألوان العظمة، أما النبي صلى الله عليه وسلم فعظيم في كل أنواع العظمة..
انظر إليه في حياته...
عظيم في أخلاقه"ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً قط، ما شتم رسول الله أحداً قط، ما ضرب امرأة قط، ما غدر رسول الله قط، ما كذب رسول الله قط، ما أخلف رسول الله وعداً قط، ما انتقم رسول الله لنفسه قط،"
قبل البعثة الصادق الأمين وبعد البعثة كان خلقه القرآن..
عظيم في رؤيته السياسية يوم ما يقول بعد غزوة الخندق"اليوم نغزوهم ولا يغزوننا"
عظيم في روحانيته عندما تجده راكعاً يقول لله"خشع لك سمعي وبصري وعظمي ومخي وسمعي"أنا كلي خاشع لك يا الله، عندما يقف بين يدي الله فتنفطر قدماه فيقال له"أفلا تستريح"فيقول"أفلا أكون عبداً شكوراً"فأعبده وأعبده وأعبده
عظيم في حرية الرأي عندما يغير المعركة في يوم بدر علشان رأي جندي، لما يحفر الخندق من أجل رأي سلمان، لما يغير خطة المعركة في أُحد من أجل تشاور أصحابه،
عظيم في حرية الرأي يا رسول الله، انظر يا غرب إلي حرية رأي النبي من 1400 سنة.
عظيم في عفوه عن أعداءه..يدخل الصحابة يوم فتح مكة يقول الصحابة"اليوم يوم الملحمة يوم يذل الله قريش"فيرفع النبي صوته ويقول"اليوم يوم المرحمة..اليوم يعز الله قريش"
ويقف أمام قريش ويقول لهم"اذهبوا فأنتم الطلقاء"
عظيم في زهده عندما يقول"مالي ومال الدنيا ومال الدنيا ومالي"وكان يقدر أن يكون من أغنى وأعظم الناس ويعيش في القصور ولم يكن كذلك
عظيم في تعامله مع الشباب، يقسم الشباب فريقين ويقول لهم علشان يطلع طاقتهم الرياضية والنشاطية ويلعب معاهم ...ويقول فرقة ترمي بالسهام وفرقة تصد بالدروع ويذهب في الفرقة التي تصد بالدروع فيرفضوا الذين يرمون بالسهام، كيف نضربهم وأنت معهم، فيقول اضربوا وأنا معهم جميعاً، فيأخذ الشباب في أحضانه صلى الله عليه وسلم
عظيم صلى الله عليه وسلم حتى في عيون أعداءه، عاش قبل البعثة في مكة 40 سنة معاهم وعاش بعد أن أصبح نبيا في مكة 13 سنة معاهم لم يقدروا أن يطلعوا فيه عيباً ولا كلمة وحشة في قدراته وتميزه..وقالوا"ما جربنا عليك كذباً قط"
عظيم يا إنسانية، ولهذا السبب الإهانة التي حدثت له إهانة لكل أمريكي لكل هندي لكل بكستاني مش للمسلمين فقط، إهانة للبشرية أن يكون عظيم البشرية يقال عنه ذلك
عظيم صلى الله عليه وسلم في رحمته، انظروا يوم الطائف وقد ضربوه بالحجارة حتى أُدميت قدماه وكل أرجله دماء وسنُّهُ 50 سنة، فيأتي له ملك الجبال ويقول له"لو شئت أطبق عليهم الأخشبين"فيرد ويقول"لا... عسى الله أن يُخرج من أصلابهم مَنْ يعبد الله"
انظر إليه يوم أحد يوم أن تكالب عليه الكفار ويسقط في حفرة وتُكسر رباعيته ويمتلئ فمه بالدماء ويُجرح وجه وينزل الدم من وجه الكريم فيقولوا له: ادعوا عليهم يا رسول الله..
فيقول لهم:"إني لم أُبعث لعّاناً ولكنّى بُعثت رحمة للعالمين"للعالمين يا بشرية
ويرفع يديه للسماء ويقول"اللهم اهدي قومي فإنهم لا يعلمون"يعني كمان بيشفع لهم عند الله تبارك وتعالى !! انظر إلى رحمته صلى الله عليه وسلم