فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 3657

[ قَوْلُ الْمُصَنّفِ التّمَتّعُ أَفْضَلُ مِنْ إفْرَادٍ تَعْقُبُهُ عُمْرَةٌ ]

فَإِنْ قِيلَ فَأَيّمَا أَفْضَلُ إفْرَادٌ يَأْتِي عَقِيبَهُ بِالْعُمْرَةِ أَوْ تَمَتّعٌ يَحِلّ مِنْهُ ثُمّ يُحْرِمُ بِالْحَجّ عَقِيبَهُ ؟ قِيلَ مَعَاذَ اللّهِ أَنْ نَظُنّ أَنّ نُسُكًا قَطّ أَفْضَلُ مِنْ النّسُكِ الّذِي اخْتَارَهُ اللّهُ لِأَفْضَلِ الْخَلْق ، وَسَادَاتِ الْأُمّةِ وَأَنْ نَقُولَ فِي نُسُكٍ لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ الصّحَابَةِ الّذِينَ حَجّوا مَعَهُ بَلْ وَلَا غَيْرُهُمْ مِنْ أَصْحَابِهِ إنّهُ أَفْضَلُ مِمّا فَعَلُوهُ بِأَمْرِهِ فَكَيْفَ يَكُونُ حَجّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَفْضَلَ مِنْ الْحَجّ الّذِي حَجّهُ النّبِيّ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَيْهِ وَأُمِرَ بِهِ أَفْضَلُ الْخَلْقِ وَاخْتَارَهُ لَهُمْ وَأَمَرَهُمْ بِفَسْخِ مَا عَدَاهُ مِنْ الْأَنْسَاكِ إلَيْهِ وَوَدّ أَنّهُ كَانَ فَعَلَهُ لَا حَجّ قَطّ أَكْمَلُ مِنْ هَذَا . وَهَذَا وَإِنْ صَحّ عَنْهُ الْأَمْرُ لِمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ بِالْقِرَانِ وَلِمَنْ لَمْ يَسُقْ بِالتّمَتّعِ فَفِي جَوَازِ خِلَافِهِ نَظَرٌ وَلَا يُوحِشْك قِلّةُ الْقَائِلِينَ بِوُجُوبِ ذَلِكَ فَإِنّ فِيهِمْ الْبَحْرَ الّذِي لَا يَنْزِفُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَبّاسٍ ، وَجَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الظّاهِر ِ وَالسّنّةُ هِيَ الْحَكَمُ بَيْنَ النّاسِ وَاَللّهُ الْمُسْتَعَانُ .

فَصْلٌ [ عُذْرُ مَنْ قَالَ حَجّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَارِنًا طَافَ لَهُمَا طَوَافَيْنِ وَسَعَى لَهُمَا سَعْيَيْنِ ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت