فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 3657

عَنْهُ أَيْضًا: حَرَسُ لَيْلَةٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ لَيْلَةٍ يُقَامُ لَيْلُهَا وَيُصَامُ نَهَارُهَا وَقَالَ حَرُمَتْ النّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ أَوْ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَحَرُمَتْ النّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللّه وَذَكَرَ أَحْمَدُ عَنْهُ مَنْ حَرَسَ مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي سَبِيلِ اللّهِ مُتَطَوّعًا لَا يَأْخُذُهُ سُلْطَانٌ لَمْ يَرَ النّارَ بِعَيْنَيْهِ إلّا تَحِلّةَ الْقَسَمِ فَإِنّ اللّهَ يَقُولُ { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلّا وَارِدُهَا } وَقَالَ لِرَجُلٍ حَرَسَ الْمُسْلِمِينَ لَيْلَةً فِي سَفَرِهِمْ مِنْ أَوّلِهَا إلَى الصّبَاحِ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ لَمْ يَنْزِلْ إلّا لِصَلَاةٍ أَوْ قَضَاءِ حَاجَةٍ قَدْ أَوْجَبْتَ فَلَا عَلَيْكَ أَلّا تَعْمَلَ بَعْدَهَا

[ فَضْلُ الرّمْيِ ]

وَقَالَ مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَلَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنّةِ وَقَالَ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَهُوَ عِدْلُ مُحَرّرٍ وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعِنْدَ النّسَائِيّ تَفْسِيرُ الدّرَجَةِ بِمِائَةِ عَامٍ . [ ص 76 ] وَقَالَ إنّ اللّهَ يُدْخِلُ بِالسّهْمِ الْوَاحِدِ الْجَنّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ وَالْمُمِدّ بِهِ وَالرّامِيَ بِهِ وَارْمُوا وَارْكَبُوا وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبّ إلَيّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا وَكُلّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ الرّجُلُ فَبَاطِلٌ إلّا رَمْيَهُ بِقَوْسِهِ أَوْ تَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ وَمُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ وَمَنْ عَلّمَهُ اللّهُ الرّمْيَ فَتَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ فَنِعْمَةٌ كَفَرَهَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَهْلُ السّنَنِ وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مَنْ تَعَلّمَ الرّمْيَ ثُمّ تَرَكَهُ فَقَدَ عَصَانِي [ ص 77 ] وَذَكَرَ أَحْمَدُ عَنْهُ أَنّ رَجُلًا قَالَ لَهُ أَوْصِنِي فَقَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللّهِ فَإِنّهُ رَأْسُ كُلّ شَيْءٍ وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنّهُ رَهْبَانِيّةُ الْإِسْلَامِ وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللّهِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ فَإِنّهُ رُوحُكَ فِي السّمَاءِ وَذَكَرَ لَكَ فِي الْأَرْضِ". وَقَالَ ذِرْوَةُ سَنَامِ الْإِسْلَامِ الْجِهَاد وَقَالَ ثَلَاثَةٌ حَقّ عَلَى اللّهِ عَوْنُهُمْ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُكَاتَبُ الّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ وَالنّاكِحُ الّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ [ ص 78 ] وَقَالَ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدّثْ بِهِ نَفْسَهُ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ مَنْ لَمْ يَغْزُ أَوْ يُجَهّزْ غَازِيًا أَوْ يُخَلّفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ أَصَابَهُ اللّهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَقَالَ إذَا ضَنّ النّاسُ بِالدّينَارِ وَالدّرْهَمِ وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ وَاتّبَعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَنْزَلَ اللّهُ بِهِمْ بَلَاءً فَلَمْ يَرْفَعْهُ عَنْهُمْ حَتّى يُرَاجِعُوا دِينَهُم [ ص 79 ] وَذَكَرَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْهُ مَنْ لَقِيَ اللّهَ عَزّ وَجَلّ وَلَيْسَ لَهُ أَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ لَقِيَ اللّهَ وَفِيهِ ثُلْمَةٌ وَقَالَ تَعَالَى: { وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التّهْلُكَةِ } [ الْبَقَرَةُ 195 ] وَفَسّرَ أَبُو أَيّوبَ الْأَنْصَارِيّ الْإِلْقَاءَ بِالْيَدِ إلَى التّهْلُكَةِ بِتَرْكِ الْجِهَادِ وَصَحّ عَنْهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إنّ أَبْوَابَ الْجَنّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السّيُوفِ [ ص 80 ] مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللّه وَصَحّ عَنْهُ إنّ النّارَ أَوّلُ مَا تُسَعّرُ بِالْعَالِمِ وَالْمُنَفّقِ وَالْمَقْتُولِ فِي الْجِهَادِ إذَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِيُقَالَ وَصَحّ عَنْهُ أَنّ مَنْ جَاهَدَ يَبْتَغِي عَرَضَ الدّنْيَا فَلَا أَجْرَ لَهُ وَصَحّ عَنْهُ أَنّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍو: إنْ قَاتَلْتَ صَابِرًا مُحْتَسَبًا بَعَثَكَ اللّهُ صَابِرًا مُحْتَسَبًا وَإِنْ قَاتَلْتَ مُرَائِيًا مُكَاثِرًا بَعَثَكَ اللّهُ مُرَائِيًا مُكَاثِرًا يَا عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَمْرٍو عَلَى أَيّ وَجْهٍ قَاتَلْتَ أَوْ قُتِلْت بَعَثَك اللّهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ"

فَصْلٌ وَكَانَ يَسْتَحِبّ الْقِتَالَ أَوّلَ النّهَارِ كَمَا يَسْتَحِبّ الْخُرُوجَ لِلسّفَرِ أَوّلَهُ فَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ أَوّلَ النّهَارِ أَخّرَ الْقِتَالَ حَتّى تَزُولَ الشّمْسُ وَتَهُبّ الرّيَاحُ وَيَنْزِلَ النّصْرُ .

فَصْلٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت