فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 3657

وَلَكِنْ سَبَاكَ الْكَاشِحُونَ لِأَجْلِ ذَا وَقَفْت عَلَى الْأَطْلَالِ تَبْكِي الْمَنَازِلَا

وَحَيّ عَلَى يَوْمِ الْمَزِيدِ بِجَنّةِ الْ خُلُودِ فَجُدْ بِالنّفْسِ إنْ كُنْتَ بَاذِلَا

فَدَعْهَا رُسُومًا دَارِسَاتٍ فَمَا بِهَا مَقِيلٌ وَجَاوِزْهَا فَلَيْسَتْ مَنَازِلَا

رُسُومًا عَفَتْ يَنْتَابُهَا الْخَلْقُ كَمْ بِهَا قَتِيلٌ وَكَمْ فِيهَا لِذَا الْخَلْقِ قَاتِلَا

وَخُذْ يَمْنَةً عَنْهَا عَلَى الْمَنْهَجِ الّذِي عَلَيْهِ سَرى وَفْدُ الْأَحِبّةِ آهِلَا

وَقُلْ سَاعِدِي يَا نَفْسُ بِالصّبْرِ سَاعَةً فَعِنْدَ اللّقَا ذَا الْكَدّ يُصْبِحُ زَائِلَا

فَمَا هِيَ إلّا سَاعَةٌ ثُمّ تَنْقَضِي وَيُصْبِحُ ذُو الْأَحْزَانِ فَرْحَانَ جَاذِلَا

لَقَدْ حَرّكَ الدّاعِي إلَى اللّهِ وَإِلَى دَارِ السّلَامِ النّفُوسَ الْأَبِيّةَ وَالْهِمَمَ الْعَالِيَةَ [ ص 68 ] وَأَسْمَعَ مُنَادِي الْإِيمَانِ مَنْ كَانَتْ لَهُ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ وَأَسْمَعَ اللّهُ مَنْ كَانَ حَيّا فَهَزّهُ السّمَاعُ إلَى مَنَازِلِ الْأَبْرَارِ وَحْدًا بِهِ فِي طَرِيقِ سَيْرِهِ فَمَا حَطّتْ بِهِ رِحَالُهُ إلّا بِدَارِ . الْقَرَارِ فَقَالَ انْتَدَبَ اللّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إلّا إيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي أَنْ أَرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ أَوْ أُدْخِلَهُ الْجَنّةَ وَلَوْلَا أَنْ أَشُقّ عَلَى أُمّتِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيّةٍ وَلَوَدِدْتُ أَنّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمّ أَحْيَا ثُمّ أُقْتَلُ ثُمّ أَحْيَا ثُمّ أُقْتَل وَقَالَ مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ الصّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللّهِ لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ حَتّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَتَوَكّلَ اللّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ بِأَنْ يَتَوَفّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنّةَ أَوْ يُرْجِعَهُ سَالِمًا مَعَ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ وَقَالَ غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنْ الدّنْيَا وَمَا فِيهَا [ ص 69 ] وَقَالَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَيّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي خَرَجَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِي ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ضَمِنْتُ لَهُ أَنْ أَرْجِعَهُ إنْ أَرْجَعْتُهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ وَإِنْ قَبَضْتُهُ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ وَأَرْحَمَهُ وَأُدْخِلَهُ الْجَنّةَ"وَقَالَ جَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَإِنّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنّةِ يُنَجّي اللّهُ بِهِ مِنْ الْهَمّ وَالْغَمّ وَقَالَ"أَنَا زَعِيم - وَالزّعِيمُ الْحَمِيلُ - لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ وَهَاجَرَ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنّةِ وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنّةِ وَأَنَا زَعِيمٌ لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنّةِ وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنّةِ وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى غُرَفِ الْجَنّةِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَدَعْ لِلْخَيْرِ مَطْلَبًا وَلَا مِنْ الشّرّ مَهْرَبًا يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أَنْ يَمُوتَ وَقَالَ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنّة [ ص 70 ] وَقَالَ إنّ فِي الْجَنّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدّهَا اللّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللّهِ مَا بَيْنَ كُلّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنّهُ أَوْسَطُ الْجَنّةِ وَأَعْلَى الْجَنّةِ وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرّحْمَنِ وَمِنْهُ تَفَجّرُ أَنْهَارُ الْجَنّةِ وَقَالَ لِأَبِي سَعِيدٍ مَنْ رَضِيَ بِاَللّهِ رَبّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمّدٍ رَسُولًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنّةُ"فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ فَقَالَ أَعِدْهَا عَلَيّ يَا رَسُولَ اللّهِ فَفَعَلَ ثُمّ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ"وَأُخْرَى يَرْفَعُ اللّهُ بِهَا الْعَبْدَ مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الْجَنّةِ مَا بَيْنَ كُلّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنِ السّمَاءِ وَالْأَرْضِ"قَالَ وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللّهِ ؟ قَالَ"الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت