فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 3657

وَكَانَ صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذَا أَكْمَلَ الصّلَاةَ انْصَرَفَ فَقَامَ مُقَابِلَ النّاسِ وَالنّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ . وَلَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ مِنْبَرٌ يَرْقَى عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ يُخْرِجُ مِنْبَرَ الْمَدِينَةِ وَإِنّمَا كَانَ يَخْطُبُهُمْ قَائِمًا عَلَى الْأَرْضِ قَالَ جَابِرٌ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الصّلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ فَبَدَأَ بِالصّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ ثُمّ قَامَ مُتَوَكّئًا عَلَى بِلَالٍ فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللّهِ وَحَثّ عَلَى طَاعَتِهِ وَوَعَظَ النّاسَ وَذَكّرَهُمْ ثُمّ مَضَى حَتّى أَتَى النّسَاءَ فَوَعَظَهُنّ وَذَكّرَهُن مُتّفَقٌ عَلَيْهِ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: كَانَ النّبِيّ صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إلَى الْمُصَلّى فَأَوّلُ مَا يَبْدَأُ بِهِ الصّلَاةُ ثُمّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النّاسِ وَالنّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ . . . الْحَدِيثَ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَذَكَرَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنّهُ صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلّمَ كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ فَيُصَلّي بِالنّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثُمّ يُسَلّمُ فَيَقِفُ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُسْتَقْبِلَ النّاسِ وَهُمْ صُفُوفٌ جُلُوسٌ فَيَقُولُ"تَصَدّقُوا"فَأَكْثَرُ مَنْ يَتَصَدّقُ النّسَاءُ بِالْقُرْطِ وَالْخَاتَمِ وَالشّيْءِ . فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ بَعْثًا يَذْكُرُهُ لَهُمْ وَإِلّا انْصَرَفَ . وَقَدْ كَانَ يَقَعُ لِي أَنّ هَذَا وَهْمٌ فَإِنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إنّمَا كَانَ يَخْرُجُ إلَى الْعِيدِ [ ص 430 ] خَطَبَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النّحْرِ بِمَنًى إلَى أَنْ رَأَيْتُ بَقِيّ بْنَ مَخْلَدٍ الْحَافِظَ قَدْ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي"مُسْنَدِهِ"عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدّثَنَا دَاوُد بْنُ قَيْسٍ حَدّثَنَا عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهِ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ فَيُصَلّي بِالنّاسِ تَيْنِكَ الرّكْعَتَيْنِ ثُمّ يُسَلّمُ فَيَسْتَقْبِلُ النّاسُ فَيَقُولُ تَصَدّقُوا وَكَانَ أَكْثَرُ مَنْ يَتَصَدّقُ النّسَاءَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . ثُمّ قَالَ حَدّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلّادٍ حَدّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدّثَنَا دَاوُد عَنْ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ كَانَ النّبِيّ صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَخْرُجُ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ فَيُصَلّي بِالنّاسِ فَيَبْدَأُ بِالرّكْعَتَيْنِ ثُمّ يَسْتَقْبِلُهُمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فَيَقُولُ تَصَدّقُوا فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَهَذَا إسْنَادُ ابْنِ مَاجَهْ إلّا أَنّهُ رَوَاهُ عَنْ أَبِي كُرَيْب عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ دَاوُد . وَلَعَلّهُ ثُمّ يَقُومُ عَلَى رِجْلَيْهِ كَمَا قَالَ جَابِرٌ قَامَ مُتَوَكّئًا عَلَى بِلَالٍ فَتَصَحّفَ عَلَى الْكَاتِبِ بِرَاحِلَتِهِ . وَاَللّهُ أَعْلَمُ . فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ أَخْرَجَا فِي"الصّحِيحَيْنِ"عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ شَهِدْتُ صَلَاةَ الْفِطْرِ مَعَ نَبِيّ اللّهِ صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَأَبِي بَكْر ٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ فَكُلّهُمْ يُصَلّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمّ يَخْطُبُ قَالَ فَنَزَلَ نَبِيّ اللّهِ صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلّمَ كَأَنّي أَنْظُرُ إلَيْهِ حِينَ يَجْلِسُ الرّجَالُ بِيَدِهِ ثُمّ أَقْبَلَ يَشُقّهُمْ حَتّى جَاءَ إلَى النّسَاءِ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَقَالَ { يَا أَيّهَا النّبِيّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللّهِ شَيْئًا } [ الْمُمْتَحِنَةُ 12 ] . فَتَلَا الْآيَةَ حَتّى فَرَغَ مِنْهَا الْحَدِيثَ . [ ص 431 ] الصّحِيحَيْنِ"أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ أَنّ النّبِيّ صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَامَ فَبَدَأَ بِالصّلَاةِ ثُمّ خَطَبَ النّاسَ بَعْدُ فَلَمّا فَرَغَ نَبِيُ اللّهِ صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلّمَ نَزَلَ فَأَتَى النّسَاءَ فَذَكّرَهُنّ الْحَدِيثَ . وَهُوَ يَدُلّ عَلَى أَنّهُ كَانَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ أَوْ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَلَعَلّهُ كَانَ قَدْ بُنِيَ لَهُ مِنْبَرٌ مِنْ لَبِنٍ أَوْ طِينٍ أَوْ نَحْوِهِ ؟ قِيلَ لَا رَيْبَ فِي صِحّةِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَلَا رَيْبَ أَنّ الْمِنْبَرَ لَمْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت