فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 3657

وَفِي"مُسْنَدِ الْبَزّارِ"بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ أَنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَهَلّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجّ وَالْعُمْرَةِ فَلَمّا قَدِمُوا مَكّةَ ، طَافُوا بِالْبَيْتِ وَالصّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ أَنْ يَحِلّوا ، فَهَابُوا ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ أَحِلّوا فَلَوْلَا أَنّ مَعِي الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ فَأَحَلّوا حَتّى حَلّوا إلَى النّسَاءِ وَفِي"صَحِيحِ الْبُخَارِيّ": عَنْ أَنَسٍ قَال صَلّى رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَنَحْنُ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ الظّهْرَ أَرْبَعًا ، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمّ بَاتَ بِهَا حَتّى أَصْبَحَ ثُمّ رَكِبَ حَتّى اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ ، حَمِدَ اللّهَ وَسَبّحَ ثُمّ أَهَلّ بِحَجّ وَعُمْرَةٍ ، وَأَهَلّ النّاسُ بِهِمَا ، فَلَمّا قَدِمْنَا أَمَرَ النّاسَ فَحَلّوا ، حَتّى إذَا كَانَ يَوْمُ التّرْوِيَةِ أَهَلّوا بِالْحَجّ . .. وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ . وَفِي"صَحِيحِهِ"أَيْضًا: عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ، قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ إلَى قَوْمِي بِالْيَمَنِ ، فَجِئْت وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ ، فَقَالَ"بِمَ أَهْلَلْتَ"؟ فَقُلْتُ أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ . فَقَال:"هَلْ مَعَكَ مِنْ هَدْيٍ"؟ قُلْتُ لَا ، فَأَمَرَنِي ، فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمّ أَمَرَنِي فَأَحْلَلْتُ وَفِي"صَحِيحِ مُسْلِمٍ": أَنّ رَجُلًا مِنْ بَنِي الْهُجَيْمِ قَالَ لِابْنِ عَبّاسٍ مَا هَذِهِ [ ص 173 ] تَشَغّبَتْ بِالنّاسِ أَنّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلّ ؟ فَقَالَ سُنّةُ نَبِيّكُمْ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ وَإِنْ رَغِمْتُمْ . وَصَدّقَ ابْنُ عَبّاسٍ ، كُلّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ مِمّنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ مِنْ مُفْرِدٍ أَوْ قَارِنٍ أَوْ مُتَمَتّعٍ فَقَدْ حَلّ إمّا وُجُوبًا ، وَإِمّا حُكْمًا ، هَذِهِ هِيَ السّنّةُ الّتِي لَا رَادّ لَهَا وَلَا مَدْفَعَ وَهَذَا كَقَوْلِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ إذَا أَدْبَرَ النّهَارُ مِنْ هَاهُنَا ، وَأَقْبَلَ اللّيْلُ مِنْ هَاهُنَا ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصّائِمُ إمّا أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: أَفْطَرَ حُكْمًا ، أَوْ دَخَلَ وَقْتُ إفْطَارِهِ وَصَارَ الْوَقْتُ فِي حَقّهِ وَقْتَ إفْطَارِهِ . فَهَكَذَا هَذَا الّذِي قَدْ طَافَ بِالْبَيْتِ إمّا أَنْ يَكُونَ قَدْ حَلّ حُكْمًا ، وَإِمّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْوَقْتُ فِي حَقّهِ لَيْسَ وَقْتَ إحْرَامٍ بَلْ هُوَ وَقْتُ حِلّ لَيْسَ إلّا ، مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَهَذَا صَرِيحُ السّنّةِ . وَفِي"صَحِيحِ مُسْلِمٍ"أَيْضًا عَنْ عَطَاءٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَاجّ وَلَا غَيْرُ حَاجّ إلّا حَلّ وَكَانَ يَقُولُ هُوَ بَعْدَ الْمُعَرّفِ وَقَبْلَهُ وَكَانَ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلّوا فِي حَجّةِ الْوَدَاعِ . وَفِي"صَحِيحِ مُسْلِمٍ": عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ ، أَنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ هَذِهِ عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بِهَا ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلْيَحِلّ الْحِلّ كُلّهُ فَقَدْ دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَقَالَ عَبْدُ الرّزّاقِ: حَدّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الشّعْثَاءِ [ ص 174 ] عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ منْ جَاءَ مُهِلّا بِالْحَجّ فَإِنّ الطّوَافَ بِالْبَيْتِ يُصَيّرُهُ إلَى عُمْرَةٍ شَاءَ أَوْ أَبَى قُلْتُ إنّ النّاسَ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ عَلَيْكَ قَالَ هِيَ سُنّةُ نَبّيهِمْ وَإِنْ رَغِمُوا وَقَدْ رَوَى هَذَا عَنْ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَنْ سَمّيْنَا وَغَيْرُهُمْ وَرَوَى ذَلِكَ عَنْهُمْ طَوَائِفُ مِنْ كِبَارِ التّابِعِينَ حَتّى صَارَ مَنْقُولًا نَقْلًا يَرْفَعُ الشّكّ وَيُوجِبُ الْيَقِينَ وَلَا يُمْكِنُ أَحَدًا أَنْ يُنْكِرَهُ أَوْ يَقُولَ لَمْ يَقَعْ وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ وَمَذْهَبُ حَبْرِ الْأُمّةِ وَبَحْرِهَا ابْنِ عَبّاسٍ وَأَصْحَابِهِ وَمَذْهَبُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَمَذْهَبُ إمَامِ أَهْلِ السّنّةِ وَالْحَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَتْبَاعِهِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت