فهرس الكتاب
الْقِيَامَةِ لَكِنْ أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبّاسٍ ، وَجَعَلَ الْوُجُوبَ لِلْأُمّةِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَنّ فَرْضًا عَلَى كُلّ مُفْرِدٍ وَقَارِنٍ لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ أَنْ يَحِلّ وَلَا بُدّ بَلْ قَدْ حَلّ وَإِنْ لَمْ يَشَأْ وَأَنَا إلَى قَوْلِهِ أَمْيَلُ مِنّي إلَى قَوْلِ شَيْخِنَا . الِاحْتِمَالُ الثّالِثُ أَنّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِ الصّحَابَةِ أَنْ يَبْتَدِئَ حَجّا قَارِنًا أَوْ مُفْرِدًا بِلَا هَدْيٍ بَلْ هَذَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إلَى الْفَسْخِ لَكِنْ فُرِضَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ مَا أَمَرَ بِهِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ أَصْحَابَهُ فِي آخِرِ الْأَمْرِ مِنْ التّمَتّعِ لِمَنْ لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ وَالْقِرَانُ لِمَنْ سَاقَ كَمَا صَحّ عَنْهُ ذَلِكَ . وَإِمّا أَنْ يُحْرِمَ بِحَجّ مُفْرَدٍ ثُمّ يَفْسَخَهُ عِنْدَ الطّوَافِ إلَى عُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ وَيَجْعَلَهُ مُتْعَةً فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بَلْ هَذَا إنّمَا كَانَ لِلصّحَابَةِ فَإِنّهُمْ ابْتَدَءُوا الْإِحْرَامَ بِالْحَجّ الْمُفْرَدِ قَبْل أَمْرِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ بِالتّمَتّعِ وَالْفَسْخِ إلَيْهِ فَلَمّا اسْتَقَرّ أَمْرُهُ بِالتّمَتّعِ وَالْفَسْخِ إلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يُخَالِفَهُ وَيُفْرِدَ ثُمّ يَفْسَخَهُ .