فهرس الكتاب
عَنْهُ إنّهُ حِينَ صَلّى الظّهْرَ أَوْجَبَ حَجّا وَعُمْرَةً وَعُمَرُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ أَخْبَرَ عَنْهُ أَنّ الْوَحْيَ جَاءَهُ مِنْ رَبّهِ فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ . [ ص 146 ] قِيلَ فَمَا تَصْنَعُونَ بِقَوْلِ الزّهْرِيّ: إنّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِ حَدِيثِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ؟ قِيلَ الّذِي أَخْبَرَتْ بِهِ عَائِشَةُ مِنْ ذَلِكَ هُوَ أَنّهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا عَنْ حَجّهِ وَعُمْرَتِهِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِرِوَايَةِ عُرْوَةَ عَنْهَا فِي"الصّحِيحَيْنِ"، وَطَافَ الّذِينَ أَهَلّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمّ حَلّوا ، ثُمّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجّهِمْ وَأَمّا الّذِينَ جَمَعُوا الْحَجّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا ، فَهَذَا مِثْلُ الّذِي رَوَاهُ سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ سَوَاءٌ . وَكَيْفَ تَقُولُ عَائِشَةُ إنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بَدَأَ فَأَهَلّ بِالْعُمْرَةِ ثُمّ أَهَلّ بِالْحَجّ ، وَقَدْ قَالَتْ إنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ"لَوْلَا أَنّ مَعِي الْهَدْيَ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ"وَقَالَتْ وَأَهَلّ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِالْحَجّ ؟ فَعُلِمَ أَنّهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَمْ يُهِلّ فِي ابْتِدَاءِ إحْرَامِهِ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ وَاَللّهُ أَعْلَمُ .
فَصْلٌ [ عُذْرُ مَنْ قَالَ أَحْرَمَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إحْرَامًا مُطْلَقًا لَمْ يُعَيّنْ فِيهِ نُسُكًا ثُمّ عَيّنَهُ بَعْدَ إحْرَامِهِ ]